واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد المجاهد: أحمد فايز أبو شمالة
الشهيد المجاهد
أحمد فايز أبو شمالة
تاريخ الميلاد: الإثنين 07 فبراير 1983
تاريخ الاستشهاد: الجمعة 20 ديسمبر 2002
المحافظة: الوسطى
الحالة الاجتماعية: أعزب
سيرة

الشهيد المجاهد "أحمد فايز أبو شمالة": قدر العظماء أن يرتقوا شهداء

الإعلام الحربي _ خاص

ولادته البعيدة عن فلسطين لم تضعف انتماءه لها ترابًا وقضية، فما أن عاد إليها حتى انتمى للمجاهدين عنها تنظيماً وجهادًا، فلسطين دائمًا في قلب أبنائها أينما ولدوا وأينما كانوا.

الميلاد والنشأة

ولد شهيدنا المجاهد أحمد فايز أبو شمالة في ليبيا بتاريخ 7 فبراير (شباط) 1983م ليعيش غريبًا عن وطنه عامًا ونصفًا، عاد بعدها إلى فلسطين وقطن في مخيم البريج وسط القطاع.

تربى في أسرة كريمة تعرف واجبها نحو وطنها كما تعرف واجبها نحو دينها، تلك الأسرة التي هُجِّرت كباقي الأسر الفلسطينية من بلدتها الأصلية "بيت دراس" من قبل العصابات الصهيونية التي احتلت فلسطين، وأمعنت في قتل وتهجير سكانها.

ترعرع في أحضان جده الصابر إبراهيم (أبو فايز) حيث أن والد شهيدنا مبعد عن فلسطين منذ العام 1973م.

درس شهيدنا المجاهد أحمد في مدارس وكالة الغوث في مخيم البريج فحصل منها على الابتدائية ثم الإعدادية، وأنهى دراسته الثانوية بتفوق، ثم توجه إلى الأردن لدراسة تخصص الهندسة، وبعد فترة وجيزة عاد إلى أرض الوطن الحبيب فلسطين حيث قرر العودة إلى غزة في يوم استشهاد الطفل محمد الدرة، والتحق بالجامعة الإسلامية في قسم الكيمياء فنال الشهادة العليا من الله قبل شهادة الدنيا.

تتكون أسرة شهيدنا المجاهد أحمد من الوالدين، وشهيدنا أحمد، واثنتين من الأخوات ترتيبه الثاني من حيث السن.

صفاته وأخلاقه

عُهد شهيدنا المقدام أحمد إنسانًا عظيماً طيب النفس، محبًا لأصدقائه، بسيطًا ومتسامحًا، دائم التفقد لإخوانه ويشعر تجاههم بالمحبة والأخوة الصادقة، دائم الزيارة والصلة لأرحامه وأخواته المتزوجات، ومحبوبًا جدًا من قِبل والديه مطيعًا لهما ومقربًا منهما.

حرص شهيدنا الفارس أحمد على الصلوات الخمس في المسجد، وعلى حث إخوانه وأصدقائه وكل من حوله عليها ودعوة الجميع للمواظبة عليها، وظل دائمًا يردد كلمات وأقوال الشهيد الدكتور فتحي الشقاقي، ويستشهد بها في كل مناسبة، وعُرف عنه أنه كان مثقفًا دائم القراءة والمطالعة.

اجتهد على قيام الليل وصيام النوافل، وعُرف غيورًا على دينه لا يخشى في الله لومة لائم، تحمّل المسئولية منذ صغره وله دور كبير في أسرته خصوصًا في ظل غياب والده المقيم في الخارج.

مشواره الجهادي

التحق شهيدنا المجاهد أحمد بصفوف حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين مع بداية الانتفاضة المباركة عام 2000م، وتربى على موائد الإيمان والوعي والثورة، موائد الإسلام العظيم، أحب القراءة والإطلاع ولم يستأنس إلا بحديث الجهاد والشهادة.

دراسته لتخصص الكيمياء جعلته قادرًا على صناعة العبوات الناسفة حيث عمل في وحدة التقنية والتصنيع التابعة لسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي وكانت له بصمات جلية في الكثير من العبوات التي زلزلت الآليات الصهيونية وأدّت لقتل الجنود الصهاينة.

لقد كان شهيدنا المجاهد أحمد عينًا ساهرة تحرس مخيم البريج وسط القطاع، وشارك في التصدي لإحدى محاولات العدو الصهيوني لاقتحام المخيم حيث حمل رشاشًا من نوع (P.K.C) وتقدم الصفوف الأمامية لصد العدوان الغاشم.

موعد مع الشهادة

صبيحة يوم الجمعة 13 ديسمبر (كانون الأول) 2002م توجه إلى أمه صافي الوجه مبتسماً، وألقى نظرة طويلة، ثم قال كلمته المعتادة:" في الجنة الملتقى" وذهب مع أحد رفاقه إلى أحد المنازل في مخيم البريج لإكمال صناعة عبوة كبيرة الحجم لزرعها في إحدى طرق الآليات الصهيونية، لكنه القدر شاء أن تنفجر هذه العبوة فأصيب شهيدنا المجاهد أحمد واستشهد رفيق دربه الشهيد المجاهد محمد زهير حسين، وما لبث أن لحق به متأثرًا بجراحه في 20 ديسمبر (كانون الأول) 2002م ولسان حاله يقول: ﴿ وعَجلتُ إليكَ رَبِّ لترَضَى ﴾.