الشهيد المجاهد: محمود فايق أبو الحاج

الشهيد المجاهد: محمود فايق أبو الحاج

تاريخ الميلاد: الأحد 31 أكتوبر 1982

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: الوسطى

تاريخ الإستشهاد: الأربعاء 31 أكتوبر 2007

الشهيد المجاهد "محمود فايق أبو الحاج": أسداً في الميدان لا يخشى الردى

الإعلام الحربي – خاص

 

أبا إسلام يوم ميلادك يوم نصرك .. يوم مجدك .. يوم استشهادك .. يا أمير الجهاد وفارس السرايا,,, اليوم يتواصل نشيد الدم وقوافل الشهداء لازالت تنتظر احدي الحسنين .. أما أنت فقد أصبحت من الرجال الذين يصنعون التاريخ .. بجهادهم ودمهم بالرغم من أن العدو يغوص في لحمنا ودمنا ويستبيح أرضنا وجونا وبحرنا وتكون أنت ممن ورث الرسالة وحمل سيف الجهاد صادقا واعيا في هذه المرحلة وكل المراحل .. كما كل الفرسان الميامين غادرنا أبا إسلام .. تخطي بدمه كل الحدود والوثائق ورفع هامة الجهاد والمقاومة من جديد فسلام عليك بما جاهدت وصبرت فقد رسمت طريقك واثقا مطمئنا من وعد الله لك كما ذهب المجاهدون إخوانك وشفي الله صدورنا باستشهادكم ونصركم فكنتم أحرارا لأنكم لاقيتم المولي عز وجل صابرين محتسبين ومجاهدين .  

 

الميلاد والنشأة

ولد الشهيد محمود فايق أبو الحاج في مخيم الصمود النصيرات وسط قطاع غزة بتاريخ 31\10\1982م في ذلك العام الذي شهد الاحتياج الغاشم الصهيوني على مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان لتتواصل رحلة العناء من الآباء إلى الأبناء.

 

وينتمي الشهيد محمود لعائلة الحاج إلى هاجرت من قرية برير في العام 1948م والتي عانت التشريد والظلم كباقي الآلاف من الأسر الفلسطينية ثم يستقر بهم المقام في مخيم النصيرات للاجئين، هذه القرية التي تمتد جذورها إلي أرض الوطن السليب والتي ينتمي إليها محمود قدمت العديد من الشهداء الأبرار منهم عم الشهيد محمد الحاج الذي استشهد في عام 1948م مع ثوار الثورة الفلسطينية، قرية برير التي خرجت الشهيد عبد القادر أبو الفحم ، والشهيد القائد عماد عقل ،والشهيد القائد مقلد حميد ، والشهيد المجاهد أيمن الرزاينة ، وشقيقه الشهيد المجاهد عثمان، وتستمر القافلة. الشهيد محمود ترتيبه الثامن في العائلة وله خمسة أخوة ذكور وسبعة إناث.

 

أنهى الشهيد تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدارس الوكالة التابعة لوكالة الغوث الدولية للاجئين. وعمل في مصنع للجلد والخياطة وتلقى دورة في مجال الحلاقة.

 

كان الشهيد أبو إسلام بارا بوالديه وأهله لدرجة أنه كان حريصا على الشعور الطبيعي بالخوف عليه فكان حينما يخرج في مهمة جهادية لا يشعر أبويه بشئ وعندما يحاول الدخول إلي المنزل يوقظ أخوه الأكبر الذي كان أكثر تفهما وتجرعا للأحداث.

 

صفاته وعلاقاته بالآخرين

تميز الشهيد محمود أبو الحاج بأخلاقه الحميدة وعلاقاته الطيبة مع الجميع اتصف بشدة الحياء والتي كانت سمة بارزة على وجهه وعرف بالإخلاص والتدين.

 

كان حريصا على العبادة والتهجد فعرض على الشباب فكرة قيام ليلة الجمعة من كل أسبوع في مسجد الشهيد خالد الخطيب وكانت الاستجابة من جميع الشباب وذلك بعد انقضاء شهر رمضان المبارك.

 

كان الشهيد صامتا وحدويا يدفع باتجاه وحدة شعبه في المناقشات وأن تكون الخصومة السياسية بعيدا.

 

تميز الشهيد بعلاقاته الواسعة مع العديد من قادة العمل الميداني في سرايا القدس منهم الشهيد القائد سعيد أبو الجديان ، والشهيد أبو الوليد الدحدوح ، والشهيد عدنان بستان ، والشهيد ناهض كتكت ، والشهيد نبيل جبر ، والشهيد محمد عقل.

 

تمتع الشهيد بالسيرة العطرة في صفوف حركته وباقي التنظيمات ، كان رمزا حقيقيا للمقاوم الحر مثل القيم في وقت تغيب فيه القيم، سلوكه نادرا بالرغم من كل الأحداث التي عصفت بالساحة الفلسطينية من فتنة واقتتال داخلي فلم يكن يخوض في أي جدال ولم يتحزب لأحد كان حريصا على فلسطين وكل محب لفلسطين بالرغم من الواقع الصعب والتحديات الكبيرة كان نموذج للمقاوم ورمز للإخلاص والصبر.

 

لم يقتصر عطاء الشهيد أبو إسلام في مجال الجهاد والمقاومة بل كان له دورا بارزا في إنجاح مسيرة وإعمار مسجد الشهيد خالد الخطيب حيث كان يقوم بجمع التبرعات للمسجد والمشاركة في معظم الفعاليات في منطقة الشهيد خالد الخطيب من حيث المشاركة في اللجان الاجتماعية والإعلامية والرياضية فكان شعلة من العطاء المتواصل .

 

الانتماء والمشوار الجهادي

تعلقت روحه بحب المقاومة وعشق الجهاد فقضى معظم وقته مجاهدا مرابطا فانخرط في صفوف حركة الجهاد الإسلامي مبكرا وذلك سنة 2001م.

 

مؤمنا بأفكارها ونهجها المقاوم وتدرج في عمله حتى التحق في صفوف سرايا القدس الذراع العسكري للحركة وظل عطاءه حتى أصبح قائدا ميدانيا للمنطقة الوسطى.

 

حاول شهيدنا القيام بعملية استشهادية أكثر من مرة، ولكن قدر الله لم يشاء، كما يسجل للشهيد القائد الإشراف على عملية مشتركة لسرايا القدس وكتائب شهداء الأقصى والتي قام بها الاستشهادي حسن البنا من سرايا القدس والاستشهادي أشرف بعلوشة من كتائب شهداء الأقصى في مستوطنة كفار داروم والتي أدت إلى مقتل ضابط صهيوني وإصابة أربعة آخرين بجراح وذلك بتاريخ 15-12-2004م .

 

كما أشرف شهيدنا وشارك في العديد من عمليات إطلاق قذائف R.P.G والصواريخ القدسية، بالاضافة الى اطلاق العديد من قذائف الهاون والتي في احداها أدت الى إيقاع اصابات مباشرة في العدو الصهيوني بحسب اعترافاته.

 

الشهادة

في مساء يوم الأربعاء 20 شوال 1428 هـ الموافق 31/10/2007م توجه الشهيد المجاهد محمود إلى منطقة جحر الديك وسط قطاع غزة بعد أن رصدت مجموعة من سرايا القدس هدفا في تلك المنطقة واشتبك هو وإخوانه المجاهدين مع قوه صهيونية خاصة كانت تكمن في المكان وأصيب خلال الاشتباك اصابة مباشرة في الفخذ الأيمن مما أدى إلى استشهاده.

الشهيد المجاهد: محمود فايق أبو الحاج