واحة الخالدين/ الشهداء القادة/ الشهيد القائد: دياب عبد الرحيم الشويكي
الشهيد القائد
دياب عبد الرحيم الشويكي
تاريخ الميلاد: الخميس 03 مارس 1977
تاريخ الاستشهاد: الخميس 25 سبتمبر 2003
المحافظة: الخليل
الحالة الاجتماعية: متزوج
سيرة
بيان

الشهيد القائد "دياب عبد الرحيم الشويكي" أسد صنع من دمه ملحمة عز وبطولة

الإعلام الحربي _ خاص

وكأن على أبناء الإسلام العظيم في فلسطين أن يدفعوا مهر الجنة منذ بداية الطريق... حيث أريق دمك يا ذياب في أول محاولة تطهيرية.. لكي يعلن هذا الدم الساطع الزكي الطاهر بداية الصعود الشامخ على ارض المجد والرباط، و لكي تأخذ قضية فلسطين بعدها الحقيقي... ليس عبر الشعارات، بل عبر شلال دم نوراني لم يتوقف، حيث كنت أيها البطل احد روافده... فمضيت مسبحا بحمد ربك الذي جعلك ورفاقك المجاهدين لتكونوا سيوفا منتقمين على رقاب الصهاينة المجرمين... وجعلكم جنود العزة والكرامة لهذا الدين العظيم... ولتشددوا ضرباتكم الموجعة ضد هذا العدو المجرم في عمق عمقه. .. وتسددوا رمياتكم... وتصوبوا بنادقكم... وتضغطوا على أحزمة التفجير... ولتحرقوا الأرض، وتشعلوها لهيبا من فوقهم ومن تحتهم.... ولكي لا تجعلوا لغة سوى لغة الجهاد والمقاومة سبيلا لتحرير الأرض والإنسان.

مضيتم مرابطين فوق أرض الرباط حين عز الرباط، وخضتم القتال وأعنف القتال حين عز القتال، وحملتم السلاح في زمن عز فيه السلاح، قبضتم على جمرة الدين وجمرة الوطن، وصعدتم والدنيا من حولكم في هبوط وانحطاط، واشتعلتم بالفرح والأمل والدم حين انطفأ الآخرون، وأنتم ذاهبون إلى الشهادة فداء للأمة والوطن فيما قادة الأمة ماضون في غيهم، فكان موعدكم مع التاريخ، وكانت الأمة على موعد مع ثورتكم الباسلة، التي ولدت عملاقة، وشمخت بسواعدكم، فكانت الخليل على أبواب الوطن هي الملتقى، وهناك طاب اللقاء ذياب وعبد الرحيم، التقيتم محدقين ومحدقين في وجوه أبناء القردة والخنازير، ومطلقين رصاصكم ومحطمين بشجاعتكم أسطورة الجيش الذي لا يقهر، ومفجرين بجماجمكم أسطورة شعب الله المختار.

ميلاد قائد

في الثالث من مارس لعام 1977م كان ميلاد الشهيد القائد دياب عبد الرحيم الشويكي (أبو يوسف)، حيث ولد في مدينة الخليل لعائلة كريمة، وتربى الشهيد تربية حسنة في رحاب المساجد، حيث غمر الإيمان قلبه، وتغلغل القرآن في صدره، فكان الشهيد يحفظ 25 جزءاً من القرآن الكريم.

تلقى شهيدنا القائد ذياب تعليمه في المدرسة الشرعية للبنين، ثم أنهى فيها دراسته الثانوية والتحق بجامعة الخليل التي درس فيها لمدة عام ونصف في قسم الشريعة الإسلامية، لكنه لم يكمل تعليمه فيها بسبب مطاردته من قبل قوات الاحتلال الصهيوني.

توفي والد الشهيد القائد دياب الشويكي وهو في الرابعة عشرة من عمره، وبذلك كانت الظروف المعيشية التي عاشها الشهيد قاسية حيث عاش طفولته مكافحاً من أجل تحصيل رزقه ورزق عائلته لكي يستطيع تغطية مصاريف دراسته بسبب عدم وجود أي معيل للعائلة غيره.

للشهيد القائد دياب 13 شقيقاً، وقـد تـزوج مـن اثنتـين، رزق مـن إحداهـن طفلـه الوحيـد يوسـف تيمناً بصديقه ورفيق دربه الشـهيد القائد يوسـف بشارات أحد قادة سرايا القدس في بلـــدة طمـــون، كـما أن شـقيقه الشيخ المجاهد عزام مـن قيـادات الحركة في منطقة الخليل وأحد مبعدي مرج الزهور، وأشقاؤه أسامة وعمار تعرضوا لاعتقالات متكررة في سجون الاحتلال الصهيوني.

كان الشهيد هادئ الطباع وخجولاً، دائم الاطمئنان والإيمان بالله وواثق دوما بنصره، وكان الشهيد شديد الفطنة والذكاء، وأحب الخير لكل الناس ولم يتوانى عن فعل الخيرات في لحظة من لحظات حياته، كان رجل إصلاح ويهتم بهموم من حوله.

