الشهيد المجاهد "سامر يحيى الشلبي": فارس لبى نداء الجهاد وانتقم من أعداء الله
الإعلام الحربي _ خاص
أحب الأرض وعمل فيها، ومن أحب الأرض افتداها بروحه، وهذا ما فعله سامر مثله مثل كل مجاهد فلسطيني يواصل ارتباطه بأرض الأجداد فلاحة ودفاعًا حتى يحررها من الغزاة الغرباء مهما بدوا أقوياء مدعومين من قوى الظلم والعدوان.
الميلاد والنشأة
ولد شهيدنا المجاهد سامر يحيى شلبي في 25 فبراير (شباط) 1980م لأسرة بسيطة تقطن بلدة برقين بمحافظة جنين تعود جذورها إلى بلدة "قيرة" قضاء حيفا المحتلة منذ العام 1948م بعدما هجّرت العصابات الصهيونية أهل فلسطين وقتلت منهم الكثيرين، تتكون أسرة شهيدنا من الوالدين وعشرة أبناء أربعة ذكور وست إناث.
تلقى شهيدنا المجاهد سامر تعليمه في مدارس البلدة حيث أنهى المرحلة الابتدائية ثم انتقل للمدرسة الإعدادية والتحق بعدها بالثانوية حيث أنهى السنة الأولى منها وترك الدراسة ليبحث عن عمل يساعد به أسرته، فعمل مزارعًا مع والده في أحد الحقول الزراعية.
صفاته وأخلاقه
عاش الشهيد المجاهد سامر طفولة هادئة، إنه هادئ يحب كل شيء دون مشاكل، يأتي إلى البيت دون أي صوت، يحب الصغار ويلاعبهم ويحب الجميع ولا يغضب أحدًا، لا أبًا ولا أمًا ولا أخًا أو أختًا.
عرف شهيدنا المجاهد سامر كتومًا يحفظ السر في داخله، ويحب أن يعمل دون أن يشعر أحد به، أحب ركوب الخيل والسباحة، وركوب السيارات والتراكتور، كما أحب الرحلات، واعتاد أن يقول:" أنا إن شاء الله شهيد أريد أن استشهد مع سرايا القدس"، أحب وطنه كثيرًا وأخذ يساعد المطلوبين.
مشواره الجهادي
انتمى شهيدنا المجاهد سامر لحركة الجهاد الإسلامي مع انطلاق الانتفاضة الثانية عام 2000م، وتدرج في العمل الدعوي والسياسي في منطقة برقين حيث تعرف على مجاهدي القرية أمثال الشهيد القائد وليد عبيدي والشهيد المجاهد نهاد أبو غانم والشهيد المجاهد محمد عتيق، والتحق بصفوف سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي وأصبح من خيرة جنودها في بلدة برقين، عمل على زرع الكمائن في الطرق الالتفافية، وخاض عدة اشتباكات مسلحة مع دوريات الاحتلال في جنين حتى صار مطلوبًا لهم ينام خارج بيته في الجبال والأحراش.
شارك الشهيد الفارس سامر إخوانه في سرايا القدس في التصدي للاجتياحات المتكررة على مدينة جنين، كما ساعد وعاون كثيرًا من قادة سرايا القدس المطلوبين في تأمينهم وإخفائهم عن أنظار قوات الاحتلال.
يُذكر أن قوات الاحتلال اعتقلت شهيدنا المجاهد سامر في 1 يوليو (تموز) 2004م لمدة ثمانية شهور بتهمة مساعدة مطلوب ن لقوات الاحتلال.
موعد مع الشهادة
في ليلة 29 سبتمبر (أيلول) 2005م عاد شهيدنا الفارس سامر إلى البيت وأكل واستحم ولعب وضحك مع إخوانه وأهل بيته ثم جلس على باب منزله.
في الساعة الحادية عشرة ونصف ليلاً وقع اشتباك مسلح بين شهيدنا المقدام سامر ورفاقه المجاهدين مع دورية صهيونية دخلت القرية، ما أدى إلى إصابته بأعيرة نارية فاستشهد على الفور.

