الشهيد المجاهد: جلال عبد الكريم نصر

الشهيد المجاهد: جلال عبد الكريم نصر

تاريخ الميلاد: الخميس 06 ديسمبر 1990

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: الشمال

تاريخ الإستشهاد: الخميس 02 ديسمبر 2010

الشهيد المجاهد "جلال عبد الكريم نصر": جهاد وعطاء.. تضحية وفداء

الإعلام الحربي – خاص

أيها الشهيد يا نبراس هذه الأمة، يا منير درب الأحرار في جوف العتمة، من تضحياتك نستمد العزيمة والهمة، ومن الله وحده نطلب النصر والرحمة، يا من سطرت بدمك الزكي اشرف ملحمة، وحملت روحك على كفك وكنت القدوة، مسافراً نحو العلا تحف روحك ملائكة الرحمة أنت وإخوانك الشهداء أمراء أهل الجنة بإذن الله.

أبا مصعب... بايعتنا على المضي في ساح الجهاد أسداً هصوراً، وفي اليوم الذي ترجلت فيه عن صهوة جوادك سيمتطى صهوة الحق من ورثة اللواء مجاهدين سيواصلون درب ذات الشوكة الذي قضيت عليه.

أبا مصعب .. امضٍ إذاً إلى جناتك وحورك، حلق في حواصل طير خضر، ثم لتأوِ إلى قناديل تحت العرش لتستريح ساعة ثم تعود لتحلق من جديد، لتعلم أن ميراث محمدٍ صلى الله عليه وسلم مفدى بالأرواح والمهج، وأنا على الدرب ماضون .

ميلاد مجاهد

ولد شهيدنا المجاهد "جلال عبد الكريم نصر" أبا مصعب، في تاريخ 6-12-1990 م، في جباليا النزلة شمال قطاع غزة.

تربى شهيدنا جلال – رحمه الله- في أحضان أسرة مجاهدة ملتزمة بتعاليم دينها، حيث رباه والده فيها على تعاليم الدين الحنيف وأخلاق الإسلام القويم، أما والدته فقد أرضعته حب الجهاد وحب الأرض وحب فلسطين، وأسقته حليب التمسك بالأرض والوطن وبغض العدو الصهيوني الغاصب المحتل، فكبر شهيدنا المجاهد جلال وهو يعد نفسه ليكون من رجال فلسطين الذين يدافعون عنها يتمنون الموت من اجل عزة دينهم ورفعة وطنهم يطهرونها من دنس الصهاينة الغاصبين.

المسيرة التعليمية

تلقى شهيدنا المجاهد جلال – رحمه الله- تعليمه الابتدائي سعد بن ابي وقاص والإعدادي في مدارس أسامة بن زيد ثم واصل تعليمه الثانوي مدرسة عثمان بن عفان حيث حصل منها على شهادة الثانوية العامة.

لقد كان شهيدنا ابو مصعب – رحمه الله- من الأشخاص المحبوبين ، لما كان يتمتع أيضا به من الأخلاق والصفات التي جعلته مناطاً للحب والتقدير من قبل أهله وأصدقائه، فقد كان حسن المعاملة، طيب القلب، لين الجانب، مشهور بقلة كلامه ، معهود عليه مسامحته لكل من قد يخطئ في حقه، لا يظلم أحداً ولا يحقر من أحد يحب عمل الخير حتى لو على حسابه.

وفي الحي الذي تربى وكبر فيه، ومع جيرانه، عرف شهيدنا جلال بالخير والصلاح الذي يشهد له به جميع أهل البلدة ، فلقد كان –رحمه الله- يساعد الجميع ودون أن يطلبوا المساعدة، ويمد لهم يد العون بكل حب وإخلاص وصفاء، وكذلك عرف بابتسامته الصادقة الصافية التي كانت لا تفارق وجهه، وحرصه الشديد على دعوة الناس إلى الخير والطاعات، ويشارك الأحباب ويقف بجوارهم في جميع مناسباتهم من سعادة أفراح أو حتى أحزان وأتراح.

