الشهيد المجاهد: عبد الرحمن إبراهيم أبو شنب

الشهيد المجاهد: عبد الرحمن إبراهيم أبو شنب

تاريخ الميلاد: الإثنين 08 مارس 1976

الحالة الإجتماعية: متزوج

المحافظة: غزة

تاريخ الإستشهاد: الإثنين 29 مايو 2006

الشهيد المجاهد "عبد الرحمن إبراهيم أبو شنب": مجاهد مقدام وفارس في الميدان

الإعلام الحربي _ خاص

هي الشهادة تأتي لمن يختاره الله وينتقيه.. هي الإجابة والفوز في الامتحان الصعب في زمن الحياة.. هي الرد على كل البسطاء والجهلة.. هي طريق أبناء الجهاد الذي عنه لا يحيدون .. وإليه هم سائرون بدمهم.. الشهيد تلو الشهيد.. بدمائهم يغسلون عار المرحلة.. بدمائهم يصفعون كل الوجوه.. بدمائهم يعلنون أن هذا هو الطريق.. ويؤكدون أن لا خطاب مع العدو غير لغة الدم والشهادة.. وأن الحقوق لا تسترد بالكلمات والابتسامات.. بل بزخات الرصاص والعبوات.. باستشهاديين يزرعون الرعب في قلب المحتل.. وتبقى الشهادة تاج الشرفاء.. ونور للأتقياء.. وهدى للمرجفين.

الميلاد والنشأة
ولد شهيدنا المجاهد "عبد الرحمن إبراهيم أبو شنب" في مخيم الشاطئ بمدينة غزة في الثامن من مارس عام 1976م، وتربي في أسرة كريمة تعرف واجبها نحو وطنها كما تعرف واجبها نحو دينها، تلك الأسرة التي هُجرت كباقي الأسر الفلسطينية من بلدتها الأصلية "الجية".

وتتكون أسرته من والديه وخمسة من الأبناء، وثلاث عشر من البنات، وقدّر الله أن يكون الشهيد هو التاسع بين جميع إخوته، حيث درس شهيدنا المجاهد في مدرسة ذكور الشاطئ فحصل على الابتدائية، وأكمل دراسته الإعدادية في مدرسة الرمال، وأنهى دراسته الثانوية في مدرسة الكرمل، حيث لم يتمكن من الالتحاق بالجامعة، فعمل في مهنة الخياطة بمخيم الشاطئ بمدينة غزة.

ينتمي الشهيد لأسرة مجاهدة حيث أن والده عمل ضمن جيش التحرير الفلسطيني وله أخ أعتقل مدة عام في سجن النقب، وابن عمه الشهيد القائد إسماعيل أبو شنب الذي اغتيل بطائرات العدو الصهيوني، ويقول شقيقه بأنه ارتبط بعلاقات ممتازة مع أسرته، فكان محباً للجميع ، ومحبوباً من الجميع، وتصفه إحدى أخواته بأنه بشوش الوجه، صاحب الكرم والحنان، يشاركهم فرحتهم وأحزانهم، صبوراً كاتماً للسر.

وتزوج الشهيد برفيقة حياته في سنة 2000م، قبل نحو 6 سنوات، ولديه 3 أبناء هم " سارة البكر، وياسر، وإسراء ".

صفاته وعلاقاته بالآخرين
كان شهيدنا "أبا ياسر" إنساناً عظيماً طيب النفس، محباً لأصدقائه، بسيطاً ومتسامحاً، وكان دائم الزيارة لأهالي الشهداء والأسري، كما كان دائم التفقد لإخوانه ويشعر تجاههم بالمحبة والأخوة الصادقة، وكان دائم الزيارة والصلة لأرحامه وأخواته المتزوجات.

وكان الشهيد يحظي بالحب والاحترام من قبل والديه، الذي كان مطيعاً لهما ومقرباً منهما، وحرص شهيدنا منذ ولادته على الصلوات الخمس في المسجد، ويحث إخوانه وأبنائه عليها ويدعو الجميع للمواظبة عليها.

