الشهيد القائد الميداني "سامي حمدان فياض": استشهد وهو قابضاً على سلاحه
الإعلام الحربي _ خاص
ندر أن تقاتل القوات الصهيونية في معركة كبيرة أو صغيرة دون الاستعانة بسلاح جوها، كيف قاتل سامي بسلاح فردي بسيط ساعتين، إنه الإيمان بعدالة الحق والطمع في ثواب الله عز وجل وما أعظم الشهادة ثوابًا، هنيئًا لك الثواب يا سامي الحبيب.
الميلاد والنشأة
ولد الشهيد القائد الميداني سامي حمدان فياض (أبو حمدان) في 7 مارس (آذار) 1979م ببلدة القرارة في محافظة خانيونس، وفيها درس وتلقى تعليمه الابتدائي والإعدادي والثانوي، ومن ثم التحق بجامعة القدس المفتوحة لإكمال دراسته إلا أن الأوضاع والظروف الاقتصادية حالت دون إكمال دراسته.
تربى الشهيد القائد الميداني سامي وترعرع في كنف أسرة مؤمنة بالله وواجبها نحو دينها ووطنها تتكون من سبعة من الأبناء وخمس من البنات، وكان ترتيبه الثالث من بين الأبناء، استشهدت أمه وأخوه وأخته وابن عمه في مجزرة صهيونية بشعة للغاية.
صفاته وأخلاقه
لقد ظلّ حب الشهادة شغله الشاغل وحلمه الذي يقض مضجعه، فكان لا يتوانى عن تقديم يد العون للمجاهدين من مختلف التنظيمات وهو ما زرع محبته في قلوب الجميع.
وكان شهيدنا الفارس سامي بسّامًا معطاءً، صادقًا، مداومًا على تلاوة القرآن وأداء الصلوات الخمس في مسجد خالد بن الوليد منذ نعومة أظافره.
مشواره الجهادي
تعرّف شهيدنا القائد الميداني سامي على الخيار الأمل، على الإسلام المجاهد الذي مثلته حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين منذ انطلاقتها، وكانت أولى نشاطاته ضمن صفوف الحركة في العام 2003 م.
وعمل شهيدنا الفارس سامي في اللجان الجماهيرية التابعة للحركة، وشارك في معظم الفعاليات والأنشطة الحركية التي كانت تدعو إليها في كافة المناسبات.
وبسبب نشاطه في صفوف الحركة وحبّه للعمل العسكري التحق شهيدنا بصفوف إخوانه في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في مطلع العام 2004م، وكان ضمن وحدة الاستشهاديين.
وبحسب ما أكده مجاهدو سرايا القدس فقد شارك شهيدنا القائد الميداني أبو حمدان في العديد من العمليات الفدائية والمهام الجهادية، بدءًا من إطلاق قذائف الهاون والتصدي للقوات الاحتلالية خلال عمليات التوغل، وليس انتهاءً برصد الأهداف الصهيونية وتصوير وتوثيق بعض العمليات الاستشهادية.
وأشار المجاهد أبو إسلام إلى أن الرغبة في الاستشهاد ظلت الشغل الشاغل للشهيد المقدام سامي، وقد زادت تلك الرغبة بعد استشهاد صديقه المجاهد رائف من سرايا القدس بنيران قوات الاحتلال قبل أقل من شهر من تاريخ استشهاده.
موعد مع الشهادة
في صباح يوم الخميس الموافق 3 يناير (كانون الثاني) 2008م كان شهيدنا القائد الميداني سامي على موعد مع الشهادة عندما خرج للتصدي للقوات الخاصة الصهيونية التي كانت متواجدة بالقرب من بيته وخاض اشتباكًا لمدة ساعتين إلا أن طائرة حربية صهيونية باغتت الشهيد المجاهد أبو حمدان بصاروخ أدى إلى تناثر أشلائه في المكان، ومن كرامات الشهيد أنه ظل قابضًا على سلاحه الكلاشنكوف بيده.

