الشهيد المجاهد "وافي سالم عسلية": أسد الميدان وعاشق الجنان
الإعلام الحربي _ خاص
صادق الشهداء ومضى على خطاهم مؤمنًا بالله واثقاً بما عنده، لم تنل منه جراحاته بل زادته إصرارًا كيف لا وهو المؤمن الصابر الثابت على الحق.
الميلاد والنشأة
في 28 ديسمبر (كانون الأول) 1978م ولد الشهيد المجاهد وافي سالم إسماعيل عسلية (أبو إبراهيم) لأسرة فلسطينية كريمة تقطن مدينة جباليا شمال قطاع غزة.
تلقى شهيدنا المجاهد وافي تعليمه في مدارس مدينة جباليا حيث درس المرحلة الابتدائية بمدرسة الرافعي الابتدائية للبنين، ومن ثم أكمل دراسته الإعدادية بمدرسة شهداء جباليا الإعدادية للبنين، ولم يكمل مسيرته التعليمية بسبب انشغاله لكونه موظًفا حكوميًا في السلطة الفلسطينية.
يذكر أن شهيدنا الفارس وافي متزوج، وقد رزقه الله ولدين وثلاث بنات، وينحدر من بلدته الأصلية جباليا لأسرة مكونة من سبعة من الذكور وخمس من الإناث.
صفاته وأخلاقه
اتصف شهيدنا المقدام وافي بالعديد من الصفات الحسنة، فكان مثالاً للصبر والإخلاص والإقدام لا يهاب الموت، محافظًا على صلاته وعبادته، يحضر الدروس وجلسات التربية الإسلامية بمسجد أبو الخير حتى لقب بـ"حمامة المسجد" عُهد مطيعًا وبارًا بوالديه، خلوقًا وخدومًا كما يشهد له العديد من إخوانه، وله علاقات اجتماعية واسعة يشهد له الجميع من أبناء البلدة بذلك، مداومًا على الصلوات الخمس في المسجد خاصة الفجر منها، وتلاوة القرآن.
مشواره الجهادي
التحق شهدينا الفارس وافي بركب المجاهدين من أبناء حركة الجهاد الإسلامي منذ نعومة أظافره، ومع بداية انتفاضة الأقصى التحق بصفوف سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي وشارك في العديد من المهمات العسكرية كإطلاق الصواريخ على المغتصبات الصهيونية، وفي التصدي للاجتياحات المتكررة على شمال وشرق قطاع غزة.
أصيب الشهيد المقدام أبو إبراهيم مرتين أثناء مقارعته لأعداء الله في اجتياحات متكررة تعرض لها شمال قطاع غزة، ولكن ذلك لم يثن عزيمته عن مواصلة مسيرته الجهادية.
تعرف الشهيد المجاهد وافي على العديد من الشهداء القادة أثناء عمله العسكري، وربطته بهم علاقات قوية ونذكر منهم: الشهيد القائد شادي مهنا والشهيد القائد مقلد حميد والشهيد القائد محمود جودة والشهيد المجاهد إبراهيم الحو والشهيد المجاهد عمار شهاب.
موعد مع الشهادة
مساء يوم الاثنين 4 أكتوبر (تشرين الأول) 2004م موعد شهيدنا المجاهد وافي مع لقاء الله ليلتحق بركب الشهداء الذين سبقوه أثناء خروجه لتلبية نداء الواجب لصد الاجتياح الصهيوني لمخيم جباليا، لتطلق طائرة استطلاع صهيونية حاقدة صاروخًا أصابه بشكل مباشر وذلك بالقرب من منزله شرق جباليا، فارتقى شهيدنا الفارس أبو إبراهيم إلى الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء بإذن الله تعالى.

