الاستشهادي المجاهد: نضال عبد الحكيم صادق

الاستشهادي المجاهد: نضال عبد الحكيم صادق

تاريخ الميلاد: الأربعاء 27 مايو 1987

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: خانيونس

تاريخ الإستشهاد: الإثنين 17 يناير 2005

الاستشهادي المجاهد "نضال عبد الحكيم صادق": صفحات مجدٍ وفخر

الإعلام الحربي – خاص

قليل هم .. الذين يحملون المبادئ ..وقليل من هذا القليل .. الذين ينفرون من هذه الدنيا لتبليغ هذه المبادئ ..وقليل هذه الصفوة الذين يقدمون أرواحهم ودماءهم من اجل نصرة هذه المبادئ والقيم .. فهم قليل من قليل من قليل .. ولا يمكن أن يوصل إلى المجد إلا عبر هذا الطريق .. وهذا الطريق وحده.

"الحمد لله القائل " والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين" . أحمد الله على نعمته العظيمة حيث جعلني من الاستشهاديين وأكرمني بهذا العمل الذي أقوم به من اجل رفع كلمة الله سبحانه وتعالى، والدفاع عن مقدسات المسلمين التي تتعرض للانتهاك على أيدي أحفاد القردة والخنازير، ودفاعاً عن المستضعفين من أبناء شعبنا الذين تهدم بيوتهم وتجرف أراضيهم ويتعرضون للقمع ليل نهار، وإنني إذ أتقرب بهذا العمل لله فإنني أهدف إلى نيل رضوانه سبحانه وتعالى حينما أستجيب وإخواني لأوامره، حيث يقول في كتابه العزيز: " قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ. فها نحن نستجيب لك يا رب ونقاتل أعدائك وأعداء البشرية من قتلة الأنبياء، وها نحن نقدم في سبيل الله أرواحنا ودمائنا وأشلاءنا، ونسأل الله أن يتقبل منا عملنا هذا، وأن يجعله خالصاً لوجه الكريم وأن يحقق لنا وعده بأن يعذب بني يهود على أيدينا، وأن يشفي صدور المؤمنين بذلك إنه سميع قدير، وبالاستجابة جدير وهو نعم المولى ونعم النصير.

أدعو إخوتي الأطهار للثبات على المبدأ والانحياز لطريق ذات الشوكة وأن يحموا المسجد الأقصى بكل ما أوتوا من قوة لأنه مسرى نبينا العظيم ويستحق منا كل التضحيات وأن نكرس حبنا لله والشوق إلى لقاءه جهاداً في سبيله ونسأل الله أن يجمعنا في الفردوس الأعلى، وأوصي إخواني بتقوى الله والاجتهاد لنيل محبتهن وأرجوا منهم أن يدعو الله لنا بتقبل العمل.

أوصي أهلي بالصبر وتقبل أمر الله والاحتساب عنده سبحانه فإنه لا تضيع عنده الودائع، وأن يسامحوني وأن يرضوا عني وأن يدعو الله لي بالقبول في عداد الشهداء الأبرار.

ونقول للأمة كل الأمة إنها إن نامت عن فلسطين وعن نصرة شعب فلسطين فلن نخون هذه الدماء التي سالت ولا زالت تسيل، وإننا سنقوم بالواجب الذي يقصرون عن أداءه لنقدم لله شهادتنا على ظلم الصهاينة المجرمين وتقصير القتلة بالقتل وسنفزع نومهم كما يحرمون أطفالنا من الحياة لنحقق توازن الرعب، واجبنا أن نحيا شهداء ونرجو الله أن يتقبل منا هذا القربان". كانت تلك الكلمات التي طالما اشتاقت أذاننا لسماعها وهفت إليها روحنا أخر ما كتبه الشهيد الحي بإذن الله نضال عبد الحكيم نجيب صادق ابن سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين قبل تنفيذه للعملية الاستشهادية خط "كيسوفيم" فجر يوم الاثنين سنة 1423هـ ، الموافق 17/1/2005 م.

