الشهيد المجاهد: فادي أحمد أبو هداف

الشهيد المجاهد: فادي أحمد أبو هداف

تاريخ الميلاد: الخميس 02 نوفمبر 1989

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: خانيونس

تاريخ الإستشهاد: الخميس 06 مارس 2008

الشهيد المجاهد "فادي أحمد أبو هداف": فارساً أحب الجهاد والشهادة

الإعلام الحربي – خاص

هم رجال حملوا أرواحهم على أكفهم ومضوا نحو وعد الله، يسطرون أروع ملاحم البطولة والفداء.. يجسدون نموذجاً فريداً للتضحية والجود بالنفس والروح.. كانا خيرة الشباب المؤمن المجاهد.. تركا زخرف الحياة ورغد العيش، ومضيا في طريق ذات الشوكة مهاجرين إلى الله، مرابطين على الثغور قابضة أيديهم الطاهرة على الزناد وعيونهما متجهة صوب القدس القبلة الأولى، وقلوبهما عامرة بذكر الله، لم ترهبهما قوة العدو وإمكاناته وتحصيناته.

الشهيد فادي أحمد أبو هداف 19 عاماً " أبو أحمد" قصته تبعث في نفس محبيه الراحة والطمأنينة، وسيرته العطرة تدب في القلب السرور، فعلى الرغم من جمال الشهيد فادي ذو العيون الزرقاوين، ووضع أسرته الميسور، إلا انه كان زاهداً في الحياة الدنيا وترفها وبذخها، فتراه هائما في ملكوت الله مرابطاً على الثغور، لا يبغي منها إلا أن ينال رضا الله وشرف الشهادة، فكان لا يتوانى عن الدعاء بدعائه المأثور:" اللهم ارزقني الشهادة في سبيلك مقبلا غير مدبر" هكذا حدثنا رفيق دربه أبو عبد الله.

يذكر أن شهيدنا أحمد أبو هداف من مواليد منطقة القرارة الواقعة شرق محافظة خان يونس بتاريخ 2/11/1989م لأسرة فلسطينية مجاهدة، تتكون من والديه وثلاثة أخوة، وأربع أخوات،شاء القدر أن يكون ترتيبه الأول بين الجميع.

درس مراحل تعليمه الأساسي في مدارس بلدة القرارة، ثم أنهى دراسته الثانوية، بمعدل مرتفع أهله للالتحاق بكلية الآداب قسم الصحافة والإعلام في الجامعة الإسلامية، لتحقيق حلمه في نقل معاناة شعبه إلى العالم، وتوضيح الصورة الحقيقية للعدو الصهيوني وفضحه، لكن استشهاده حال دون إكمال دراسته الجامعية وتحقيق حلمه.

وقال والده بصوت حمل في طياته حزن دفين على فلذة القلب ولكنه الاصطفاء الرباني كما قال :" لقد كنت أتمنى الشهادة من قبله بكثير ولكن قدر الله كان اصطفاءه لفلذة قلبي" ويضيف " ليس غريباً أن أزف اليوم ابني شهيداً في موكب جنائزي مهيب شعرت وكأن نعشه يطير في السماء من خفته، فقد سبقه والدي سليمان شهيداً بعد خروجه من السجن اثر تسميم جسده بمواد سامه".

ويذكر أن والد الشهيد فادي من ابرز قيادي حركة الجهاد الإسلامي الفاعلين في منطقة القرارة، وقد تعرض لمحنة الاعتقال أكثر من مرة بتهمة الانتماء لحركة الجهاد الإسلامي.

ولم يخف أبو فادي خشية أمه وخوفها وقلقها الدائم على فلذتها، التي كانت ترغب بتزويجه، وخاصة بعد التحاقه بكلية الإعلام، نظراً لخطورة و صعوبة العمل الإعلامي، غير أن قضاء الله وقدره كان أسرع في اختياره واصطفائه.

وتذكر أبو فادي الأيام الأخيرة من حياة الشهيد فادي قائلاً:" لقد كان في الأيام الأخيرة شعلة نشاط، لا يؤخر لي طلب، فكان لا يتوانى عن مساعدة والدته التي تستعد لوضع وليدها الجديد في أعمال المنزل" داعيا المولى عز وجل أن يرزقه بمولود طفل كي يسميه "فادي" تيمنا بالشهيد فادي.

في حوالي الساعة الثامنة والنصف من مساء يوم الخميس الموافق 6/3/2008م، كان الشهيد فادي وسائد أبو هداف وزكريا العيماوي على موعد مع الشهادة، حينما باغتتهم دبابة صهيونية بثلاث قذائف مدفعية في نقطة رباط متقدمة، لا تبعد عن الشريط الحدودي في منطقة القرارة سوى عدة أمتار.

الشهيد المجاهد: فادي أحمد أبو هداف