مشواره الجهادي
منذ أن تفتحت عيناه على الحياة رأى الاحتلال الصهيوني جاثم على صدر شعبه وأمته، فانطلق بمشاركة فاعلة في انتفاضة الحجر حتى أصيب في قدمه اليسرى وهو يرمي المحتل الغاصب بحجارته المقدسة بالقرب من منزله، واستمر في حقه في الدفاع عن دينه ووطنه، حيث انخرط شهيدنا في صفوف حركة الجهاد الإسلامي منذ بداية انتفاضة الأقصى حيث عمل في الجهاز الإعلامي للحركة وشارك في الكثير من الأحداث والفعاليات الحركية، وشارك في العديد من المناسبات العامة ومناسبات حركة الجهاد الإسلامي، فكان يشارك بفاعلية في أعراس الشهداء.

وانضم شهيدنا الفارس لسريا القدس مع بداية انتفاضة الأقصى المباركة، حيث التحق شهيدنا بصفوف السرايا وعمل في وحدة الرباط على الثغور ثم في وحدة الاستطلاع التابعة لسرايا القدس ثم في الوحدة الصاروخية، وشارك في العديد من عمليات رصد الأهداف العسكرية للمجاهدين، كما شارك برفقة الشهيد القائد محمد الدحدوح في إطلاق القذائف الصاروخية المطورة من شمال غزة نحو البلدات الصهيونية المغتصبة داخل ما يسمى بالخط الأخضر وقد أصابت الصواريخ أهداف إستراتيجية للصهاينة.

وعمل شهيدنا "عبد الرحمن أبو شنب" كأمير لمجموعة الوحدة الصاروخية في مخيم الشاطئ ( قدس1 ثم قدس متوسط المدى ثم صاروخ جراد المطور ) التي أصابت العدو في مقتل وقذفت الرعب في قلوبهم، وشارك في إعداد وتطوير الوسائل القتالية التابعة لسرايا القدس في مخيم الشاطئ.

وعُرف عن شهيدنا بإقدامه وشجاعته الباسلة وتصديه المتواصل للقوات الصهيونية لدى اجتياحها لمدننا وقرانا الفلسطينية، حيث كان الشهيد دوماً يخوض معارك باسلة ضد الجنود الصهاينة، حيث كان الفارس/"أبا ياسر" ورفاقه المجاهدين يحملون أرواحهم على أكفهم مع كل عملية يخرجون إليها لدك مغتصبات العدو، وكانوا دوماً على حذر من الطيران الصهيوني مما جعل الصهاينة يدبرون لهم كمين للقوات الخاصة الصهيونية في موقع إطلاق الصواريخ.

استشهاده
انطلق شهيدنا المغوار "عبد الرحمن إبراهيم أبو شنب"بتاريخ 29-5-2006 مع رفاقه مع إحدى مجموعات الوحدة الصاروخية لسرايا القدس والمكونة من مجاهدو الوحدة الصاروخية وحدة الإسناد الناري وهم الشهيد المجاهد محمد عمر مطر والشهيد المجاهد يوسف خليل أبو المعزة ، ومعهم أخوة مجاهدين آخرين) وتحمل المهمة الجهادية هدف قصف مدينة المجدل المحتلة بصواريخ قدس 3 المطورة ، وبينما هم في طريقهم بالقرب من منطقة العطاطرة شمال قطاعنا الصامد، فإذا بكمين للقوات الخاصة الصهيونية التي فاجأتهم بإطلاق نار كثيف من ثلاث اتجاهات مستخدمين أسلحة رشاشة من طراز كلاشنكوف وأسلحة قنص كاتمة للصوت ومطورة، مما أربك المجاهدين حيث تصور للمجاهدين بادئ الأمر أنها نيران صديقة مما جعلهم يشكون في هوية مطلقي النار، ولكن سرعان ما أدركوا أن قوة تحاصرهم فبدءوا بإطلاق النار باتجاه المصدر وساندتهم وحدة الإسناد الناري التابعة لسرايا من الخلف، حتى أصيب مجاهدونا إصابات مباشرة وارتقى إلى العلى شهيدنا البطل "عبد الرحمن أبو شنب" ورفيقي دربه الشهيد البطل "محمد مطر" والشهيد البطل "يوسف أبو المعزة" بينما تمكن باقي أفراد المجموعة من النجاة بعدما أصيب بعضهم بجراح متوسطة.