بره بوالديه

أقام شهيدنا جلال –رحمه الله- لنفسه علاقة قوية متينة مع والديه، وقد كان أحب إخوته إلى قلب والديه، واحترامه الشديد لهما وبره الكبير بها، فلقد كان مطيعا لهما يسمع كلامهما ويلبي طلباتهما، لم تكن هذه العلاقة الأسرية المتينة التي أنشأها شهيدنا جلال مقصورة على والديه فحسب، بل كانت تطال باقي أفراد أسرته من إخوته وأخواته الذين كان يحبهم ويحبونه، فهو الحنون العطوف الذي يحبهم يعتز بهم، وما زال يوصي بوالديه خيرا حتى أخر يوم له في حياته يتفقد أحوالهم .

جلال والجهاد الإسلامي

التحق شهيدنا المجاهد جلال عبد الكريم نصر، بصفوف حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين- منذ عام 2005 ، حيث أنه تربى على موائد القرآن والذكر في مسجد القططي عرف الطريق للمسجد وزواياه وأركانه منذ نعومة أظفاره والتزم دعوياً في صفوف الحركة حتى أصبح أحد أبنائها داعيا مجاهدا عاملا مخلصا لحركته ودعوته ليكون الجندي المخلص في كافة الاطر العاملة لحركة الجهاد الاسلامي في انتفاضة الاقصى، ليشارك في جميع فعاليات ونشاطات الحركة من مسيرات ومهرجانات وندوات ولقاءات وكان بحق مثالا للشاب الملتزم بحركته والمنتمي إليها قولا وفعلا داعيا الناس للحق.

في صفوف سرايا القدس

انضم شهيدنا المجاهد جلال نصر، إلى صفوف مجاهدي سرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد السلامي  في عام 2006م ، بعد أن رأوا قادة السرايا في منطقته فيه الرجل الذي لا يهاب الموت في صد الاجتياح على بلدة جباليا  فاختاره إخوانه في السرايا ليكون احد الجنود المجاهدين في سبيل الله عز وجل وضمن صفوف مجاهدي سرايا القدس لواء الشمال.

انطلق شهيدنا جلال، مع إخوانه المجاهدين إلى ميادين الجهاد والقتال في سبيل الله عز وجل، يخوضون المعركة تتلوها المعركة، دون كلل أو ملل، يجابهون ويواجهون أعداء الله ، ويصدون  بعون الله وقدرته- شرهم عن الناس، لا يخافون في الله لومة لائم، فهم وضعوا أرواحهم على راحتهم ومضوا إلى الله ، يمتلكون وعدا من الله عز وجل الذي قال:"والشهداء لهم أجرهم ونورهم عند ربهم " شارك شهيدنا في كثير من الدورات التدريبية, كان جلال رحمه الله المرابط العابد الزاهد في طعامه في لبسه في أموره كلها ليكون المجاهد المرابط بالليل المخلص في عمله، شارك رحمه الله في كثير من المهمات الجهادية منها زرع العبوات والرصد المكثف لتحصينات العدو في شمال وشرق بلدة جباليا والرباط المتقدم وصد الاجتياحات والتوغلات.

الشهادة

في تاريخ 2/12/2010م  تمكن شهيدنا من الوصول إلى السلك الفاصل برفقة رفيق دربه الشهيد المجاهد "ابراهيم محمود النجار"، وهما يحملان الموت الزؤام لأعداء الله وأثناء تواجدهما في المنطقة (شرق جباليا البلد) كشفت دبابات العدو المتمركزة في المكان حضورهما لتطلق نيران قذائفها الحاقدة باتجاههما ليرسموا بدمهم الطاهر ملحمةً ويرتقوا شهداء.

الشهيد المجاهد: جلال عبد الكريم نصر