الشهيد المجاهد: رأفت محمد البردويل

الشهيد المجاهد: رأفت محمد البردويل

تاريخ الميلاد: الثلاثاء 04 فبراير 1975

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: خانيونس

تاريخ الإستشهاد: الثلاثاء 09 يونيو 1998

الشهيد المجاهد "رأفت محمد البردويل": ارتقى للجنان مضرجاً بدمائه الطاهرة

الإعلام الحربي – خاص

 

لأنهم الشهداء ، وسام وشرف الأمة ، أشراف امتنا ، هم قلاع شامخة بتواضعهم ، اسود الميدان بعزيمتهم، هم أقوى من الفولاذ ، وأصلب من الصخر، عقيدتهم ثابتة ، الإيمان في صدورهم.

 

الميلاد والنشأة

من لا يعرف خان يونس العطاء خان يونس البطولات والتضحية هذه المدينة المقاتلة التي تلفظ دائما كل الدخلاء وفي هذه المدينة العملاقة، ولد شهيدنا البطل رأفت محمد محمود البردويل ولد شهيدنا بتاريخ 4/2/1975 لأسرة فلسطينية لاجئة تعود جذورها إلى قرية الجورة المحتلة، وتتكون أسرته المتواضعة من والدية و ثلاثة أخوة وأختان.

 

و ترعرع شهيدنا رأفت علي حب الإسلام وكان ذلك متمثلا ً في دوامة علي الصلاة في المسجد الشافعي حيث كان جده مؤذن المسجد.

 

درس شهيدنا مراحل تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدارس وكالة الغوث لتشغيل اللاجئين، من ثم انتقل لدراسة المرحلة الثانوية في مدرسة هارون الرشيد بمحافظة خان يونس، غير أن استشهاده حال دون  إكماله لمشواره التعليمي.

 

صفاته واخلاقه

تميز شهيدنا رأفت  بذكائه خارق وبالهدوء التام، فكان الهدوء  الذي يسبق العاصفة، كما تميز بابتسامته التي كان من خلالها يصل إلى قلوب الناس، فكان محبا ً للخير عطوفا ً على الفقراء رحيما ً بالأطفال والمحرومين.

 

بداية المشوار

أن من أهم الأحداث التي أدت إلى تحويل مجرى تفكير شهيدنا رأفت  من النمط الهادي إلى النمط الجهادي الثائر استشهاد عمة صالح البرد ويل عام  1983 م حين دهسه أحد المستوطنين بعد صلاة الفجر وهو ذاهب إلى عملة للصيد في البحر، وعندما بدأت الانتفاضة الأولى عام 1987 وكان عمر شهيدنا لا يتجاوز 12 عاما ً إلا أنه كان اشد الأشبال وجودا في المواجهات وتصديا ً للعدو  الصهيوني، فكان دائما ً يتقدم الصفوف الأولى في المواجهات فكان يطلق عليه جنرال المنطقة الجنوبية.

 

مشواره الجهادي

لقد كان حقا ً شهيدنا رأفت جنرال خان يونس الصمود ويشهد له بذلك العدو قبل الصديق، فكان ينقض علي جنود الاحتلال بكل شراسة ، مختارا اقرب الصفوف إليهم حتى يتمكن من أصابتهم وإلحاق اكبر قدر من الأذى بهم راجعا بعد المواجهة اصلب عودا وأكثر نيلا للإعجاب من قبل سكان المخيم الذين كانوا يروه عائدا بعد المواجهة، وكان شهيدنا من الذين يؤمنون بان ما اخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة وبان السلام شيء آخر مختلف تماما عن الإسلام ولذلك فقد اقسم ألا يمر يوم 13/9/1993 يوم توقيع اتفاق أوسلو المشئوم بسلام آو هدوء حيث كان مؤيدو السلام يسيرون في شوارع المخيم رافعين أغصان الزيتون فثار البركان في رأس رأفت الذي  أراد آن يوقف تلك المهازل فقذف بعبوة ناسفة ضد جنود الاحتلال المتمركزين علي إحدى الأبنية العالية في المخيم  الذين اخذوا يطلقوا  النار بكثافة،  واحضروا  قوات كبيرة من قوى البغي لمنع المسيرات وإغلاق المنطقة بأسرها.

 

ومن نوادر الشهيد أنه في الذكرى الخمسين للنكبة انقض علي دورية حرس الحدود عند مستوطنة كوسوفيم وقام بكسر الأنتين الخاص بالجيب العسكري وإحضاره معه البيت وقد قام بعدها بأيام بإحضار راية سوداء مكتوب عليها لا اله إلا الله محمد رسول الله معلقا إياها علي الأنتين وواضعا إياها علي البيت ولا تزال موضوعة حتى ألان حيث استشهد بعدها بأسبوع فقط .

 

الشهادة

في يوم الثلاثاء الموافق 9/6/1998 م وحينما كان رأفت في عملة يعمل خياطا ً في مستوطنة جان أور طلب من صاحب العمل آن يرجع إلى البيت مبكرا عن ذي قبل لان هناك ظرفا في البيت يتطلب منة الرجوع في الخامسة مساء بدلا من الثامنة مساء وقد كان رأفت مجهزا عبوتين ناسفتين لدورية صهيونية وقد ذهب معه شابان لزرعهما عند المستوطنة ( موراج ) حيث كان يراقب تحركات الجيش هناك وأثناء زراعة العبوات مرت دورية صهيونية كبيرة داخل المستوطنة أطلقت النار باتجاههم أصيب رأفت بطلقة قاتلة في القلب تفجرت في جسده الطاهر مما أدي إلى فتح فجوة كبيرة وسقط شهيدنا مضرجا بدمائه وغذت دمائه تراب ارض الوطن المقدسة.

الشهيد المجاهد: رأفت محمد البردويل