الشهيد القائد: إياد أحمد صوالحة

الشهيد القائد: إياد أحمد صوالحة

تاريخ الميلاد: الثلاثاء 12 فبراير 1974

الحالة الإجتماعية: متزوج

المحافظة: جنين

تاريخ الإستشهاد: السبت 09 نوفمبر 2002

الشهيد القائد" إياد أحمد صوالحة": عشق الشهادة وأذاق العدو كأس المنون

الإعلام الحربي – خاص

 

الاسم: إياد أحمد يوسف صوالحة.

تاريخ الميلاد: 12/2/1974.

السكن: كفر راعي ـ قضاء جنين.

الحالة الاجتماعية متزوج.

تاريخ الاستشهاد: 09/11/2002 .

كيفية الاستشهاد: اشتباك مسلح مع قوات العدو الغازية.

 

العظماء الخضوع للمحتل، فكيف إذا كان هذا المحتل قادماً ويسحق بوحشية كل أشيائنا الجميلة، ويدوس كرامتنا، فهل يعقل أن نطأطئ له الرأس ونحني الهامة، إنه الخيار بين الرفعة والذلة، بين القوة والضعف، بين الاستسلام والمقاومة. ولقد اختارها الرسول صلى الله عليه وسلم من قبل وعلّمنا ذلك: «والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر ما تركته حتى يُظهره الله أو أهلك دونه».

 

وكذلك فعلها الشيخ الثائر عز الدين القسام حين صرخ في يعبد «موتوا شهداء.. إنه جهاد نصر أو استشهاد»... وكذلك حين قال الشيخ القائد محمود طوالبة في جنين الملحمة: «هي معركة كر لا فر فيها» وقاتل حتى استشهد.

 

هكذا هم العظماء يعرفون طعم الحياة بموت العدو، ويدركون أن الحياة لا تساوي شيئاً، إذا لم تكن طاعة لله وشهادة في سبيله. رحم الله شهيدنا القائد وأسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء.

 

بهذه النماذج اقتدى شهيدنا القائد البطل إياد محمد يوسف صوالحة (30 عاماً)، فجسّد ببطولاته مجد بدرٍ، وعناد القسام، والرؤية الواضحة باستحالة التعايش مع الكيان الصهيوني على أرضنا.

 

الشهيد القائد صوالحة ينتمي لأسرة مكوّنة من 10 أفراد، ويعاني والده من شلل، وتلقى الشهيد تعليمه في بلدته كفر راعي، وبعد إنهائه المرحلة التوجيهية درس في كلية قلنديا للتدريب المهني.

 

شارك في الانتفاضة الأولى وبفعالية، وطاردته قوات العدو لفترة طويلة حتى اعتقلته في العام 1992 حيث أمضى سبع سنوات من محكوميته البالغة مؤبد فأفرج عنه بعد توقيع اتفاقية أوسلو سيئة الذكر.

 

وكان الشهيد قد انخرط في صفوف سرايا القدس قبيل تفجر انتفاضة الأقصى، و بسبب نشاطه الفاعل بدأت قوات العدو بمطاردته وهدمت منزل أسرته المكوّن من طابقين، تزوج الشهيد قبل فترة قصيرة من استشهاده.

 

بعد الشهادة

ولقد عرف المجرمون الصهاينة ما يمثّله الشهيد القائد فنفذت أكثر من حملة على جنين بهدف القضاء عليه، ووزعت أكثر من مرة مناشير تحذر المواطنين الفلسطينيين من مساعدة أو إيواء الشهيد القائد إياد صوالحة. وقامت هذه القوات أكثر من مرة بدهم منزل عائلته واعتقال والدته المسنة وشقيقته بهدف الضغط عليه لتسليم نفسه إلا أنه أبى ذلك وأصرّ على المواجهة لنيل الشهادة.

 

فبعد عملية مفرق كركور (21/10/2002)، التي نفذها استشهاديان من سرايا القدس وأسفرت عن مقتل 16 صهيونياً وجرح 59 آخرين، قالت مصادر أمنية صهيونية أن إياد صوالحة هو قائد الجناح العسكري للجهاد الإسلامي شمال الضفة الغربية، وأن نجاح وحدات خاصة من الجيش في العثور على مكانه وقتله يعتبر أحد الإنجازات الكبيرة، وأضافت هذه المصادر أن صوالحة يمثّل تهديداً كبيراً على الكيان الصهيوني الغاصب لكونه يقود خلايا عسكرية هي الأخطر في الضفة الغربية.

 

وتقول مصادر الكيان الصهيوني أن صوالحة مسؤول عن عدة عمليات عسكرية داخل الكيان أسفرت عن مقتل 32 صهيونياً بينهم 25 عسكرياً وإصابة أكثر من 200 بجروح. فبالإضافة لعملية كركور، يُحمّل العدو صوالحة المسؤولية عن عملية مجدو (5/6/2002)، والتي أدت لمقتل 17 جندياً وإصابة 42 آخرين بجروح. وكذلك المسؤولية عن تفجير سيارة مفخخة (25/5/2001)، قرب حافلة تابعة لشركة إيجد الصهيونية، وتحمل رقم (841)، في المحطة المركزية للباصات بالخضيرة وأدى انفجارها لإصابة 63 صهيونياً.

