واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد المجاهد: ماهر صبحي بلبيسي
الشهيد المجاهد
ماهر صبحي بلبيسي
تاريخ الميلاد: الإثنين 01 أكتوبر 1973
تاريخ الاستشهاد: الخميس 14 مارس 2002
المحافظة: طولكرم
الحالة الاجتماعية: أعزب
سيرة
بيان

الشهيد المجاهد "ماهر صبحي بلبيسي": الجندي المجهول

الإعلام الحربي _ خاص

من وجع فلسطين ومن عمر السنين التي أغرقتها الدماء والأحزان، خرج الأبطال يحملون هم الوطن، لم يقعدهم عجز أو عذر بل امتشقوا السلاح وأعلنوا للعالم أجمع باسم الله أكبر على المحتل، سنبيدك يا إسرائيل من الوجود بأجسادنا برصاصنا بعبواتنا بكل ما نمتلك، والاهم عقيدتنا وإرادتنا، من هؤلاء الأبطال كان الشهيد المجاهد ماهر صبحي عبد الكريم البلبيسي الذي كان لديه إعاقة في جسده ظن البعض أو الجميع أنها ستقعده إلا أنهم لم يعلموا أن ألمه أقوى من كل الأجساد السليمة...

الميلاد والنشأة
ولد الشهيد المجاهد ماهر صبحي عبد الكريم بلبيسي في بلدة عنبتا بتاريخ (1/10/1973م)، في كنف أسرة فلسطينية محافظة على دينها وعاداتها وتقاليدها تأبى إلا أن تزرع أبناءها في فلسطين كما يزرعون التين والزيتون، أرضعته أمه حليب العزة والإباء .

نشأ الشهيد وترعرع بجو عائلة محافظة درس في مدارس بلدته حتى الثانوية العامة إلا أن هموم الأهل ولقمة العيش جعلته يعمل ليعيل أهله فأقام مشروع تربية دواجن ليكون له ولأهله مصدر رزق يعيشون منه، فالشهيد البطل ماهر ذو إرادة عالية وهمة جبارة لا يمكن أن تنكسر وهذا ما كان يعرف عنه لصلابته وقدرته العالية على التحمل، ومما ميز الشهيد رحمه الله أنه كان على درجة عالية من الحياء كان صادقاً ووفيا ًمع إخوانه وما يكفي على ذلك هو عدم تخليه عن أخيه الشهيد القائد معتصم حماد حيث بقي معه بشكل واضح حتى استشهدا مع بعضهما البعض، كان ملتزماً بالمسجد يسعى دائماً لأن يصلي كل فرض فيه أحب الشهادة في سبيل الله وكان له ما تمنى .

مشواره الجهادي
إن الشهيد رحمه الله كان على درجة عالية من السرية والكتمان خاصة مع اندلاع انتفاضة الأقصى، وأبى الشهيد أن يعلم أحداً بدوره الجهادي فانضم بشكل سري إلى سرايا القدس عن طريق أخيه معتصم رحمه الله وأخذ يعمل مع الشهيد وجعل مزرعته الخاصة به ملاذاً للمطاردين وكذلك موقعاً لإعداد العبوات والمتفجرات، لم يخشى يوماً على حياته بل كان دوماً حريصاً على أن يلحق بالشهداء من إخوانه، لم يقف العجز الجسدي حاجزاً بوجهه ومنعه من خوض الجهاد والمقاومة ضد المحتل، فكان لدوره السري فضل واضح في نشاط سرايا القدس في منطقته فكانت مزرعته مأمناً للمطاردين إياد صوالحة وغيره من المطاردين والشهداء بعد ذلك .

الاستشهاد
كما هو حال أبناء هذا الشعب المجاهد الذين يرفضون الخنوع والسكوت على هذا الذل كان الشهيد ماهر كذلك فعلاقته بالشهيد معتصم الذي كان مطلوبا بارزاً للاحتلال بعد عملياته الاستشهادية وعمليات زرع العبوات، كان الشهيد على قائمة المنوي اغتيالهم حتى جاءت اللحظة التي كان فيها الشهيد مع الشهيد معتصم فقبل يوم من الاستشهاد تعرضا لمحاولة اغتيال من خلال وحدة خاصة، حيث قامت طائرات الأباتشي بقصف المزرعة الخاصة بالشهيد ماهر حيث كان يوجد معه الشهيد معتصم فاستشهدا مباشرة بعد أن أصابتهم صواريخ الاحتلال فقطعت أشلاءهما التي تناثرت على ربوع الوطن لتعلن أننا نفديه بالأرواح والمهج، لبيك يا قدس لبيك يا فلسطين لبيك يا إسلامنا فنحن الجند الأوفياء، لا ولن نسقط الراية وإن سقطنا شهداء وجاء مجاهد آخر يحمل اللواء.

﴿ من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا﴾

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

سرايا القدس تزف المجاهدين معتصم مخلوف وماهر بلبيسي استشهدا في عملية اغتيال صهيونية بطولكرم

﴿ من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا﴾

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

تزف "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، إلى جماهير شعبنا وأمتنا اثنين من مجاهديها الأبطال هما:

الشهيد القائد البطل معتصم محمود مخلوف (28 عاماً) من عنبتا - طولكرم

الشهيد البطل المجاهد ماهر صبحي بلبيسي (26 عاماً) من عنبتا – طولكرم

اللذين ارتقيا إلى العلا شهيدين من جراء قصف طائرات مروحية صهيونية بالصواريخ لورشة تواجدا فيها حوالي الساعة الثالثة بعد ظهر اليوم، وأدى القصف إلى إصابة مجاهد ثالث بجروح بالغة.

 إن هذه الجريمة النكراء هي امتداد لسلسلة جرائم العدو المتواصلة وحرب الإبادة الشاملة التي يشنها ضد شعبنا الأعزل. وليس غريباً أن تتزامن هذه الجرائم مع زيارة المبعوث الأمريكي الجنرال زيني إلى المنطقة في محاولة فاشلة لإنقاذ الكيان الصهيوني من المأزق الخطير الذي وضعته فيه المقاومة.

إن هذه الاغتيالات لن تخيفنا ولن توقف مسيرة الجهاد والمقاومة ولن تزيدنا إلا إصراراً على المضي قدماً بالجهاد والاستشهاد حتى النصر والتحرير بإذن الله. وإن دماء الشهداء ستبقى وقوداً لنار المقاومة التي ستحرق المحتلين، وإن غداً لناظره قريب..

المجد للشهداء الأبرار، المجد للمجاهدين والمقاومين الأبطال..

وهذا جهاد: نصر أو استشهاد.

سرايا القدس

الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

30 ذو الحجة 1423 هـ

الموافق 14/3/2002م