سجل الشرف الجهادي

استجاب الشهيد القائد دياب لصرخات الشهداء ورؤاهم، واختار الجهاد والمقاومة، خياراً مقدساً وملاذاً للقضية والشعب والأمة، من مناخ البؤس والإحباط الذي حاول البعض تسويقه طيلة عقود مضت، والمنارة التي استهدى بها عندما داهمته الأخطار، وانتشر الضباب الذي يحجب الرؤى، فمضى الشهيد حالماً وواثقاً بنصر الله متمنيا إحدى الحسنيين، وفي الوقت الذي لم نرى فيه إلا السقوط المدوي، والتعري الواضح، وفي الوقت الذي أصبحت كل أشكال وأصناف الوطنية والإسلامية "تَطرُّف" و" إرهاب"، وفي الزمن الذي انقلبت فيه المفاهيم بحيث أصبح الظالم مظلوماً، والإرهابي الحقيقي داعية للسلام وحقوق الإنسان.

الشهيد دياب من قادة سرايا القدس في مدينة الخليل، ربطته علاقة طيبة بقادة السرايا في الضفة منهم: الشهيد القائد محمد سدر، والشهيد القائد عبد الرحيم التلاحمة.

شارك شهيدنا القائد دياب مع رفاقه الشهداء محمد سدر وعبد الرحيم التلاحمة في تحمل مسئولية سرايا القدس في الخليل، وأشرفوا سوياً في التخطيط للعديد من العمليات النوعية التي هزت أمن الكيان الصهيوني منهــا: عملية التلة الفرنسية التي نفذها الاستشهادي حاتم الشويكي بتاريخ 4-11-2001م، والتي أدت إلى مقتل صهيونيين وإصابة العشرات من الصهاينة.

يسجل لشهيدنا القائد الشويكي مشاركته في التخطيط لعملية مغتصبة عتنائيل المقامة على أراضي فلسطين المحتلة جنوب الخليل التي نفذها الاستشهاديان أحمد الفقيه ومحمد شاهين من سرايا القدس بتاريخ 27-12-2002م، وأدت العملية لمقتل 4 مستوطنين وجرح عدد آخر، كما خطط شهيدنا لعملية «بيت شيميش» بتاريخ 20-3-2002م، التي نفذها الاستشهاديان: علي أبو بسمة، ونبيل النتشة.

حمل الشهيد القائد دياب الشويكي لواء العزة والكرامة لواء حركة الجهاد الإسلامي، وعمل في صفوفها، وخطط للعديد من العمليات الفدائية التي ضربت العدو الصهيوني في عمقه، حتى أصبح على رأس قائمة المطلوبين للاحتلال.

تعرض الشهيد الشويكي للاعتقال عدة مرات، حيث تم اعتقاله مرتين من قبل القوات الصهيونية، وقضى 14 شهراً في السجن في المرة الأولى، فيما قضى في المرة الثانية 8 أشهر، كما اعتقل لدى السلطة الفلسطينية، وأمضى في المرة الأولى عاماً ونصف وفي المرة الثانية ستة شهور في حملة الاعتقالات السياسية التي اعتمدتها السلطة الفلسطينية ضد المجاهدين من أبناء الشعب الفلسطيني.

كان الشهيد دياب الشويكي يخرج في كل مرة من سجنه وكله إصرار على مواصلة الطريق حتى دحر الاحتلال، كما تعرض لعدة محاولات اغتيال نجا بفضل الله.

مدة طويلة قضاها الشهيد في صفوف المقومة مطاردا في الجبال، ولم يسلم فيها أهل بيته من الإجراءات القمعية التعسفية الصهيونية، فقد تم هدم منزل والده بالكامل، وحتى أهل زوجته لم يسلموا من القمع وهدم وحرق منزلهم عدة مرات بحجة اختباء الشهيد القائد ذياب فيه

