واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد المجاهد: محمد نافع موسى
الشهيد المجاهد
محمد نافع موسى
تاريخ الميلاد: الجمعة 06 نوفمبر 1964
تاريخ الاستشهاد: الإثنين 14 أكتوبر 2002
المحافظة: جنين
الحالة الاجتماعية: متزوج
سيرة

الشهيد المجاهد "محمد نافع موسى": تعلق قلبه بالمساجد وميادين الجهاد

الإعلام الحربي _ خاص

ما أضخم التضحيات التي بذلها ولا يزال يبذلها شعبنا المجاهد، يقدم الشهيد تلو الشهيد دون أن تضعف له عزيمة ولا إرادة، شعب عظيم قدم نخبته المميزة للشهادة في حين ينتظر البقية في الميدان، وآخرون يقضون زهرات شبابهم في سجون الاحتلال.

 الميلاد والنشأة

ولد الشهيد المجاهد محمد نافع موسى (أبو بكر) في قرية مركة قضاء جنين بتاريخ 6 نوفمبر (تشرين الثاني) 1964م وتلقى تعليمه الأول في مدارسها، ودرس حتى الصف السادس، ثم ترك دراسته وتوجه للعمل لمساعدة أهله وبناء مستقبله، تزوج عام 1986 م وهو في سن الثانية والعشرين، واستشهد وعمره 38 سنة.

رزق شهيدنا المجاهد محمد طفلين وطفلتين، وتعرض نجله علي للاعتقال لمدة 9 شهور في سجن مجدو.

 صفاته وأخلاقه

عُرف شهيدنا المجاهد محمد محبوبًا من أهالي قريته واجتماعيًا تربطه علاقات واسعة بالناس، عشق العمل المقاوم ضد الاحتلال منذ نعومة أظافره، والتزم في صلواته حيث عهد متدينا، واتصف بالشجاعة لا يخاف في الله لومة لائم.

مشواره الجهادي

في بداية الثمانينيات بدأ نشاطه العسكري، وفي سنة 1982م انضم إلى خلية عسكرية تابعة لحركة فتح خارج الوطن، وأنهى خلالها دورة تدريبية في المتفجرات حيث ازداد عمله السياسي والعسكري معًا، وفي سنة 1986م تزوج وكون أسرته، وحينها شغل عضو هيئة إدارية في المجلس القروي حيث اندلعت الانتفاضة وواصل عمله العسكري والشعبي معًا.

تابع الشهيد المقدام محمد عمله العسكري في انتفاضة الأقصى عند بداية اندلاعها وشارك في العديد من العمليات العسكرية ضد العدو الصهيوني، ولم يتوان عن العمل مع أي من الفصائل المتواجدة على الساحة الفلسطينية.

انضم شهيدنا المقاوم محمد إلى صفوف حركة الجهاد الإسلامي، فصار ناشطًا مميزًا في العمل العسكري، واتصف بقوة الجلد وشدة الصمود في وجه الاحتلال الذي ما انفك يطارده ويسلط عليه أعوانه من المتآمرين البائعين أنفسهم للاحتلال إلى أن سطر بدمائه ملحمة من ملاحم العز والفخار في كمين غدر وخيانة نصب له ولإخوته من المقاتلين البواسل بين قريتي كفر قود وكفيرت قرب منشية العطاري جنوب غرب جنين.

عمل شهيدنا المجاهد محمد إلى جانب الشهيد القائد حمزة أبو الرب القيادي في سرايا القدس من قباطية، وتعرض لعدة محاولات اغتيال منها إطلاق نار عليه وهو متوجه لنقل بنت شقيقه للمستشفى، ومرة أخرى وضعت عبوة ناسفة أسفل سيارته وهي على مدخل بيته، وعند توجهه لإحضار عجل إطار السيارة لتركيبه انفجرت العبوة لينجو من محاولة الاغتيال.

خاض شهيدنا الفارس محمد عدة اشتباكات مع الجيش الصهيوني في عدة مناطق منها معسكر دوتان العسكري القريب من مدخل قرية عرابة بجنين، ومعسكر الزبابدة بجنين، ومستوطنة الأقرع من الجهة الجنوبية لبلدة عرابة، تعرض بيته للاقتحام من قبل الجيش عدة مرات، وفي كل مرة يقوم الجنود بتفتيشه والعبث بمحتوياته.

موعد مع الشهادة

تتحدث زوجته عن تفاصيل اليوم الأخير إلى جانب زوجها الشهيد المجاهد محمد:" في صبيحة يوم 14 أكتوبر (تشرين الأول) 2002م خرج من البيت منذ الصباح وأرسلني لقطف الزيتون مع أهلي، وبعدها عاد للبيت هو والشهيد المجاهد وسيم سباعنة من سرايا القدس والأسير المجاهد رياض نزال وشربا القهوة، وخرجا كما علمت من ابنتي بعد عودتي للمنزل، وأثناء انشغالي بقطف الزيتون حملت ابنتي حجرًا صغيرًا، وصارت تتحدث على أنه جوال وتقول: بابا متى ستأتي لتأخذنا للبيت؟ وفي تلك الأثناء لم تكن تعلم طفلته أن والدها يتعرض للقصف من آلة الحرب الصهيونية في نفس اللحظة التي تناديه فيها.

وأفاد شهود عيان أن الشهيد المجاهد محمد كان برفقة الشهيد المجاهد وسيم سباعنة من بلدة قباطية والأسير المجاهد رياض نزال، وقد كانوا جالسين مع الشهيد القائد الشيخ حمزة أبو الرب (أبو إسلام) الذي أوكل إليهم مهمة عسكرية في منطقة منشية العطاري جنوب غرب جنين، وأثناء توجههم إليها فوجئوا بحاجز لجيش الاحتلال في المنطقة، فحاولوا الرجوع بعد إطلاق النار عليهم، ولاحقهم الجنود ودار اشتباك بين المجاهدين والجنود ما أدى إلى استشهاد المجاهدين محمد ووسيم وإصابة واعتقال المجاهد رياض نزال.

منذ نعومة أظافره وهو يسعى للفوز بالشهادة في سبيل الله، ولما كبرُ بدأ يسعى لتحقيق حلمه فمارس العمل العسكري ضد الاحتلال بشراسة إلى أن خرج في مهمة عسكرية خارج منطقة سكنه، وعاد شهيدًا محمولًا على الأكتاف.