الشهيد القائد "الياس خيري الأشقر": رفض الاستسلام وقاتل حتى الشهادة

الشهيد القائد "الياس خيري الأشقر": رفض الاستسلام وقاتل حتى الشهادة

تاريخ الميلاد: السبت 20 فبراير 1982

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: طولكرم

تاريخ الإستشهاد: الأحد 14 مايو 2006

الإعلام الحربي – خاص

كــما لا يروي إلا الماء في البيداء بعد ظمأ...لا يروي قلوب الرفاق سوى ذكر الرفاق...ولأنهم خرقوا القلوب حباً، فالقلوب والهة إليهم سئمت طول الفراق ولا تلام إذا ما التاعت على الأحبة الراحلين واحترقت شوقا...و أي احتراقِ؟ على من عبدوا الدرب بالأرواح ،هدية قدموها بأطباق..لوطن الأمجاد.

شهيدنا القائد الياس الاشقر من مواليد قرية باقة الشرقية وهو من عائلة ملتزمة ميسورة الحال, تلمذت أبنائها على حب الجهاد والمقاومة ولم تتوانى عن تقديم فلذات أكبادها للدفاع عن شعبها وأمتها.

انخرط  شهيدنا أبا الحسن في صفوف حركة الجهاد الإسلامي منذ نعومة أظافره وقد تم اعتقاله في عام 99 وقضى في سجون الاحتلال ثلاث سنوات ونصف قضاها في سجني النقب ومجدو.

واستغل شهيدنا خلوته في السجن في التزهد وحفظ القران الكريم والتثقف في منهج حركة الجهاد الإسلامي وأمنيها العام الشهيد الدكتور فتحي الشقاقي. وكان شهيدنا متأثرا جداً باستشهاد رفاق دربه أسعد دقة والشهيد محمود طوالبة وزاهر الاشقر ولؤي السعدي.

وعندما أفرج عنه من سجون الاحتلال بدأ بإعادة تشكيل حركة الجهاد الإسلامي في قرية باقة الشرقية رغم صعوبة الأوضاع الأمنية بسبب التواجد المكثف لقوات الاحتلال الصهيوني في البلدة وملاحقة أجهزة امن السلطة للمجاهدين.

ولكن رغم هذه الظروف الصعبة استطاع شهيدنا ان يؤسس نواة صلبة للحركة في باقة الشرقية, وكان ابا الحسن يصر على تنفيذ العمليات الجهادية رغم انف قوات الاحتلال ورغم أجهزة امن السلطة التي كانت تلاحقهم في كل مكان.

وقام شهيدنا بتنفيذ العديد من العمليات العسكرية من إطلاق للنار والعمليات الاستشهادية وكان اخرها العملية الاستشهادية في مدينة تل الربيع المحتلة.

وبعد فترة وجيزة من هذه العملية تم اغتيال شهيدنا مع رفيق دربه الشهيد المجاهد معتصم علي جعاعره في بلدة قباطية في مدينة جنين.

تميز شهيدنا الياس بأخلاقه الحميدة وصفاته النبيلة وبتواضعه وبساطته, كما كان ذو شخصية اجتماعية أحبها الجميع, وكان من المواظبين على صلاة الجماعة في المسجد ومن الملازمين لحلقات الذكر وتلاوة القران الكريم.

كما كان شهيدنا مكثراً للصيام والقيام وكان يتذلل إلى الله عز وجل شوقاً للشهادة في سبيله, وكان شهيدنا متأثرا جداً باستشهاد قادة سرايا القدس في الضفة المحتلة الذين سبقوه في الشهادة.

وعرف شهيدنا بشجاعته وإقدامه وشخصيته الحديدية التي لا تلين ولا تتراجع عن خيار الجهاد والمقاومة مما جعله يصبح أحد قادة السرايا في مدينة جنين.

ويعد الشهيد "الياس الأشقر" أحد أبرز قادة "سرايا القدس" في مدينة جنين بالضفة المحتلة, وتميز بحنكته العسكرية وكان من المخططين للعديد من العمليات الجهادية التي نفذتها السرايا ضد العدو الصهيوني من بينها عمليات إطلاق نار وتفجير عبوات ناسفة واشتباكات مسلحة متفرقة.

كما تقدم شهيدنا في الصفوف الأولى خلال التصدي للاجتياحات والتوغلات الصهيونية لمناطق الضفة المحتلة ومن بينها مدينة جنين مسقط رأس الشهيد.

في اليوم الرابع عشر من شهر مايو لعام 2006 حاصرت قوة صهيونية خاصة منزل كانا يتحصنان به ببلدة قباطيا قضاء جنين شمال الضفة الغربية المحتلة، الشهيدين المجاهدين الياس الأشقر ومعتصم جعاعره فرفضا البطلين الاستسلام، وخاضا اشتباكات عنيفة وقوية مع القوة المحاصرة، فأوقعا المجاهدين قتلى وجرحى في صفوفها.

حيث ذكرت مصادر فلسطينية في مدينة جنين أن الشهيد القائد الياس الأشقر فضل الاستشهاد على أن يسلم نفسه لقوات الاحتلال الصهيوني التي حاصرت المنزل الذي يتحصن فيه بعد مطالبته له بالاستسلام .

وأكد المصدر أن الياس ورفيقة معتصم جعاعره خاضا اشتباكا مسلحا مع قوة كبيرة من جيش الاحتلال تقدر بأكثر من 30 جندي صهيوني كانت محصنة في الدبابات والجيبات وتحميها طائرات صهيونية من الجو.

وكان الناطق باسم جيش الاحتلال "افيخاي إدري" اعلن صباح عملية الاغتيال ان قوات كبيرة من افراد الجيش والشين بيت ( جهاز المخابرات الصهيوني ) وعناصر من الشرطة الصهيونية شاركوا في هذه العملية والتي كان الهدف منها استهداف القيادي الياس الأشقر المسئول عن العديد من العمليات الاستشهادية في الضفة الغربية وداخل الاراضي المحتلة عام 48 .

واشار الناطق باسم جيش الاحتلال الى ان قوات الاحتلال طلبت من المحاصرين تسليم أنفسهم إلا انهم رفضوا الاستسلام وأوضح ان القوة العسكرية اضطرت الى استخدام كافة الوسائل المتاحة بما فيها القوة الجوية في القضاء على الياس ورفاقه بعد ان خاضا اشتباكا عنيفا مع جنود الاحتلال .

وادعى أن القائد الياس الأشقر يقف وراء العديد من العمليات الاستشهادية داخل الخط الاخضر ومنها عملية تل ابيب الأخيرة التي ادت إلى مقتل 11 صهيونيا وعمليتي نتانيا والخضيرة وحمل الناطق باسم جيش الاحتلال الياس الاشقر المسؤلية عن مقتل أكثر من ثلاثين صهيونيا.

وكانت الإذاعة العبرية الصهيونية ذكرت صباح اليوم ان وزير الحرب الصهيوني اشرف على عملية اغتيال الأشقر بنفسه بعد ان أعطى قرار بإغتياله قبل أسبوع من العملية.

الشهيد القائد "الياس خيري الأشقر": رفض الاستسلام وقاتل حتى الشهادة