موعد مع الشهادة

تضم الدنيا كل أصناف البشر..هناك شرفاء.. هناك عملاء... وهناك شهداء.. وهناك مهرولون.. وهناك ثوار.. وهناك مجرمون.. وهناك مجاهدون لوجه الله خرجوا في سبيله، ففي يوم الخامس والعشرين من سبتمبر من العام 2003 كان الموعد مع دياب وزوجته وابنه للقائهم في الجبال حيث كان مطاردا، ولكن قبل أن يصل يوسف وأمه إلى والده وصل إليه الرصاص الأخرس في وطن ملطخ بالجواسيس وبالخطايا، بعد أن حاصرته قوة عسكرية كبيرة من جنود الاحتلال مدعومة بالدبابات والتعزيزات العسكرية ، وبغطاء مروحي من الطائرات ، متخذة من شقيقه عمار درعا بشريا لكي يصل إلى ذياب ويوصل رسالة الأعداء له التي طالبوه عبرها للاستسلام، فرفض وقاوم حتى آخر نبضة في قلبه، ولم ترعبه الطائرات ولا مكبرات الصوت التي نادته بالاستسلام ، وجرى اشتباك مسلح بين الطرفين، ثم قامت الطائرات بقصف المكان بالصواريخ الحاقدة فاستشهد على الفور ذياب ورفيقه عبد الرحيم التلاحمة وأصيب عمار الشويكي إصابة خطيرة نقل على أثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج، ليرتقي ذياب ورفيقه شهداء يوزعوا دمهم الطاهر على جداول فلسطين، وليستلم الراية منهم فرسان الغد الجديد الواعد بالنصر المحتوم القادم من عيونهم ومن أفواه بنادقهم، فهنيئا لكم أيها الأبطال، وسلام عليكم في الخالدين، وسلام على رفاقكم المجاهدين، في الخليل وحرمها، وفي جنين ومخيمها، وفي غزة وبحرها، ونابلس وقلعتها، وبيت لحم وكنيستها.

العدو يسلم جثمانه الطاهر

وكانت قوات الاحتلال قد سلمت جثماني الشهيدين القائدين دياب الشويكي وعبد الرحيم التلاحمة بتاريخ 31-5-2012م، بعد أن احتجزت جثمانهما الطاهر لمدة 9 أعوام بعد أن استشهدا بتاريخ 25-9-2003م في اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال عقب محاصرتهما في جبال الخليل.

"من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا "

استشهاد ثلاثة مجاهدين من سرايا القدس في البريج والخليل والسرايا تقتل جندي صهيوني وتصيب خمسة آخرين

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

"من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا "

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

استشهاد ثلاثة مجاهدين من سرايا القدس في البريج والخليل والسرايا تقتل جندي صهيوني وتصيب خمسة آخرين

تزف "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي إلى جماهير شعبنا وأمتنا ثلاثة من مجاهديها الأبطال وهم :

الشهيد البطل نور أبو عرمانة 19 من مخيم البريج

الشهيد البطل ذياب الشويكي 30 عاما من مدينة الخليل

الشهيد البطل عبد الرحيم التلاحمة 27 عاما من مدينة الخليل

 

الذين ارتقوا إلى العلا شهداء صباح اليوم الخميس 28رجب 1424 الموافق 25-9-2003 م خلال ملحمة بطولية سطروا فيها أروع آيات الجهاد والمقاومة على درب جدهم القسام وقادتهم الأبطال الشهيد الدكتور فتحي الشقاقي والشهيد القائد عبدالله السبع والشهيد القائد محمود طوالبة و الشهيد القائد إياد صوالحة والشهيد القائد محمد السعافين حيث قاوموا وصمدوا أمام آلة القتل والدمار الصهيونية فأوجعوا المحتل ونالوا منه فولى هاربا مذعورا يجر أذيال الهزيمة في مخيم البريج الصامد بعد أن قتل احد الجنود وأصيب خمسة آخرين في معركة بطولية قادها المجاهد فارس شاهين 28 عاما والمجاهد الشهيد نور أبو عرمانة 19 عاما مع جنود الاحتلال الذين اجتاحوا المخيم فجر اليوم.

 هذا في الوقت الذي خاض فيه مجاهدونا الأبطال في مدينة خليل الرحمن معركة بطولية أخرى مع جنود الاحتلال الذين حاصروا منطقة عيسى وسط المدينة حيث اشتبك المجاهدين دياب الشويكي والمجاهد عبد الرحيم التلاحمة مع عشرات الجنود بين أزقة المنازل والبساتين في معركة بطولية مشرفة ، لم يتمكن خلالها جنود الاحتلال  الاقتراب من البناية التي تحصن فيها المجاهدين إلا بعد أن تم قصفها بعشرات القذائف الثقيلة ، وقد تم اختطاف جثامين  الشهداء الطاهرة .

أنا ونحن نودع كوكبة من شهدائنا الأبطال على أبواب العام الرابع للانتفاضة المباركة نؤكد لقادة العدو الصهيوني أن أبطال سرايا القدس عاهدوا الله أن يكونوا دوما في الطليعة وشوكة في حلق الكيان ويردوا  الصاع صاعين للعدو.

 ونؤكد هنا أن شلال الدم الفلسطيني المتدفق من مجاهدينا الأبطال سيزيدنا عنفواناً وصموداً وإصراراً على مواصلة الجهاد والمقاومة ، ومهما اشتدت المعركة وعظمت المحنة لن نتخلى عن سلاحنا مصدر قوتنا وعزتنا.

المجد والخلود لشهدائنا الأبطال...والخزي للعملاء المتساقطين..عاشت الانتفاضة الباسلة في ذكراها الرابعة...

جهادنا مستمر وعملياتنا متواصلة بإذن الله "وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون".            

ســرايا القــدس

الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي

 28رجب 1424 الموافق 25-9-2003م