واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد المجاهد: محمد نجيب عبيدو
الشهيد المجاهد
محمد نجيب عبيدو
تاريخ الميلاد: الأحد 08 فبراير 1981
تاريخ الاستشهاد: الجمعة 22 ديسمبر 2000
المحافظة: الخليل
الحالة الاجتماعية: أعزب
سيرة

الشهيد المجاهد "محمد نجيب عبيدو": تمنى الشهادة في سبيل الله بصدق فنالها

الإعلام الحربي _ خاص

هم الفرسان الذين أقسموا على أنفسهم أن يحملوا لواء الجهاد في سبيل الله مقبلين غر مدبرين لدحر الاحتلال عن ثرى الوطن السليب، واحد من أولئك الفرسان هو الشهيد المجاهد محمد نجيب عبيدو، ابن مدينة خليل الرحمن الذي سطر بدمه الطاهر أروع ملاحم البطولة والفداء على ثرى فلسطين.

الميلاد والنشأة

ولد الشهيد المجاهد محمد نجيب محمد قاسم عبيدو في 8 فبراير (شباط) 1981م في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية في أسرة بسيطة، يتيم الأب، وهو ما جعله يتلقى تعليمه الدراسي في مدرسة الأيتام بالمدينة.

الشهيد المجاهد محمد نجيب اضطر وهو الابن السادس بين إخوانه للخروج من المدرسة مبكرًا لأجل المساعدة في الإنفاق على أسرته حيث عمل في مصنع للبلاستيك يعود إلى عائلة خلف.

تقول والدة الشهيد المجاهد محمد نجيب إنه اعتاد أن يقضي وقتًا طويلاً في العمل، ولكنه بمجرد أن يعود إلى البيت يسارع في تقبيل يدها والسعي لنيل رضاها.

صفاته وأخلاقه

يتمتع شهيدنا الفارس محمد نجيب بصفات مختلفة عمن هم في جيله حيث عرف بالفطنة وتمتع بأسلوب لبق في التعامل مع الآخرين خصوصًا مع أشقائه وأقربائه والجيران والمحيطين.

تشير أم محمد نجيب الطاعنة في السن إلى أن شهيدها البار محمد نجيب مثال في الأدب والأخلاق الحسنة، ومن عادته أن يعود من عمله ويتجه إلى المسجد مباشرة من أجل الصلاة تجنبًا لجلسات الغيبة والنميمة خاصة أن قلبه تعلق بالمساجد والدروس الدينية.

أما شقيقته فتقول إنه محب لسماع دروس الدين، وإنه يفضل كثيرًا الجلوس وحده منصتًا لخطب الفقه والمواعظ، والدروس التي تحث على الجهاد والمقاومة.

عشق شهيدنا المجاهد محمد نجيب الخط العربي رغم انسحابه مبكرًا من مقاعد الدراسة؛ فقد شاعت كتاباته على جدران المخيم وفي بيوت عزاء الشهداء، وقد تأثر بذلك كثيرًا فكلما كتب عبارات الحماسة والفخر للشهداء تعلق قلبه بالشهادة وحب الجهاد في سبيل الله والوطن.

مشواره الجهادي

تقول أم الشهيد الفارس محمد نجيب إنها وحدها من لحظت تحركاته ونشاطه الجهادي منذ البداية، فلم يكن يتغيب عن المواجهات مع جنود الاحتلال عند الحواجز خصوصًا مع اندلاع انتفاضة الأقصى، ولكنه لم يشعر أحدًا بذلك لحرصه الشديد على أن يكون جهاده خالصًا لوجه الله.

انضم شهيدنا المقدام محمد نجيب إلى حركة الجهاد الإسلامي إيمانًا بصدق الانتماء مطلع الانتفاضة عام 2000م، ثم انتقل لاحقًا إلى صفوف سرايا القدس الجناح العسكري للحركة.

موعد مع الشهادة

22 ديسمبر (كانون الأول) 2000م كان الشهيد الفارس محمد نجيب على موعد مع الشهادة التي انتظرها في كل وقت ودعا الله أن يرزقه إياها وأن يجمعه مع حبيبه وقدوته محمد صلى الله عليه وسلم في مقعد صدق عند مليك مقتدر، فقدر أن يرحل إلى جوار ربه في يوم مبارك وليلة مباركة وهو يوم الجمعة وليلة القدر؛ فبعد أن قام شهيدنا المجاهد محمد نجيب بأداء صلاة الجمعة توجه إلى منطقة وادي المغير جنوب الخليل ليطعن بسكينه الطاهر مجموعة من جنود الاحتلال ويعترف العدو الصهيوني بإصابات في صفوفه، ويرتقى بعدها شهيدًا مؤمنًا مجاهدًا.

في ذلك الحين كانت والدة الشهيد الفارس محمد نجيب تؤدي الصلاة في المسجد الأقصى المبارك برفقة شقيقها، لكن المفارقة العجيبة أنها وأثناء تأدية الصلاة رأت الشهيد محمد نجيب كما تقول يصلي أمامها وقد صعد إلى السماء فجأة، حينها أدركت أنه في خطر حقيقي.

وتضيف والدة الشهيد المجاهد محمد نجيب إنها بمجرد أن عادت إلى البيت ورأت الناس قد تجمعوا أمام الباب يبكون استغربت وطالبتهم بأن يكفوا عن البكاء؛ لأنها تدرك أنها قد رأت محمد نجيب يصعد إلى السماء راحلاً إلى الجنة، وأضافت:" نحتسبه شهيدًا عند الله" قالتها وهي تكفكف دموعها.