الميلاد والنشأة

ولد الشهيد المجاهد"نضال عبد الحكيم نجيب صادق" "أبو الوليد" بتاريخ 27/5/1987م في مدينة خان يونس الصمود، لأسرة فلسطينية متواضعة اتخذت الإسلام العظيم طريقاً ومنهج حياة، تعرف واجبها تجاه دينها ووطنها، حيث يعود أصل عائلته إلى بلدة بني حماد- الشرقية في جمهورية مصر العربية، ليستقر بها المقام بعد ذلك في مدينة خان يونس.

درس الشهيد نضال المرحلتين الابتدائية والإعدادية في مدارس خان يونس، وأنهى دراسته الثانوية في مدرسة كمال ناصر الثانوية في محافظة خان يونس، وكان من الطلبة المميزين بأخلاقهم العالية الرفيعة.

وتتكون أسرة الشهيد صادق من والديه وثلاثة من الأبناء، وأربعة من البنات، وشاء الله له أن يكون  ترتيبه الأول بين الأبناء.

صفاته وعلاقاته بالآخرين

ارتبط الشهيد المجاهد "أبو محمد" بعلاقات ممتازة مع أسرته، فكان محباً للجميع، ومحبوباً من الجميع. وتميز بحرصه الشديد على أداء  الصلوات الخمس في المسجدي " الكبير" و "القسام" وخاصة صلاة الفجر، وقراءة القرآن وصوم النوافل، والصلاة في جوف الليل حيث كان يوقظ أهلة للصلاة، ويحث أهلة على التزود من الطاعة والعبادات.

واتصف الشهيد صادق بالكرم والجود وحب البذل التضحية في سبيل الله، وكان باراً بوالديه يُقبل يديهما كثيراً حيث كان شديد الحرص على طاعتهما وكان يوصي إخوته بذلك. وتمتع الشهيد أبو الوليد بروح الصدق والمحبة مع إخوانه من جميع الأطر والفصائل حيث كان يؤثرهم على نفسه عملا ً بقوله تعالى (ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة)، وكانت الابتسامة لا تفارق وجهه لإيمانه العميق بالله انه مقسم الأرزاق.

مشواره الجهادي

شب شهيدنا المجاهد "نضال صادق" على حب الله والوطن وعشق الجهاد والمقاومة، فمنذ نعومة أظفاره كان يحرص على المشاركة في تشييع جنازات الشهداء والاحتفاظ بصورهم.

وكان الشهيد صادق منذ صغره  وهو يتوجه إلى "حي النمساوي" غرب خان يونس ليلقي اعداء الله الصهاينة  بالحجارة كما يرمي الحجاج "إبليس" في مكة، مما عرضه للإصابة في إحدى الجولات بطلق ناري متفجر في قدمه.

وتعرف الشهيد نضال صادق خلال تلك الفترة على  الخيار الأمل، على الإسلام المقاوم، عندما وجد ضالته التي يبحث عنها فانتمى لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين في العام 2000م مع بداية انتفاضة الأقصى المباركة التي نهض فيها الشعب مجتمعاً ليدافع عن طهارة المسجد الأقصى على اثر زيارة " ارييل شارون" لباحة المسجد الأقصى، وليطالب بحقوقه التي عجزت عن استرداده أنظمة الخزي والعار، فكانت وقفه عز وفخار تحكى سيرتها الأجيال في كل مكان.

عمل الشهيد صادق" في البداية ضمن لجان حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، فكان يشارك بفاعلية في الكثير من الأحداث والمناسبات الحركية، حتى كان انخراطه في صفوف سرايا القدس في عام 2002م، ليكون جندياً فارساً يحمل القرآن في قلبه والبندقية في يده، ويدافع عن طهارة وقداسة فلسطين المباركة.

ويسجل للشهيد نضال مشاركته الفاعلة في التصدي للقوات الصهيونية لدى اجتياحها لمدننا وقرانا الفلسطينية، كما عمل في وحدة الرباط على الثغور ثم في وحدة الاستطلاع والرصد التابعة لسرايا القدس.

