الشهيد المجاهد: طارق أحمد زكارنة

الشهيد المجاهد: طارق أحمد زكارنة

تاريخ الميلاد: الثلاثاء 12 أبريل 1983

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: جنين

تاريخ الإستشهاد: الثلاثاء 30 مايو 2006

الشهيد المجاهد "طارق أحمد زكارنة": نطق الشهادة قبل استشهاده

الإعلام الحربي – خاص

كان الثلاثون من أيار عام 2006 يوماً جديداً يحمل أسماءً ونجوماً ترتقي للعلياء فكانت فلسطين علي موعد جديد مع الدم الذي هزم سيف الجلاد، وكانت الحور بانتظار فارس جديد ينظم لقوافل العشاق والشهداء، فارس مضى من بين جنبا المخيم الجريح، الذي تضربه الأمواج كل يوم ولا ينكسر، إنه مخيم جنين، مسقط المجاهد طارق أحمد زكارنة أحد قادة سرايا القدس في جنين.

استشهد المجاهد طارق أحمد الشامي زكارنة (24 عاماً) احد قادة سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بتاريخ30-5-2006، بعدما أصيب بعدة أعيرة نارية في أنحاء متفرقة من جسده، خلال اشتباكه مع قوة صهيونية خاصة في بلدة قباطية جنوب غرب جنين في الضفة المحتلة.

وأوضح رفيق دربه المجاهد "علاء احمد عبد القادر أبو الرب" 27 عاماً المطلوب لدى قوات الاحتلال ويعد احد قادة السرايا بجنين والمعتقل لدى أجهزة امن السلطة لحتى اللحظة، والذي نجا بأعجوبة بالغة خلال الاشتباكات التي استشهد فيها المجاهد طارق احمد الشامي زكارنة، أنه لدى إحضار المجاهد زكارنة للمستشفى غمرت الدماء جسد وملابس علاء الذي أصابت عدة رصاصات صهيونية يديه وقدميه, وبينما انشغل الأطباء في إسعافه كان يردد بشكل متواصل كلمة واحدة لا اله إلا الله محمد رسول الله , ورغم آلامه وجراحه كان همه الكبير وسؤاله المستمر عن مصير رفاقه حيث تجنب مقاتلو سرايا القدس الذين توافدوا على المستشفى ورفاقه إبلاغه بمصير رفيقه طارق واستشهاده تقديرا لحالته ووضعه الصحي الحرج.

تفاصيل العملية

وبعد خضوعه لعملية جراحية روى المجاهد علاء تفاصيل تلك العملية التي أسفرت عن استشهاد طارق وإصابة خمسة فلسطينيين واعتقال خمسة آخرين ويقول خلال سيرنا في احد شوارع قباطية في حوالي الساعة الثالثة من فجر الثلاثاء تعرضنا لكمين صهيوني حيث انهمر الرصاص الصهيوني بغزارة نحونا وحوصرنا تحت مرمى النيران من كافة الجهات لتبدأ المعركة.

وكانت وحدة صهيونية خاصة متخفية بالزي المدني تسللت لقباطية ونصبت في حي الزكارنة كمينا للمطلوبين, في إطار نشاطها المستمر لملاحقة المطلوبين من سرايا القدس حيث تمكنت من رصد تحركات علاء ورفاقه ويضيف علاء أمام غزارة الرصاص تراجعنا للخلف مسرعين وبدا الاشتباك مع قوات الاحتلال التي كانت في نفس الوقت تزج بتعزيزات عسكرية للبلدة قدرها الأهالي بنحو خمسين آلية عسكرية تساندها طائرات الرصد والاستطلاع التي حلقت على ارتفاع منخفض لتوجيه مهمة الوحدات الخاصة.

