الشهيد المجاهد: محمد عمر مطر

الشهيد المجاهد: محمد عمر مطر

تاريخ الميلاد: الأربعاء 08 أكتوبر 1986

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: غزة

تاريخ الإستشهاد: الإثنين 29 مايو 2006

الشهيد المجاهد "محمد عمر مطر": رحلة جهاد وشوق للقاء

الإعلام الحربي _ خاص

هكذا أنتم أيها الشهداء تضيئون لنا الطريق نحو العزة والكرامة.. ترسمون المستقبل لجيل لم يولد بعد.. فعلى أمثالكم يحق للقلب أن يمتلئ حزناً على الفراق.. وحق للعين أن تدمع.. نحتسبكم شهداء.. ولنستعين بالصبر على المحن والابتلاءات. رباه لا نرجو خلودا فديارنا ليست هنا وجنان خلدك حلمنا وترابها وطن لنا رباه فجمعنا بها واجعل اعاليها سكناً لنا.

ميلاد فارس
ولد الشهيد محمد عمر خليل مطر في مخيم جباليا للاجئين بمدينة غزة في الثامن من أكتوبر عام 1986م .

تربى شهيدنا في أسرة كريمة تعرف واجبها نحو وطنها كما تعرفه نحو دينها ، تلك الأسرة التي هجرت كباقي الأسر الفلسطينية من موطنها الأصلي مدينة " المجدل " التي أقيمت على أنقاض مدينة عسقلان التاريخية.

تتكون أسرته من والديه وثلاثة من الأبناء وستة من البنات ، وقدر الله أن يكون الشهيد هو الثامن بين جميع إخوته .

قدمت عائلته الكريمة المعطاءة الكثير من الشهداء منهم ثمانية شهداء في حدث اغتيال الشيخ المجاهد صلاح شحادة القائد العام لكتائب الشهيد عز الدين القسام في حي الدرج في العام 2003م كما قدمت الشهيد محمد جميل مطر من بيت لاهيا وهو من مجاهدي سرايا القدس والشهيد نضال عمر مطر الذي استشهد في اجتياح مخيم جباليا ، والشهيد محمود نبيل مطر الذي استشهد في عملية عسكرية في مغتصبة ايلي سيناي وهو من كتائب شهداء الأقصى ، كما قدمت في الانتفاضة الأولى الشهيد عزت مطر .

درس الشهيد محمد مطر في المرحلتين الابتدائية والإعدادية في مدارس وكالة الغوث في المخيم ، وأنهى دراسته الثانوية في مدرسة الشارقة الثانوية. أكمل دراسته الجامعية في كلية المجتمع بالجامعة الإسلامية .

ارتبط الشهيد بعلاقات ممتازة مع أسرته ، فكان محباً للجميع ومحبوباً من الجميع وتصفه إحدى أخواته بأنه بشوش الوجه ، صاحب الكرم والحنان يشاركهم فرحتهم وأحزانهم .

أحب شهيدنا مسجد الوحدة فكان له مكانة خاصة في قلبه وكان حريصاً على أداء الصلوات الخمس فيه ، ويحث إخوانه المواظبة عليها .

كان محمد يحب أن ينشر الدين بين الناس حتى انه خرج في سبيل الله مع جماعة الدعوة والتبليغ لمدة أربعين يوماً ويعلم الناس أمور الدين .

المشوار الجهادي
منذ أن تفتحت عيناه على الحياة رأى الاحتلال الصهيوني جاثم على صدر شعبه وأمته ، يعيث فساداً خلال اجتياحاته المتكررة لمدننا وقرانا ومخيماتنا حتى بدأ شهيدنا المجاهد محمد مطر يبحث عن أي وسيلة لمقاومة هؤلاء المحتلين الجبناء مستخدماً في مقاومتهم قنابل محلية الصنع الأكواع والقنابل الحارقة .

انتمى لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين في العام 2002م مع البدايات الأولى للانتفاضة المباركة التي نهض فيها الشعب مجتمعاً ليطالب بحقوقه التي عجزت عن استردادها أنظمة الخزي والعار وكل المتاجرين بدماء أبنائه، فكانت وقفه عز وفخار تحكى سيرتها الأجيال في كل مكان، فكان من طلائع شباب الحركة في مخيم الشاطئ، ليتربى على نهج الدكتور المعلم الشهيد "فتحي الشقاقي" وليسير على درب الإيمان والوعي والثورة .

عمل شهيدنا المجاهد محمد مطر مساعداً في مركز الشهيد بشير الدبش لتحفيظ القرآن الكريم في مسجد الوحدة .

كان شهيدنا يحب الرياضة حيث لعب ضمن صفوف فريق كرة القدم والذي تشرف عليه الحركة في مخيم الشاطئ .

كان يردد كلمات وأقوال الشهيد المعلم الدكتور " فتحي الشقاقي " ويستشهد بها في كل مناسبة .

التحق شهيدنا الفارس محمد مطر في صفوف سرايا القدس في العام 2003م ليكون ضمن وحدة الرباط على الثغور وضمن أيضاً وحدة الاستطلاع وانتقل بعد ذلك إلى عمل الوحدة الصاروخية في مخيم الشاطئ .