وتدرب صادق في تلك الفترة على عملية إطلاق النار والقنص على يد الشهيدين القائدين " محمد الشيخ خليل" و "زياد غنام"، حيث  أتقن شهيدنا الفارس آنذاك عملية القنص وإطلاق النار ببراعة ملحوظة.

استشهاده

لقد كان شهيدنا (نضال) تواقًا للشهادة وإلى لقاء الله ورسوله الأعظم، فأحب الشهادة بصدق وسعى لها سعيها وهو مؤمن، فكان الموعد في فجر يوم الاثنين 17/1/2005م، حيث انطلق شهيدنا الفارس "أبو الوليد" إلى صلاة الفجر في المسجد بعد أن حظي بدعوات والدته  التي امنت بنهج الجهاد والاستشهاد وباركت جهاده قبل خروجه، حيث انطلق بعد الصلاة ملبياً داعي الجهاد، ليلتقي شهيدنا المجاهد "نضال صادق" برفيق دربه الشهيد المجاهد "أحمد عاشور" لتنفيذ عملية استشهادية في مغتصبة كوسوفيم "الخط الشرقي لقرية القرارة"، للثأر والانتقام من أعداء الله والأمة، وللرد على جرائم العدو بحق أبناء شعبنا، فاشتبكا المجاهدّين مع قوات الاحتلال الصهيوني على حدود الموقع العسكري لمغتصبة كوسوفيم لعدة ساعات، وقد اعترف العدو الصهيوني بالعملية البطولية، ولكنه كعادته أخفى خسائره، فارتقيا إلى العُلا الشهيدين الفارسين "نضال صادق" و "احمد عاشور" ليلتحقوا بمن سبقوهم من الشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقاً، رحمك الله يا "أبا الوليد" وأسكنك فسيح جناته.

الاستشهادي المجاهد: نضال عبد الحكيم صادق

( قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ) 

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

اشتباك مسلح واستشهاديان من السرايا يحصدان العدو على خط كيسوفيم

بعد التوكل على الله الجبار وإتمام الإعداد والرصد لسيارات العدو من جنود ومستوطنين على خط كيسوفيم انقض استشهاديان من وحدة الاستشهاديين في سرايا القدس مجهزان بالمدافع الرشاشة والقنابل على سيارات العدو التي تقطع الشارع وصبا عليها نيران الثأر والغضب وقد نجح أبطالنا في أحداث المباغتة الكاملة وايقاع العديد من القتلى والجرحى في صفوف العدو حسبما أفادت به غرفة العمليات التابعة لسرايا القدس وذلك في الساعة الرابعة إلا ربعاً من صباح اليوم الإثنين 7ذي الحجة 1425هـ الموافق 17/1/2005م والإستشهاديان هما

الشهيد المجاهد/أحمد محمود عاشور(أبو رباح)

والشهيد المجاهد/نضال عبد الحكيم صادق(أبو الوليد)

وقد استمر الاشتباك الأول لمدة ساعة إلا ربع وانقطع الاتصال مع الشهيد الأول في تمام الساعة الرابعة والنصف وقد هرعت إلى المكان تعزيزات عسكرية كبيرة من الآليات وقصفت طائرات الأباتشي مكان تواجد الاستشهاديان وهدأت الأمور بعض الوقت وكمن الاستشهادي الثاني في مكانه ثم انقض على القوات المتواجدة مرة أخرى واستمر الاشتباك معها حتى الثامنة والنصف في تكتيك أذهل العدو وقد اعترف هذا العدو المتغطرس بسبع جرحى منهم اثنين بحالة الخطر الشديد.

وتأتي هذه العملية في سياق إحداث توازن الرعب وشطب أوهام التفوق التي يزعمها العدو في جيشه وشعبه وانتقاما متواصلا لقوافل الشهداء.

الله أكبر والنصر للمجاهدين

سـرايا القـدس

الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

الاثنين 7ذوالحجة 1425هـ الموافق 17/1/2005م

نضال عبد الحكيم نجيب صادق 2
نضال عبد الحكيم نجيب صادق 3
نضال عبد الحكيم نجيب صادق 4