واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد المجاهد: ثائر عبد الوهاب البسيوني
الشهيد المجاهد
ثائر عبد الوهاب البسيوني
تاريخ الميلاد: السبت 29 أغسطس 1987
تاريخ الاستشهاد: الخميس 27 سبتمبر 2007
المحافظة: الشمال
الحالة الاجتماعية: أعزب
سيرة
بيان

الشهيد المجاهد "ثائر عبد الوهاب البسيوني": أسد الجهاد وفارس السرايا

الإعلام الحربي _ خاص

لأن فلسطين لا ترتوي إلا بدماء الشهداء الذين عشقوها بكل مكوناتها وذرات ترابها المجبولة بدماء الأخيار من أبناء السرايا الميامين، تقدّم شهيدنا المجاهد ثائر الثائر على كل معاني الظلم والاستكبار في هذه الأرض، مدافعاً عن كرامة شعبه ومقدساته، مقدماً دمه وأشلاءه رخيصة في سبيل الله والوطن، نم قرير العين يا ثائر فعهداً لن يُغمد سيف الحق حتى دحر البغاة، سلام لك في عليين مع الخالدين.

الميلاد والنشأة

في 29 أغسطس (آب) 1987م كانت بلدة بيت حانون على موعد مع ميلاد أحد فرسان حركة الجهاد الإسلامي الشهيد الفارس ثائر عبد الوهاب البسيوني.

نشأ شهيدنا المجاهد ثائر وترعرع في أحضان أسرة محافظة مشهود لها بالتزامها الأخلاقي والوطني الأمر الذي ساهم في تشكيل شخصيته الجهادية والإسلامية المميزة، وتربى في وسط سبعة أشقاء ترتيبه الثاني بينهم، وتفتحت عيناه على وقع المواجهات والاشتباكات بين جنود الاحتلال وشبان انتفاضة العام 1987م، ومشاهد الإجرام والمجازر التي ترتكب بحق أبناء شعبه ليل نهار حيث بلدته بيت حانون أصبحت مسرحاً للمواجهات الدامية مع قوات الاحتلال، فقد رضع شهيدنا معاني العزة والثورة، وبدل أن يحلم كبقية أطفال العالم تولدت في نفسه رغبة بالانتقام وتلقين هذا العدو ثمن وحشيته وبشاعته.

تلقى شهيدنا المجاهد ثائر تعليمه الابتدائي والإعدادي والثانوي في مدارس بيت حانون قبل أن ينخرط في سوق العمل للمساعدة في إعالة أسرته خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها معظم الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.

صفاته وأخلاقه

الأحداث التي رافقت ميلاده ونشأته أثّرت بشكل كبير في أخلاقه وصفاته وفي تعاطيه مع الأحداث وتقييمه لها حيث يشهد له جميع من عرفه بحسن الخلق والشجاعة والصبر في المحن والأزمات.

كما عرف عن شهيدنا المقاوم ثائر التزامه بأداء الصلوات في جماعة خاصة صلاة الفجر، والتركيز على حضور مجالس العلم والذكر وتلاوة القرآن في مسجد الاستقامة الذي شهد على استقامته.

تميز شهيدنا المجاهد ثائر بعلاقته القوية مع أهل بلدته بمن فيهم أبناء التنظيمات المختلفة، ففكره وحدوي لا يميّز بين فصيل وآخر، فالكل في دائرة الاستهداف الصهيوني، لذلك أحبه جميع من عرفه.

مشواره الجهادي

اختار الشهيد المجاهد ثائر طريق الجهاد والمقاومة ليرد بعضاً من الضيم الذي لحق بأبناء شعبه وذلك في العام 2004م عقب تعرفه على حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين ودراسته لفكرها الإسلامي، فمنذ ذلك الحين بدا أكثر حيوية وفاعلية وتعاطياً مع الأحداث اليومية، فتراه مشاركاً في جنازات الشهداء، ناشطاً في الفعاليات التي كانت تقيمها الحركة في بلدته والمناطق المجاورة.

