الشهيد المجاهد: مصطفى محمود عتيق

الشهيد المجاهد: مصطفى محمود عتيق

تاريخ الميلاد: الجمعة 21 مارس 1986

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: جنين

تاريخ الإستشهاد: السبت 25 أغسطس 2007

الشهيد المجاهد "مصطفى محمود عتيق": مهندس العبوات الناسفة

الإعلام الحربي – خاص

عصية تلك الكلمات على إيفائكم حقكم علينا.. وعاجزة تبقي في مدحكم أيها الأحباب.. نذكرك اليوم يا نبيل حزناً وفخراً.. يا من رحلت مسرعاً قبل أن ترى فرحة الدم الذي هزم السيف.. يا من حلّقت في سماء الوطن بعد أن كتبت أحرف اسمك من نور في قلوب المحبين.. يا أخوتي في الجهاد.. سيروا على درب الشقاقي الشهيد اقبضوا على سلاحكم بقوة.. في كل يوم عرس ووداع أحبّه .. لا تهدءوا.. تألقوا.. ثوروا كما ثار نبيل وأعلن بدمه أن لا مكان لهذا الغاصب على أرضنا المباركة.

وصية الشهيد

فمنذ اللحظات الاولى لورود نبا استشهاد ابنه اصر الوالد محمود عتيق على مطالبة الجميع بتلبية وصية مصطفى وعدم البكاء وقال دوما كان يقول لنا ولرفاقه لا تبكوا يوم استشهادي واريد عرسا وطنيا كبير ليتذكر الجميع ان ابناء سرايا القدس مشاريع شهادة وعشاق شهادة يقاتلون في سبيلها ونحن حققنا وصيته وشهدت جنين عرس كبير ومسير حاشدة في وداع مهندس لعبوات الناسفة مصطفى عتيق الذي تمكنت وحدات الاحتلال الخاصة من اغتياله بعد ان طاردته قوات الاحتلال لمدة عام نجا خلالها من عدة محاولات اغتيال واعتقال مع رفيق دربه الشهيد علاء ابو سرور .

 نشاط مميز خلال الانتفاضة

فمنذ اندلاع انتفاضة الاقصى يقول والد الشهيد لم يتاخر مصطفى يوما عن المشاركة في فعالياتها كان يحب وطنه بشكل كبير وشديد الكراهية للمحتلين ودوما في مقدمة الصفوف في المواجهات والمسيرات لم يكن يهاب رصاصهم ولطالما خاطر في حياته خلال المواجهات كأنه يسابق للشهادة وكلما كنت اقول له لا تخاطر بنفسك كان يبتسم ويقول انها حياة واحدة ونحن نهبها لله والوطن والجهاد يجب ان نقاوم المحتل ونجاهد ونضحي في سبيل اعلاء راية الجهاد وفلسطين وكل من يقصر في تادية الواجب فان الله سيحاسبه يوم القيامة وكلما سمع بتوغل صهيوني لم يكن يتردد لحظة واحدة في المشاركة في المواجهات .

مهندس العبوات الناسفة

في غمرة المواجهة مع الاحتلال يقول رفاقه في سرايا القدس انخرط مصطفى في سرايا القدس بشكل سري ولكنه كان نشيط ويمتلا ايمان وحيوية ومستعد لتضحية والمخاطرة وشديد الحب للمقاومة والجهاد خاصة وانه كان صديق مقرب للشهيد علاء ابو سرور وكلاهما كان يتمتع بنفس المقاومة والتحدي.

حيث نجح مصطفى في تعلم تصنيع العبوات الناسفة التي كان يستخدمها في مهاجمة الاحتلال حتى اطلق الجميع عليه لقب مهندس العبوات الناسفة التي كانت تتميز بقوة التصنيع والانفجار الذي كان يهز قلوب المحتلين ويبث الرعب في قلوبهم .

المطاردة

بعد تزايد نشاطه وارتفاع عدد عملياته بدأت قوات الاحتلال بملاحقته ويقول والده قبل عام داهمت قوات الاحتلال منزلنا وقامت بتفتيشه واحتجازنا بحثا عن مصطفى وعندما لم يجدوه هددونا بتصفيته وقالوا لنا خلي سرايا القدس تحميه اذا لم يسلم نفسه سنعيده لكم جثة هامدة ولكن مصطفى سخر من ذلك والتهديدات لم تنال من ارادته وعزيمته وكان يقول الله وحده من يهب الحياة اما المحتل فليس امامنا خيار سوى مواجهته والجهاد في سبيله

وهكذا رفض تسليم نفسه تكررت حملات الدهم والتفتيش التي طالت جميع المنازل الواقعة في الحي كما نصبت قوات الاحتلال له الكمائن وهددت باقسى العقوبات لكل من يساعده لكن مصطفى واصل طريقه وهو يدعوا الله ان يرزقه الشهادة .

شجاع ومجاهد

ويقول رفاق مصطفى كان دوما يتمنى الشهادة ويعمل ليل نهار دون ان يهدا او يرتاح يحرس مع رفيقه علاء بوابة السيباط والبلدة القديمة ويصد التوغلات وكانت اسعدت لحظاته وايامه خلال المواجهات فكان شجاعا وصلبا لا يعرف معنى الخوف يقود المجاهدين ولطالما كان يفك الحصار عنهم في اوقات الازمات بعبواته الناسفة فعندما كان يشتد الحصار على المجاهدين في جنين والمخيم كان مصطقى يمتلك السر والحل العبوات التي انقذت المجاهدين من كمائن المحتل وفي كل مواجهة كان يحث رفاقه على الصمود والمقاومة ونسمعه يردد القران ودعاء الشهادة ويتمناها في كل لحظة وثانية .

امنية الشهادة

من معركة لاخر يقول رفاقه تنقل مصطفى بارادة واصرار يقود المواجهات ولا يتوقف عن طلب الشهادة حتى تمكنت قوات الاحتلال من اغتياله ويقول والده ازاء تصاعد نشاطه استمرت قوات الاحتلال في نصب الكمائن له حتى تمكنت من تنقيذ جر يمتها عندما هاجمت الوحدات الخاصة السيارة التي كان يستقلها مع رفيقه علاء وعدد من المقاومين حاصرهم الرصاص وسط جنين فاستشهد علاء على الفور واصيب مصطفى وشقيقه فؤاد وعدد اخر من المقاومين وبعد ساعات من نقله لمستشفى داخل اراضي ال 48 استشهد محققا امنيته .

الفخر والاعتزاز

وقالت والدته نشعر بفخر واعتزاز لان مصطفى عاش مجاهدا واستشهد بطلا ورغم حزني فلا املك سوى الدعاء لله ان يتقبله شهيدا وان يمنح شعبنا القوة والعزيمة لتصون عهده ونواصل مسيرته على درب الجهاد وستبقى راية السرايا خفاقة في مواجهة المحتل حتى نحقق النصر وامنية مصطفى وكل رفاقه الشهداء .

الشهيد المجاهد: مصطفى محمود عتيق