الشهيد المجاهد "محمد أمين شهوان": دمك رسالة عزة وفخار

الشهيد المجاهد "محمد أمين شهوان": دمك رسالة عزة وفخار

تاريخ الميلاد: الأحد 20 ديسمبر 1992

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: خانيونس

تاريخ الإستشهاد: الثلاثاء 01 يونيو 2010

الإعلام الحربي _ خاص

أيها الراحلون إلى وعد الله ... سلاماً لكم أينما حللتم وأينما نزلتم .. فطبتم و طابت لكم الجنة دار مقام، بجوار رسولنا محمد بن عبد الله -صلى الله عليه وسلم- وصحبه، لن نقول لكم إلا ما قاله أسلافنا " إن الفردوس الأعلى موعدنا مخضبين بالدماء، لبيك ربي لبيك، لبيك إسلام الهدى "، فغداً سيكون اللقاء في ضيافة رب السماء وفي حضرة المصطفى عند سدرة المنتهى يا رب لا تحرمنا هذا اللقاء.

الميلاد والنشأة
بزغ فجر ميلاد الشهيد محمد أمين شهوان في تاريخ 20-12-1992، لعائلة فلسطينية مجاهدة وملتزمة بتعاليم الإسلام الحنيف وقد قدمت العديد من أبنائها شهداء على مذبح الحرية.

عاش الشهيد محمد الملقب بـ " حمادة" وترعرع في بيت متدين ومحافظ يتكون من والديه وشقيقان وثلاثة أخوات، وكان من رواد مسجدي "أهل السنة" والمسجد "الكبير" منذ نعومة أظافره، فحفظ على يد مشايخهما العديد من أجزاء القرآن.

درس الشهيد محمد المرحلة الابتدائية في مدرسة أحمد عبد العزيز، ثم درس المرحلة الإعدادية في مدرسة عبد القادر الحسيني، وأكمل دراسته الثانوية في مدرسة كمال ناصر. كان شهيدنا متميزاً بالهدوء الشديد وكما يصفه أحد إخوانه أنه كان -رحمه الله- صابراً هادئاً غير مهتم بالدنيا وهمومها اللحظية.

كان الحس الإسلامي لدى الشهيد "حمادة" ، يتكدس منذ الصغر وذلك بفضل تردده على المسجد "الكبير"، ومع بداية انتفاضة الأقصى وأحداثها الرائعة كانت البداية الحقيقية لظهور الخيار الوحيد خيار الطلقة خيار "الإيمان، الوعي ، الثورة" .. تأثر شهيدنا كثيراً بفكر الجهاد الإسلامي من خلال تعرفه على أبناء الجهاد وأحب أن يسلك طريقهم حيث كان دائماً ما يتردد على منطقة "حي التفاح" الواقعة غرب محافظة خان يونس، ليرجم جنود الاحتلال بالحجارة.

المشـوار الجهادي
التحق شهيدنا محمد شهوان بحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين مع بداية انتفاضة الأقصى, فكان أصغر شبل يلتحق بحركة الجهاد في منطقة البلد وسط خان يونس، ورغم ذلك لم يتوان عن مشاركة إخوانه في حركة الجهاد في توزيع البيانات العسكرية، وإلصاق صور الشهداء على الجدران والذين أحبهم كثيراً، ورفع راية الجهاد في كل مكان مرتفع.

أحب شهيدنا محمد الذي كبر وترعرع في حركة الجهاد الإسلامي، حتى صلب عوده وبات شاباً يافعاً عاشقاً للجهاد في سبيل الله وإعلاء كلمته، فكان له شرف اللحاق بركب مجاهدي سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، ورغم أن بعض الفصائل حاولت وسعت حثيثاً لضمه إليها نظراً لما كان يتمتع به من أخلاق عالية رفيعة، إلا أنه اعتذر منهم، اعتذار الأخ لإخوانه، مبرراً لهم أن وجوده في حضن أمه حركة الجهاد الإسلامي وجود أبدي لن يفرقه عنها إلا الموت .

بالفعل كان للشهيد محمد شهوان ما تمنى حيث التحق بصفوف سرايا القدس في عام 2009م، فكان من أفضل الشباب المجاهدة التي تميزت في كافة مراحل التدريب.

حرص الشهيد محمد مع رفيقه الشهيد عبد الرحمن الأسطل وثلة من إخوانه المجاهدين، على تنفيذ سلسلة عمليات جهادية ضد العدو الصهيوني على المحور الشرقي لمحافظة خان يونس، ولم يمضي وقت طويل حتى وجد الشهيد محمد وعبد الرحمن ضالتهم، حيث استطاعا اكتشاف ثغرة أمنية في السياج الأمني الفاصل بين مدينة خان يونس، والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948م، فاقتحما المجاهدين وبرفقتهم ثلاثة مجاهدين، وتجولا في داخل الأراضي المحتلة بحثاً عن هدف ثمين فلم يجدوا، فقررا العودة، حتى كانت مجزرة سفينة " مرمرة" فأصر المجاهدين " عبد الرحمن" و " محمد" على الثأر لدماء إخوانهم المسلمين.

الاستشهاد
في مساء يوم الأحد الموافق 31-5-2010م قرر الشهيدان محمد شهوان وعبد الرحمن الأسطل، أن يكونا أول رد على مجزرة سفينة "مرمرة"، فجهز كلٌ منهم سلاحه وعتاده، وخرج إلى نقطة الصفر، وهناك انتقلا إلى مكان تنفيذ العملية، ودخلا إلى داخل المناطق الفلسطينية المحتلة لمسافة خمسمائة متر، وهناك وجدا غرفة لجيش الاحتلال، فقررا البقاء بداخلها حتى صباح اليوم التالي، ومع بداية ساعات الصباح الباكر، شاهد المجاهدان مجموعة من المستوطنين تقترب من المكان الذي يحتميا بداخله، فأمطروهم بالرصاص، ثم كانت المواجهة مع موحدة من جيش الاحتلال، وقفت عاجزة أمام بسالة وشجاعة من اختاروا وعد الله لهم، فاستعانوا بالآليات المدرعة وطائرات "الآباتشي"، فكان ارتقائهما صباح يوم 1-6-2010م، لتكون شهادتهم رسالة وحدة لكل المسلمين ووصمة عار في جبين كل الأنظمة العربية والإسلامية المتخاذلة عن نصرة فلسطين.. ذهبا وغادرا هذه الدنيا ليؤكد لنا في كل ذكرى للشهداء أنه لا عزة لنا ولأمتنا إلا عبر خيار البندقية والجهاد في سبيل الله.

الشهيد المجاهد "محمد أمين شهوان": دمك رسالة عزة وفخار