الاشتباكات والإصابات

انتشرت قوات الاحتلال في مواقع مختلفة واقتحمت عدة منازل لرصد تحركات المطلوبين وإحكام الحصار عليهم مما أدى لتفجر مواجهات مسلحة عنيفة مع مجموعات المقاتلين من سرايا القدس وكتائب شهداء الأقصى وقوات الاحتلال ويقول علاء أدركنا أن الوحدات الخاصة والجنود يريدون محاصرتنا مما أجج من شدة المواجهات فأصيب طارق بعدة عيارات نارية ووقع أرضا, فسارع الشاب رامي زكارنة في محاولة لإنقاذ طارق وسحبه من مرمى النيران الذي استمر ليصاب أيضا ولم نتمكن من الوصول لرامي وطارق حيث استمرا في النزيف حتى تمكنت سيارات الإسعاف من التحرر من قبضة الاحتلال والوصول إليهما ونقلهما لمستشفى جنين.

إصابة علاء

في هذا الوقت كانت قوات الاحتلال أحكمت حصارها لجميع أحياء قباطية ولعجزها عن التقدم أمام مقاومة المقاتلين واصلت كما يقول القصف العشوائي والمركز الذي أدى لإصابتي بعدة أعيرة نارية وأصبت بنزيف حاد , كما أصيب زميلي محمد أبو الرب من نشطاء كتائب شهداء الأقصى بعيار ناري في الصدر وبأعجوبة بالغة نجونا من الاعتقال بعدما خاطر عدد من رفاقنا وأخرجونا من ساحة المعركة حتى وصلنا لسيارة الإسعاف التي نقلتنا للمستشفى للعلاج.

استشهاد طارق

في تلك اللحظات كان طارق قد لفظ أنفاسه الأخيرة بسبب خطورة أصابته ونزيفه الحاد , وقال الأطباء انه تعرض لنزيف حاد أدى لاستشهاده قبل وصوله للمستشفى التي غص بمئات المواطنين الغاضبين الذين التفوا حول مقاتلي السرايا والكتائب الذي شرعوا في تجهيز الشهيد طارق لتشييعه في وقت نقل فيه علاء اثر علاجه وإجراء عمليه جراحية لموقع آخر خوفا من قيام الاحتلال باقتحام المستشفى.

نجونا من المجزرة

حتى اللحظة ما زال علاء يجهل نبأ استشهاد رفيقه وقال أن العملية كانت مبرمجة واستهدفت تصفيتنا وليس اعتقالنا وهذا يؤكد إصرار الاحتلال على استهداف المجاهدين في سرايا القدس ولكن بحمد الله كانت الإرادة الإلهية اكبر وأقوى فنجونا من المجزرة المدبرة رغم إصابتنا.

مسيرة الجهاد مستمرة

واستمرت الاشتباكات في بلدة قباطية حتى الصباح حيث انسحبت قوات الاحتلال بينما تدفق المواطنين نحو جنين للمشاركة في مسيرة تشييع جثمان الشهيد التي بدأت في جنين واستمرت في قباطية رغم الانتشار العسكري المكثف واستفزازات قوات الاحتلال حيث تقدم جموع المتظاهرين مقاتلي السرايا والكتائب الذين لفوا جثمان الشهيد بعلم السرايا وجابوا الشوارع مرددين الهتافات التي دعت للثار والعمليات والانتقام. وتعالت الصرخات الغاضبة لدى وصول جثمان الشهيد طارق لمنزل عائلته لوداعه فامتزجت الدموع بصرخات الغضب على الاحتلال الذي يواصل ارتكاب مجازره في قباطية , ولدى استئناف المشاركين للمسيرة اندلعت اشتباكات مع قوات الاحتلال التي رابطت على مداخل قباطية التي أعلنت الحداد والإضراب إجلالا للشهيد.

فهنيئا لك الجنة يا طارق بإذن الله ولنا من بعدك حسن الصبر والثبات على ذات الدرب.. درب العزة والكرامة الذي ارتضاه الله عز وجل لعباده المخلصين.

الشهيد المجاهد: طارق أحمد زكارنة