وقد وصلت إلى المكان قوة إسناد خارجية من سرايا القدس واشتبكت مع الوحدة الخاصة لأكثر من ساعة ونصف اشتباكاً عنيفاً سمع خلالها صراخ لجنود الصهاينة الذين لم يتوقعوا هذه المقاومة العنيفة حيث أصيب منهم ما لا يقل عن ثلاث إصابات من القوات الخاصة، وبينما الاشتباكات مستمرة تدخلت طائرات العدو لحماية القوة الخاصة وقامت بقصف المجاهدين وأطقم الإسعاف الذين جاءوا لنقل الشهداء والمصابين من المكان مما أدى إلى استشهاد أحد أفراد الأمن الوطني وإصابة ما لا يقل عن عشرة مصابين من المواطنين.

هنيئاً لك سيدي أبا ياسر.. هنيئاً لك وأنت مع النبيين والصديقين.. هنيئاً لك وأنت مع الشهداء والرسول.. هنيئاً لك في كل وقت وحين.

صمودك سيدي أبا ياسر.. نهج يتجذر.. وتحديك عنوان دائم.. وشهادتك وسام شرف لا يناله الكثيرون.

تأتي اليوم "أبا ياسر" لتكمل المشوار.. ولتجسد النهج طريقاً أبدياً لأبناء الجهاد والمقاومة.. فترتفع شهيداً.. فتنخفض كل الرؤوس.. لتبصر أنت حدود الوطن البعيدة.. كم أنتم عظماء .. يقصفونكم بالصواريخ والأباتشي.. وبهم تستهزئون.. يحاصرونكم بالدبابات.. فتنازلونهم غير آبهين لقوتهم وجبروتهم.. أرادوا قتلكم أو أسركم أحياء فكان القتل فيهم قبل أن يظفروا بكم شهداء.. يهدمون بيوتكم والناس نيام .. فتنتفضون كما العنقاء وطائر الفينيق .. من بين الرماد تخرجون.. ترقبون عيونهم الخائفة .. ويرتعش جنودهم من صوركم على الجدران.. ولا يجرؤا على الاقتراب فهم أجبن من أن يواجهونكم في الميدان.. يرتدون إلى الخلف ويفجرون بيوتكم وبيوت الجيران.. ولكن عبثاً يحاولون.. قتل انتفاضة شعب أراد التحرر والاستقلال.. شعب لا يتنازل عن أرض الآباء والأجداد.

هكذا أنتم أيها الشهداء تضيئون لنا الطريق نحو العزة والكرامة.. ترسمون المستقبل لجيل لم يولد بعد.. فعلى أمثالكم يحق للقلب أن يمتلئ حزناً على الفراق.. وحق للعين أن تدمع.. نحتسبكم شهداء.. ولنستعين بالصبر على المحن والابتلاءات. رباه لا نرجو خلودا فديارنا ليست هنا وجنان خلدك حلمنا وترابها وطن لنا رباه فجمعنا بها واجعل أعاليها سكناً لنا.

الشهيد المجاهد: عبد الرحمن إبراهيم أبو شنب

﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

«سرايا القدس» تنعى ثلاثة من مجاهدي الوحدة الصاروخية

 

بأسمى آيات الفخر والاعتزاز والشموخ والكبرياء، تنعى سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، ثلاثة من مجاهدي الوحدة الصاروخية التابعة للسرايا، والذين ارتقوا إلى العلا بعد منتصف الليلة خلال الإشتباكات التي وقعت بين عدد من مجاهدي سرايا القدس وقوة صهيونية خاصة، كانت تساندها طائرات الأباتشى شمال قطاع غزة، أثناء قيام مجاهدينا بمهمة جهادية.

 

إننا في سرايا القدس إذ ننعى كل من: الشهيد المجاهد "عبد الرحمن أبو شنب" (28 عاماً) و"يوسف أبو المعزة" (24 عاماً) و"محمد أبو مطر" (21 عاماً) وجميعهم من الوحدة الصاروخية لسرايا القدس، لنؤكد على أن جرائم الاحتلال الصهيوني بحق مجاهدينا لن تمر دون عقاب رادع يهز أركان العمق الصهيوني، كما نؤكد على أن استهداف مجاهدينا لن يزيدنا إلا قوة لمواجهة العدو الصهيوني الذي يواصل عدوانه من عمليات قتل وتدمير لكل ما هو فلسطيني.

 

جهادنا مستمر وعملياتنا متواصلة

﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾

 

                                            سرايا القدس

الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

3جمادي الأولى  1427 هـ، الموافق 30 مايو 2006م