واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد المجاهد: فادي عبد صبح
الشهيد المجاهد
فادي عبد صبح
تاريخ الميلاد: الجمعة 19 أكتوبر 1979
تاريخ الاستشهاد: الجمعة 27 أكتوبر 2006
المحافظة: طوباس
الحالة الاجتماعية: أعزب
سيرة

الشهيد المجاهد "فادي عبد صبح": فارس الجبل والشجاع المقدام

الإعلام الحربي _ خاص

لأن أبناء سرايا القدس هم قادة مخيم الفارعة الذين يتصدون للاحتلال بكل الوسائل التي تتاح لهم خاصة أنهم واثقون بأن الله سيحميهم؛ لأنهم يقاومون من أجل رفع راية لا إله إلا الله محمد رسول الله، واحد من أولئك الأبطال هو الشهيد المجاهد فادي صبح الذي خاض معركة البطولة والإباء فوق الجبال متصديًا للقوات الخاصة الصهيونية فارتقى شهيدًا.

الميلاد والنشأة

في بلدة الريحانية قضاء حيفا كانت تقيم عائلته قبل أن تأتي النكبة وتُهجِّرها من ديارها على أيدي العصابات الصهيونية لتستقر في الفارعة بمحافظة طوباس بالضفة المحتلة ليولد فيه الشهيد المجاهد فادي عبد نمر صبح في 19 أكتوبر (تشرين الأول) 1979م، نشأ وترعرع في كنف أسرة ربته على طاعة الله ولزوم الصلاة والعبادة.

تلقى شهيدنا المجاهد فادي تعليمه الابتدائي والإعدادي في مخيم الفارعة، ثم انتقل لاحقًا إلى مدرسة طوباس لدراسة الثانوية العامة، ولكن بحكم ظروف الاحتلال اضطر لمغادرة مقاعد الدراسة قبل أن ينهي دراسته.

لم يكن يهوى شهيدنا المجاهد فادي كما تقول والدته إلا الشهادة في سبيل الله حيث كان دائم الحديث عن فضائلها ونعيم الآخرة وجنات الخلد التي يستقر فيها الشهداء الأكرمون.

صفاته وأخلاقه

تربى شهيدنا الفارس فادي في المساجد، فصار دائم التعلق بها، وتشهد له أعمدتها لاسيما أنه اعتاد أن يقضي ساعات طويلة داخل المساجد يرتل القرآن ويسبح ويدعو الله أن يرزقه الشهادة.

تقول والدة الشهيد إنه امتاز بأخلاقه الرفيعة وسمعته الطيبة بين الناس حيث عهد ودودًا محبًا لفعل الخير، يؤثر على نفسه في التعامل مع الآخرين.

مشواره الجهادي

يقول رفاق درب الشهيد المجاهد فادي إنه انخرط في صفوف حركة الجهاد الإسلامي مطلع انتفاضة الأقصى عام 2000م، حتى قام لاحقًا بالانضمام إلى صفوف سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بعد أن اشتد البأس وحمي الوطيس.

واصل الشهيد المجاهد فادي عمله الجهادي المقاوم في كافة الميادين خصوصًا الميدان العسكري والدعوي، ولم يتوان عن القيام بواجبه الوطني في كل بقعة من بقاع الوطن المحتل، وتنقل من زقاق إلى جبل ومن تل إلى آخر ليوقع بالعدو أقصى الخسائر، ولكنه أصيب مرتين على يد قوات الاحتلال الغادرة.

عرف عن الشهيد المقدام فادي منذ صغره أنه بارع في تصنيع المتفجرات البسيطة المسماة "الكوع" التي يقوم بإلقائها على الجيش فضلاً عن كونه دائم الرباط على ثغور المخيم.

موعد مع الشهادة

يقول رفاق درب الشهيد المجاهد فادي إنه قام في أحد الأيام بتخريب جيب للاحتلال من نوع همر أثناء مروره في مخيم الفارعة وبعدها قام بإطلاق النار على ضابط المنطقة؛ فلم يخشَ الاحتلال يومًا.

يشير رفاق الشهيد إلى أن قوات الاحتلال اشتبهت في 27 أكتوبر (تشرين الأول) 2006م بوجود الشهيد الفارس فادي على أحد الجبال المطلة على المخيم، وهو وقتئذ ملاحق من قبلها، فاتجهت صوب المنطقة لإعداد كمين له حتى تتمكن من اغتياله، ولما اكتشف شهيدنا المجاهد فادي الوحدات الخاصة قام ورفاقه بالاشتباك معها، فاستشهد الشهيد الفارس فادي بعد أن أصيب إصابة مباشرة ورحلت روحه إلى السماء، هؤلاء هم الأطهار الذين يتصدون بدمائهم الزكية للاحتلال، فإلى رحمة الله يا فرسان الجبل.

تقول والدة الشهيد إنها في ذات اللحظة بدأت ترتقب نبأ استشهاده خصوصًا بعد أن انتابها القلق الشديد وشعرت بوخزة في قلبها لاسيما بعدما سمعت صوت اشتباكات تدور على مقربة من المخيم، وانتظرت حتى بزغ فجر تلك الليلة ليعلن في الصباح استشهاد الشهيد المجاهد فادي صبح، فعم الحزن أرجاء المخيم الذي جاء معزيًا في مجاهد تأصل اسمه في كتب الجهاد.