الشهيد المجاهد "ناصر سمير السعافين": شهادة برائحة المسك ونور وهاج

الشهيد المجاهد "ناصر سمير السعافين": شهادة برائحة المسك ونور وهاج

تاريخ الميلاد: الجمعة 20 مارس 1987

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: الوسطى

تاريخ الإستشهاد: الأحد 10 أبريل 2005

الإعلام الحربي – خاص

للشهداء تنحني الكلمات، وتصمت الألسن ،لمثلك ناصر تقف الكلمات عاجزة لا تعرف كيف تعبر عن عائلتك المجاهدة الصابرة الصادقة التي خرجتك من بين أحضانها وخرجت عمك القائد الشهيد محمد السعافين "أبا رجب" ، لكنه الايمان القوي والثورة على الظلم حركتكم جميعاً، فلم تخشوا في الله لومة لائم ، قررت أن تصنع القرار بعيداً عن عواصم الذل والمهانة وبدأت الحكاية معك حين كنت ترابط في حواري النصيرات تترقب قدوم العدو ولسانك يقول "واشوقاه ، متى ألقى الأحبة.. محمد وصحبه" نعم يا ناصر هي الجنة التي كنت تراها في سكناتك وفي صلاتك، ويشهد المحراب لك أيها الفارس.. عهداً منا أن لا ننساك لأنك فينا ومن كان في قلب الأمة لا يمكن أن تنساه الأمة، فسلام عليك وعلى عمك وعلى مؤسس النهج القويم وعلى القائد الدكتور المعلم الشهيد فتحي الشقاقي "رضوان الله عليه".

لقد أثبتم يا أبناء الجهاد الإسلامي في فلسطين صدق انتمائكم وصدق كلامكم فلم تقفوا مكتوفي الأيدي رغم قلة الإمكان، وهذا ليس غريباً عن الذين باعوا انفسهم في سبيل الله وساروا على نهج الصحابة الكرام الذي أثراه الدكتور المعلم الشقاقي في نفوسنا وعلمنا أن القتل في سبيل الله حياة.

ولد شهيدنا المجاهد "ناصر سمير السعافين " "أبا محمد" في أحضان مخيم البريج بعد استشهاد عمه ناصر رجب السعافين بتاريخ 20/3/1987م.

ولد لأسرة متدينة وقد ترعرع في كنف هذه الأسرة محافظاً على الصلاة في المساجد وحفظ القرآن الكريم منذ صغره وقد تلقى تعليمه الابتدائي بمدارس مخيم البريج فكان معروف بالأخلاق الحميدة وابتسامته العريضة، فقد أحبه كل مخيم البريج، ومع بداية انتفاضة الأقصى المباركة انتقلت هذه العائلة المجاهدة ومعهم الشهيد ناصر إلى مخيم النصيرات حيث واصل ناصر دراسته في مدرسة شهداء النصيرات الثانوية ، وبعد أن أصبح عمه الشهيد القائد محمد رجب السعافين أحد أبرز قادة سرايا القدس في المنطقة الوسطى عمل مع عمه في تنظيم الشباب المسلم للجهاد والقيام للعمليات الاستشهادية وكان يرافق عمه في جميع العمليات ورصد الجنود وبعد اجتياح قوات الاحتلال لمخيم النصيرات ولمنزل القائد محمد السعافين بتاريخ 17/3/2003م، طلب جنود الاحتلال من القائد أبو رجب تسليم نفسه، وعندها خرج شهيدنا المجاهد ناصر من المنزل وقال للجنود عمي في البيت فتركه بسب صغر سنه تركه الجنود وظل القائد محمد السعافين يدافع حتى الرمق الأخير.

ومن هنا كانت بداية شهيدنا ناصر بعد استشهاد عمه محمد فأخذ يبحث عن أسلحة عمه ومعداته وجهز نفسه ليكون قنبلة موقوته تنفجر عندما يشاء رب العالمين.

وتعرف شهيدا أبا محمد على معظم أبناء سرايا القدس وقد شهد صديقه أبو أحمد أنه ما قطع صلاة فجرٍ في مسجد عز الدين القسام بالنصيرات ، وقد كان يُكثر من الدعاء في السجود، وكان مبتسم الوجه لكل من عرفه وكانت له مواقف كثير مع الشهيد حسن أو دلال من ألوية الناصر صلاح الدين، وكان له أيضاً موقف مع أبناء القسام، وشهد أبو أحمد بأنه كان يرصد تحركات الجنود شرق مخيم البريج الصامد رغم ظروفه الصعبة ولكنه كان صلباً ورجلاً شجاعاً، ودوماً يكثر من قول لقد عشت أكثر مما كنت أتوقع، وفي تاريخ 9/1/2005م، وبعد أن أدى صلاة الفجر في مسجد القسام شد الرحال للجهاد في سبيل الله ويلقن العدو درساً فجهز سيارة ومدفع الهاون وكان برفقته ثلاثة من رفاقه الأشداء، وكاميرا تصوير وانطلقوا بعون الله وحفظه إلى مغتصبة نتساريم فجهزوا المدفع ووزع الرجال الثلاثة للحراسة وقام بضرب أول قذيفة هاون وفجأة رد عليه الجنود الصهاينة بقذيفة مدفعية أصابته إصابة مباشرة ، فقام رفاقه بحمله ونقله إلى مشفى الأقصى، حيث اضطروا إلى إجراء له عملية جراحية ملحة جداً، ونقل بعدها إلى العناية الفائقة وبعد ثلاثة أيام نقل إلى مشفى الشفاء وهناك قضى ثلاثة أشهر من المعاناة، في مشفى الشفاء قرر الأطباء نقلة إلى مشافي الأردن فخرج إلى الأردن وتم معالجته وأخذت حالته تتحسن شيئاً فشيئاً وكان يتصل على أصدقائه ويطمئنهم على نفسه وبتاريخ 10/4/2005م، اتصل على والدته الساعة الرابعة والنصف فجراً وقال لها: انهضي وصلي الفجر ومن ثم ادعي لي وأنا بصحة جيدة والحمد لله وبعد أن صلت والدته الفجر ودعت له نامت قليلاً وإذا بصوت التليفون فنهضت وردت عليه، وإذا بوالد الشهيد يخبرها بأن ناصر قد استشهد في ظروف غامضة ، فذهبت والدته في غيبوبة ومن ثم تم نقلها إلى المشفى.

الشهيد المجاهد "ناصر سمير السعافين": شهادة برائحة المسك ونور وهاج