شارك الشهيد محمد مطر في إطلاق الصواريخ القدسية على المغتصبات الصهيونية المحاذية لشمال وشرق قطاع غزة ، حيث أطلق أكثر من 60 صاروخاً من جميع أنواع الصواريخ .

كان صديقاً حميماً للشهداء المجاهدون ـ يوسف أبو المعزة وإسماعيل العرجا ، ورائد القرم ، وعبد الرحمن أبو شنب وعمر الخطيب وأحمد البلعاوي .

كان كثيراً ما يشارك إخوانه المجاهدين في صد الاجتياحات الصهيوني لمدننا وقرانا وكان شجاعاً ودوماً ما يخوض معارك باسلة ضد العدو المجرم .

صفاته
كان شهيدنا إنساناً عظيماً طيب النفس وارتبط الشهيد بعلاقات ممتازة مع أسرته، فكان محباً للجميع، ومحبوباً من الجميع حنوناً ورحيماً بمن هو اصغر منه ، وكان دائم الزيارة لأهالي الشهداء والأسرى دائم صلة أرحامه .

الشهادة
خرج شهيدنا الفارس محمد عمر مطر مع رفاقه في إحدى مجموعات الوحدة الصاروخية التابعة لسرايا القدس(والمكونة منه والشهيد البطل عبد الرحمن أبو شنب والشهيد البطل يوسف أبو المعزة ومعهم إخوة مجاهدين آخرين من أجل قصف مدينة المجدل بصواريخ قدس "3" المطورة وبينما هم في طريقهم بالقرب من منطقة العطاطرة شمال قطاعنا الصامد، فإذا بكمين للقوات الخاصة الصهيونية التي فاجأتهم بإطلاق نار كثيف من ثلاث اتجاهات مستخدمين أسلحة رشاشة من طراز كلاشنكوف وأسلحة قنص كاتمة للصوت ومطورة، مما أربك المجاهدين وجعلهم يشكون في هوية مطلقي النار،ولكن سرعان ما أدركوا أن قوة تحاصرهم فبدءوا بإطلاق النار باتجاه المصدر وساندتهم وحدة الإسناد الناري التابعة لسرايا القدس من الخلف، حتى أصيب مجاهدونا إصابات مباشرة وارتقى إلى العلى شهيدنا البطل "محمد مطر" ورفيقي دربه الشهيد البطل "عبد الرحمن أبو شنب" والشهيد البطل "يوسف أبو المعزة" بينما نجا باقي المجاهدين بعدما أصيب بعضهم بجراح متوسطة. وقد اعترف العدو بإصابة ثلاثة من وحداته الخاصة.

وقد وصلت إلى المكان قوة إسناد خارجية من سرايا القدس واشتبكت مع الوحدة الخاصة لأكثر من ساعة ونصف اشتباكاً عنيفاً سمع خلالها صراخ لجنود الصهاينة الذين لم يتوقعوا هذه المقاومة العنيفة حيث أصيب منهم ما لا يقل عن ثلاث إصابات من القوات الخاصة،وبينما الاشتباكات مستمرة تدخلت طائرات العدو لحماية القوة الخاصة وقامت بقصف المجاهدين وأطقم الإسعاف الذين جاءوا لنقل الشهداء والمصابين من المكان مما أدى إلى استشهاد أحد أفراد الأمن الوطني وإصابة مالا يقل عن عشرة مصابين من المواطنين .

الشهيد المجاهد: محمد عمر مطر

﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

«سرايا القدس» تنعى ثلاثة من مجاهدي الوحدة الصاروخية

 

بأسمى آيات الفخر والاعتزاز والشموخ والكبرياء، تنعى سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، ثلاثة من مجاهدي الوحدة الصاروخية التابعة للسرايا، والذين ارتقوا إلى العلا بعد منتصف الليلة خلال الإشتباكات التي وقعت بين عدد من مجاهدي سرايا القدس وقوة صهيونية خاصة، كانت تساندها طائرات الأباتشى شمال قطاع غزة، أثناء قيام مجاهدينا بمهمة جهادية.

 

إننا في سرايا القدس إذ ننعى كل من: الشهيد المجاهد "عبد الرحمن أبو شنب" (28 عاماً) و"يوسف أبو المعزة" (24 عاماً) و"محمد أبو مطر" (21 عاماً) وجميعهم من الوحدة الصاروخية لسرايا القدس، لنؤكد على أن جرائم الاحتلال الصهيوني بحق مجاهدينا لن تمر دون عقاب رادع يهز أركان العمق الصهيوني، كما نؤكد على أن استهداف مجاهدينا لن يزيدنا إلا قوة لمواجهة العدو الصهيوني الذي يواصل عدوانه من عمليات قتل وتدمير لكل ما هو فلسطيني.

 

جهادنا مستمر وعملياتنا متواصلة

﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾

 

                                            سرايا القدس

الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

3جمادي الأولى  1427 هـ، الموافق 30 مايو 2006م