الشهيد المجاهد: ابراهيم محمود النجار

الشهيد المجاهد: ابراهيم محمود النجار

تاريخ الميلاد: الإثنين 20 فبراير 1989

الحالة الإجتماعية: متزوج

المحافظة: الشمال

تاريخ الإستشهاد: الخميس 02 ديسمبر 2010

الشهيد المجاهد "ابراهيم محمود النجار": جهاد المخلصين وشهادة المجاهدين

الإعلام الحربي – خاص

اليوم يزهر الدم القاني، دم الشهداء، عبير النصر الفواح، ونحن لا نبالي إذا سفكت دماء شبابنا الزكية في سبيل الإسلام، لا نبالي إذا أضحت الشهــادة ميراثاً للأجيال القادمة، لا خشية من الشهـادة .. الشهـادة ميراثٌ وصلنا من أوليائنا ... الشهادة هي العزّة السّرمدية والحياة الأبدية ...الشّهادة هديةٌ إلهيةٌ لمن يستحقّ ولابدّ أن تقوى العزائم بعد كلّ شهادة ... فلماذا نضطرب؟!! ونحن نسير في مسيرة الشهادة ونفكّ قيود الدنيا من الروح ونصل إلى الملكوت الأعلى وفي جوار الحق المتعال فطوبى لأولئك الّذين ارتحلوا شهداء، طوبى لأولئك الّذين ضحّوا بأرواحهم في قافلة النّور، وطوبى للذين ربّوا هذه الجواهر الثّمينة في أحضانهم .

أبا البراء.. هنيئاً لك لذّة الأنس ومجاورة الأنبياء العظام والأولياء الكرام وشهداء صدر الإسلام  فسلامٌ عليك في الأحياء أبداً، وأنت الذي سطرت هذا الإباء بدم الشهادة وحبر الدم القاني، وارتقيت منبر الشهادة ليستضيء التائهون بنور دربك، فعذراً إن غصت أقلامنا عند هذا الحد.

الميلاد والنشأة

في العشرون من فبراير 20/2/1989م طلّ نور ميلاد شهيدنا الحبيب ابراهيم محمود النجار، وكان المولود الثالث لوالديه حيث نما وترعرع بين جنبات بيت من بيوت جباليا البلد المتواضعة، فكان هادئ الطبع، مؤدب منذ صغره رغم أنه كان.

التحق شهيدنا بالمدرسة ليبدأ مشواره التعليمي الابتدائي في مدرسة أسامة بن زيد ، ومن ثم درس المرحلة الإعدادية في مدرسة الرافعي حيث خرج من صفوف المدرسة الإعدادية ليساعد والده في أمور الحياة الصعبة التي تمر بها كافة الأسر في قطاعنا الحبيب.

صفات مجاهد

شكل الجو الأسري والتربوي العام الذي نشأ وترعرع في كنفه الشهيد المجاهد "ابراهيم النجار"، الصفات والملامح العامة لشخصية شهيدنا الفارس "ابو البراء"، ما جعله ملتزما بتعاليم الدين العظيم منذ نعومة أظفاره، فكان حييا، خلوقاً، محبا للآخرين، متفانيا في خدمتهم، مؤثرا على نفسه ولو كان به خصاصة.

عرف شهيدنا المجاهد معنى قول الرسول المصطفى عليه الصلاة والسلام "طوبى لمن يألفون ويؤلفون" وهو ما تمثل في علاقاته مع الآخرين حيث أحاط نفسه بثلة من الشباب المسلم الملتزم ليكونوا له عونا على الخير كما كان لهم.. هذا عوضا عن علاقاته الأسرية المتميزة، حيث كان بارا بوالديه، واصلا لرحمه.

تلك الصفات التي اكتسبها من أسرته المحافظة والملتزمة، كان لا بد لها من صقل وتنمية، فكان المسجد بمثابة التربة الخصبة لنماء بذور الخير والعطاء في نفسه، وكان مسجد خديجة بنت خويلد، ذاك المسجد الذي جبلت أركانه بدماء العديد من الشهداء الأتقياء. وهناك وجد الحضن الدافئ بين إخوانه من شباب وشيوخ المسجد الذين تربوا على موائد القرآن وموائد الوعي والإيمان والثورة.

مشواره الجهادي

التحق شهيدنا المجاهد "إبراهيم النجار" بحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين منذ عام 2001، ووجد ضالته في أحضانها، وترعرع على فكرها الجهادي المميز وعلى موائد الذكر والقرآن الكريم وعمل في جناحها السياسي، وفي عام 2004 انضم إلى جناحها العسكري، سرايا القدس، ليعمل في صفوف وحدات المرابطين على الثغور التابعة للسرايا المجاهدة، وشارك شهيدنا في العديد من المهمات الجهادية، وصد الاجتياحات الصهيونية التي كانت تنفذها قوات الاحتلال في شمال قطاع غزة.

رفيق الشهداء

شهيد اعز الشهداء اقتفى أثرهم سعى سعيهم أحبهم ،شارك في أعراسهم تمنى دائما أن يكون هو، سعى للالتحاق بهم سكنوا في قلبه حتى لحق بهم، فكان الاستشهادي المجاهد مروان النجار والشهيد المجاهد ناصر النذر والاستشهادي المجاهد إبراهيم نصر والشهيد المجاهد حمدي البطش، فعاهدهم على المضي قدماً على نهجهم حتى ان اصطفاه الله عز وجل  بجوارهم.

موعد مع الشهادة

إن لكل إنسان في هذا الوجود ساعة لابد أن يرحل فيها إلى ربه، ويفارق فيها الأهل والأحباب والدنيا، وكثيرون هم الذين يموتون كل لحظة، لكن قليل من نسمع بهم ونعلمهم، وقليل من ذاك القليل الذين يتركون بصمات غائرة في جبين التاريخ، وفي صدر صفحاته، يسطرونها بمداد الدم الأحمر القاني، ولقد كان شهيدنا ابا مصعب من القليل، الذين طلقوا الدنيا، وعاش فيها يعمل للآخرة، وحان له أن يهاجر وأن ينزل عن صهوة جواده، ليظفر بالشهادة في سبيل الله عز وجل التي لطالما سعى لها وتمناها.

في الثاني من شهر ديسمبر 2/12/2010م، تمكن شهيدنا من الوصول إلى السلك الفاصل برفقة رفيق دربه الاستشهادي جلال عبد الكريم نصر وهما يحملان الموت الزؤام لأعداء الله وأثناء تواجدهما في المنطقة (شرق بلدة جباليا )  كشفت دبابات العدو المتمركزة في المكان حضورهما لتطلق نيران قذائفها الحاقدة باتجاههما ليرسموا بدمهم الطاهر ملحمةً ويرتقوا شهداء .

الشهيد المجاهد: ابراهيم محمود النجار