الشهيد المجاهد "أكرم عبد الجواد أبو لبدة": فارس عشق الجهاد والاستشهاد
الإعلام الحربي _ خاص
مجاهدونا يستشهدون مقبلين لا مدبرين، وهكذا استشهد أكرم في قتال بطولي مع العدو مسطرًا صفحة مشرقة في السجل الكبير لمجاهدي وشهداء فلسطين.
الميلاد والنشأة
ولد الشهيد المجاهد أكرم عبد الجواد حمزة أبو لبدة (أبو العبد) في 5 مارس (آذار) 1971م في كنف أسرة متدينة ميسورة الحال في بلوك "O" بمدينة رفح، عانت أسرته حياة اللجوء وقاست كباقي أسر المخيم من فقر وحرمان، هجرت أسرته من مدينة "بئر السبع" المحتلة في العام 1948م ومن ثم انتقلت إلى قطاع غزة، وانتهى بهم المطاف للسكن بمدينة رفح لتعيش حياة الفقر والحرمان، والحنين إلى البيت والحقل المغصوب، وتنتظر ساعة العودة إليهما.
درس الشهيد المجاهد أكرم المرحلتين الابتدائية والإعدادية في مدارس وكالة الغوث بمدينة رفح، وتميز باجتهاده وحسن انضباطه المدرسي.
صفاته وأخلاقه
تمتع الشهيد المجاهد أكرم بعلاقات طيبة مع جميع من عرفه ويُشهد له بحسن الخلق، وعُرف بقراءة القرآن، والمحافظة على الصلاة في المسجد، وحب نفع الناس، إن كل من عاشره يثني على فضائله ووطنيته الأصيلة التي شهد على أصالتها وصدقها استشهاده المبارك الشجاع مع رفيقه الشهيد المجاهد خالد أبو حبيب بعد عام من اندلاع انتفاضة الأقصى العظيمة المباركة.
مشواره الجهادي
شارك الشهيد الفارس أكرم في الانتفاضة الأولى مع آلاف الشبان والأطفال الفلسطينيين في فعاليات تلك الانتفاضة قذفًا لجنود الاحتلال بالحجارة، وكتابة للشعارات الوطنية على الجدران، وقاسى مثل غيره من المصاعب والشدائد التي صنعها الاحتلال لشعبنا في تلك الانتفاضة.
وشهدت الانتفاضة الثانية تطورًا واسعًا في مشواره الجهادي بحكم نموه العمري واتساع وعيه الوطني، وتعرفه على حركات المقاومة الفلسطينية، وكان أن اختار حركة الجهاد الإسلامي إطارًا تنظيميًا لجهاده لما لمسه فيها من صدق التوجه الإسلامي قيادة ومجاهدين، فانضم الشهيد المجاهد أكرم للعمل في صفوف حركة الجهاد الإسلامي في بدايات انتفاضة الأقصى ومارس بالتحديد العمل العسكري، وتُذكر له المشاركة في عدة اشتباكات مسلحة آخرها الاشتباك الذي أدى إلى استشهاده مع رفيق دربه الشهيد المجاهد خالد أبو حبيب بالقرب من بوابة صلاح الدين مساء السابع والعشرين من سبتمبر (أيلول) 2001 م.
موعد مع الشهادة
بتاريخ 27 سبتمبر (أيلول) 2001م جاء الموعد المنتظر بعد رصد ومتابعة دقيقة من قبل سرايا القدس للموقع العسكري الصهيوني الذي يعرف ببوابة صلاح الدين جنوب القطاع، ومعرفة حراسته وأوقات تبديل جنود الحراسة، ووفق المعطيات اختير الوقت المناسب في ظلمة الليل لصعوبة الرؤية عند الجنود، تجهز الاستشهاديان أكرم أبو لبدة وخالد أبو حبيب المتسلحان بإيمانهما وصدق نواياهما وما أن وصلا نقطة الصفر وأخذا التعليمات ببدء الهجوم حتى باشرا بإطلاق النار على الجنود الصهاينة ما أدى إلى إصابة عدد من الجنود وارتقاء أكرم وخالد إلى الله شهيدين مخضبين بدمائهما الطاهرة، رحم الله شهيدينا، وأسكنهما فسيح جناته.