طموح شهيدنا المجاهد ثائر في خدمة الإسلام وفلسطين أكبر من ذلك بكثير، فسعى بكل جد واجتهاد لتحقيق شروط الالتحاق بسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد المتمثلة بصدق الانتماء للإسلام فكراً ومنهاجاً وشريعة حياة، صدقاً يجسده الواقع على الأرض، وبالفعل التحق شهيدنا بسرايا القدس وأصبح أحد أبرز أبنائها المخلصين الحريصين على بقاء جذوة المقاومة مشتعلة في فلسطين بالرغم من كل المحاولات لإخمادها.

منذ التحاقه بصفوف السرايا القدسية شارك شهيدنا المجاهد ثائر في العديد من عمليات التصدي للاجتياحات الصهيونية التي شهدتها بلدة بيت حانون، كما كان أحد أعضاء وحدة المرابطين التابعة للسرايا التي تسهر على ثغور الوطن تحمي أبناءه.

يُسجل لشهيدنا المقدام ثائر شرف الالتحاق بالوحدة الصاروخية في السرايا القدسية، حيث شارك في عمليات إطلاق صواريخ «القدس» على مغتصبة «سديروت» برفقة الشهيد المجاهد ابن سرايا القدس عبد الرحمن الكفارنة.

موعد مع الشهادة

في صباح يوم 26 سبتمبر (أيلول) 2007م تعرضت بلدة بيت حانون لعدوان صهيوني جديد استهدف البشر والحجر والشجر في محاولة يائسة لكسر الروح المعنوية لأبناء البلدة وإجبارهم على التخلي عن خيار المقاومة والجهاد.

ومع بدء تقدم القوات الغازية لأطراف البلدة الصامدة، كان شهيدنا المجاهد ثائر برفقة إخوانه في سرايا القدس وباقي التشكيلات العسكرية الأخرى على جاهزية تامة لصد الاجتياح ودحر المعتدين، ودارت اشتباكات عنيفة بين تلك القوات ورجال المقاومة الذين أبدوا استبسالاً منقطع النظير في التصدي والمواجهة.

وخلال تلك الاشتباكات أطلقت دبابة صهيونية قذيفة مدفعية باتجاه شهيدنا المجاهد ثائر ما أدى إلى إصابته بجروح بالغة الخطورة نقل على إثرها لتلقي العلاج في مشفى الشفاء بغزة، وما هي إلا بضع ساعات حتى نال الشهادة كما كان يتمنى بإذن الله تعالى في يوم 27 سبتمبر (أيلول) 2007م.

من جهتها عائلة شهيدنا المجاهد ثائر تلقت نبأ استشهاده بصبر واحتساب عند الله عز وجل، وهكذا فارق شهيدنا هذه الدنيا إلى حيث رضوان الله ونعيمه المقيم.

﴿وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا﴾

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

سرايا القدس الى الحور العين الشهيد المجاهد ثائر البسيوني

﴿وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

سرايا القدس الى الحور العين الشهيد المجاهد ثائر البسيوني

بمزيد من الفخر والاعتزاز والشموخ والكبرياء تزف سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين إلى رضوان الله تعالي فارس من فرسانها الأبطال:

الشهيد المجاهد/"ثائر عبد الوهاب البسيوني"

(20 عاما) من منطقة بيت حانون

 

والذي ارتقى إلى العلا صباح اليوم الخميس 15 رمضان 1428 هـ - 27/9/2007م متأثر بجراحة التي أصيب بها عندما قصفت طائرات الاحتلال الصهيوني يوم أمس مجموعة من رجال المقاومة أثناء تصديهم للاجتياح الصهيوني الغاشم على بلدة بيت حانون.

 

إننا في سرايا القدس إذ نحتسب عند الله شهيدنا المجاهد، ونؤكد أنّ دم كل شهيد يزيدنا قوة جديدة إلى عزيمتنا، وينير درب العمل الجهادي الذي يدفع بالانتفاضة المباركة بتصميم أشد وإرادة أمضى إلى ملاحقة المحتلين.

 

جهادنا مستمر وعملياتنا متواصلة

 

 

 

 

 

 

والله اكبر والنصر للمجاهدين... والخزي للصهاينة المجرمين

 

سرايا القدس

الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

الخميس 15 رمضان 1428 هـ - 27/9/2007م