واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد المجاهد: سائد علي أبو هداف
الشهيد المجاهد
سائد علي أبو هداف
تاريخ الميلاد: الأربعاء 10 أكتوبر 1990
تاريخ الاستشهاد: الخميس 06 مارس 2008
المحافظة: خانيونس
الحالة الاجتماعية: أعزب
سيرة
بيان

الشهيد المجاهد "سائد علي أبو هداف": جهزته والدته للقاء الله

الإعلام الحربي – خاص

هم رجال حملوا أرواحهم على أكفهم ومضوا نحو وعد الله، يسطرون أروع ملاحم البطولة والفداء.. يجسدون نموذجاً فريداً للتضحية والجود بالنفس والروح.. كانا خيرة الشباب المؤمن المجاهد.. تركا زخرف الحياة ورغد العيش، ومضيا في طريق ذات الشوكة مهاجرين إلى الله، مرابطين على الثغور قابضة أيديهم الطاهرة على الزناد وعيونهما متجهة صوب القدس القبلة الأولى، وقلوبهما عامرة بذكر الله، لم ترهبهما قوة العدو وإمكاناته وتحصيناته.

الشهيد سائد علي أبو هداف 18عاماً جهز نفسه للرحيل بعدما ألبسته أمه جعبته، وجهزت له سلاحه، وقبلته قبلتها الأخيرة قبل وداعه الأخير كما قال والد الشهيد سائد مسترسلا:" لقد رحل سائد عن الحياة لكن روحه مازالت تسري فينا".

ويمضي في القول بقلب يعتصر ألماً وحزنا قد امتزج بمشاعر العزة قائلاً:" لقد صلى معي سائد العشاء في جماعة بمسجد التوحيد، ثم ودعني وطلب مني السماح له بالذهاب للرباط على الثغور مع رفاقه كعادته". ويضيف :" فسألته عن نيته، فأجابني خالصة لوجه الله، فقلت على بركة الله".

ويذكر أن الشهيد سائد من مواليد عام 1990م، ينتمي لأسرة فلسطينية مؤمنة متواضعة، مكونة من والديه وسبعة من البنات والبنين، تعود أصولها إلى بلدة القرارة شرق محافظة خان يونس.

وقد أشاد والد الشهيد سائد بمدى نبل وحسن أخلاق فلذته، الذي عرف طريق العبادة والالتزام منذ نعومة أظفاره، قائلاً :" لقد كان الشهيد سائد شابا قنوعاً زاهداً متواضعاً باراً بي وبوالدته محباً لإخوانه وأبناء أمته ولم اسمع عنه إلا كل خير و لم أر منه إلا ما يسر ".

ونوه أبو سائد أن فلذة كبده كان دائماً يحدثه عن الشهادة وعظم أجرها وثوابها عند الله، مؤكداً على كلامه بالدليل القرآني والسنة النبوية.

وذكر أبو سائد أن انه وأسرته كانوا يتطلعون إلى اليوم الذي سينهي فيه الشهيد سائد دراسته للمرحلة الثانوية، للالتحاق بقسم اللغة الانجليزية غير أن استشهاده حال دون إكماله لمسيرته التعليمية.

عبر أبو سائد عن مدى رضاه عن عمل فلذته ورفاقه في قتال بني صهيون، داعياً أبناء حركة الجهاد الإسلامي إلى مواصلة طريق ذات الشوكة ومقاتلة كل من تسول له نفسه لبيع فلسطين والتفريط بها.

في حوالي الساعة الثامنة والنصف من مساء يوم الخميس الموافق 6/3/2008م، كان الشهداء فادي وسائد أبو هداف وزكريا العيماوي على موعد مع الشهادة، حينما باغتتهم دبابة صهيونية بثلاث قذائف مدفعية في نقطة رباط متقدمة، لا تبعد عن الشريط الحدودي في منطقة القرارة سوى عدة أمتار.

﴿وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا﴾

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

ارتقاء ثلاثة مجاهدين أثناء مهمة جهادية شرق خان يونس

﴿وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

ارتقاء ثلاثة مجاهدين أثناء مهمة جهادية شرق خان يونس

وتستمر قوافل الشهداء.. ويستمر العطاء الجهادي المبارك.. فيتقدم قادة ومجاهدي سرايا القدس أفواجاً نحو جنان الخلد ليؤكدوا من جديد أن الدم يطلب الدم والشهيد يحي الملايين.. وتمضي قافلة الشهداء لتثبت من جديد أن هذا الدم هو الخيار الأوحد والأوجه لتحرير فلسطين...

هكذا هم العظماء يسيرون علي ذات الشوكة.. فيخلف القائد ألف قائد.. وتمضي المسيرة.. مسيرة الجهاد والمقاومة.. ببركة دماء فرسان النزال.. ويكون الانتصار هو القرار.. والشهادة هي العنوان...

بكل آيات الجهاد والانتصار.. وبمزيد من الشموخ والكبرياء.. تزف سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، إلى الأمتين العربية والإسلامية ثلاثة من مجاهديها الفرسان:

الشهيد المجاهد: ســــائد أبو هــداف

والشهيد المجاهد :فـــادي أبو هـــداف

والشهيد المجاهد: زكريـــا العــــيماوي

 

والذين ارتقوا للعلا شهداء  في قصف مدفعي صهيوني استهدف منزلا بمنطقة القرارة شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة أثناء قيامهم بمهمة جهادية بطولية،حيث أطلقت الآليات الصهيونية ثلاثة قذائف تجاه منزل المواطن نصر أبو نظيف بالقرارة، تحصن فيه الثلاثة الأبطال بعد أن فجروا عبوة ناسفة بدبابة صهيونية، ما أسفر عن استشهادهم وإصابة عدة مواطنين بجراح.

إننا في سرايا القدس إذ نزف إلى الحور العين شهيدنا البطل، لنؤكد على المضي قدماً في خيار المقاومة والجهاد الذي رسمه لنا دماء القادة العظماء د. فتحي الشقاقي وبشير الدبش ورجب السعافين ومحمد الشيخ خليل ومقلد حميد ونبيل الشريحي وكافة شهداء شعبنا المعطاء، ولنجدد البيعة مع الله على أن هذه الدماء هو الوقود نحو القدس وأن الرد علي هذه الدماء الطاهرة سيكون في عمق الكيان الصهيوني بإذن الله.

ســرايا القـــدس

الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي

الخميس28 صفر 1428 هـ - 6/4/2007م