 

وكذلك إعداد عبوة ناسفة وضعت في سلة نفايات بتاريخ (20/6/2001)، في الخضيرة ولم يسفر انفجارها عن وقوع إصابات، وكذلك إعداد السيارة المفخخة التي انفجرت في مفرق بيت ليد بتاريخ (9/9/2001)، وأصيب خلالها 11 صهيونياً. وكذلك عن إعداد سيارة مليئة بالمتفجرات (600 كلغ)، قال جيش العدو أنه عثر عليها بعد إدخالها من جنين بتاريخ (5/9/2002). كما يُحمّل قادة العدو الشهيد صوالحة المسؤولية عن العملية النوعية والتي استدرج خلالها الاستشهادي البطل مراد أبو العسل الضباط الصهاينة في عملية معقدة وفجّر نفسه فيهم عند جسر الطيبة بتاريخ (30/1/2001).

 

المعركة البطولية

رفض الشهيد المجاهد البطل إياد صوالحة أن يستسلم، وقرر مواصلة القتال ضد أعدى أعداء البشرية وكان المجاهد خاض اشتباكاً عنيفاً ضد كتيبة جولاني ووحدة أجوز الصهيونيتين اللتين حاصرتاه في جنين، واشتبك معهم وألقى باتجاههم عدداً من القنابل رافضاً الاستسلام حتى لقي ربه شهيداً، هذا وادعى العدو أن ثلاثة من جنوده أصيبوا بجروح في صفوف كتيبة غولاني ووحدة أجوز.

 

وحسب رواية العدو فإن قوة من كتيبة الدورية في لواء جولاني ووحدة "أجوز" قد وصلتا فجر ذلك اليوم إلى بيت في القصبة، أشارت المعلومات الاستخبارية إلى اختباء صوالحة بداخله. وكشف الجنود بقيادة قائد لواء جولاني، العقيد موشيه (تشيكو) تمير عن مخبأ صوالحة وطالبوه بالخروج، لكن صوالحة بدأ بإطلاق النار عليهم ورشقهم بالقنابل. فقام الجنود بإلقاء قنابل داخل المخبأ وإطلاق النيران. وتواصلت المعركة قرابة ساعة.

 

وذكرت مصادر فلسطينية إن قوات كبيرة من الجيش الصهيوني عملت في البلدة القديمة من جنين منذ الساعة الرابعة صباحاً من ذلك اليوم، وقام جنود الجيش الصهيوني بفتح ثغرات في الجدران والانتقال عبرها من منزل إلى آخر. وفجروا خلالها أبواب العديد من البيوت والمصالح التجارية بحثاً عن صوالحة، فيما كانت تحرسهم مروحية عسكرية حلقت في سماء جنين.

 

بعد استشهاد المجاهد البطل إياد صوالحة ضمن العملية الإرهابية التي نفذتها قوات العدو باسم (الطليعة)، واحتلت خلالها مدينة ومخيم جنين، قلّص العدو من وجود قواته وبدأ العدو بسحب قواته وعلى الرغم من هذه الجريمة إلا أن هذه القوات الإرهابية لم تكتف بذلك بل اعتقلت شقيق الشهيد بهاء صوالحة (23 عاماً)، وزوجة الشهيد مريم صوالحة، وقامت بعد ذلك بإبعادها إلى كرواتيا بتاريخ (14/1/2003).

 

عمليات الثأر والانتقام

لم يتأخر مجاهدو السرايا وتلاميذ الشهيد إياد صوالحة على الرد على جريمة العدو فقتلوا بتاريخ (9/11/2002)، ضابطاً صهيونياً، وأصابوا آخراً بجروح في عملية اعتبرتها السرايا رداً على جريمة العدو باغتيال القائد صوالحة.

 

كما هاجموا بتاريخ (12/11/2002)، قافلة للجنود والمستوطنين بقذائف (RBG)، على طريق مستوطنة نتساريم وسط قطاع غزة.

 

ولم يطل الرد القاسي والمؤلم والصاعق على هذه الجريمة، ففي (15/11/2002)، نفذ ثلاثة مجاهدين من سرايا القدس عملية بطولية في الخليل أسفرت عن مقتل 14 عسكرياً صهيونياً ومستوطناً مسلحاً بينهم 4 ضباط وقائد منطقة الخليل العسكرية العقيد «درور فاينبرغ» في معركة استمرت 5 ساعات.

 

الزوجة المجاهدة

وبعد رحلة دامت سبع سنوات أمضاها متنقلاً بين سجون جنين وجنيد وشطّه وتلموند وعسقلان والجلمة، أفرج عنه عام 1999. وعندما عاد إلى البيت ـ تقول والدته ـ «طلبت منه الاستعداد للبناء والعمل والزواج»، فقال لي: «بكير يا حاجة، مشواري طويل، لن يهدأ لي بال وأقدام الصهاينة تدنس القدس وفلسطين.. ولكن لا تزعلي، سأحقق أمنيتك وتشاركين في عرس خاص لي لن تشهدي له مثيلاً».

 

إلى جانب الوالدة الصابرة جلست سوسن شقيقة إياد تستقبل المهنئين بشهادته، وتتحدث بفخر واعتزاز عن حياته، وتتذكر إحدى المرات «عندما زارنا وعلم بتهديد الاحتلال لنا بهدم منزلنا وتصفيته فقال: مهما هدموا ودمروا، ليس مهماً، لن نستسلم، المهم أن نبقى قادرين وجاهزين للمقاومة, ولن أعود إلى السجن مرة أخرى، وأفضل الشهادة على السجن».

 

وكشفت سوسن عن الحكاية الحقيقية لموافقة إياد على الزواج في ذروة عطائه وجهاده واتساع نطاق الحملة الصهيونية لاعتقاله أو تصفيته فقالت: «قبيل مطاردته في انتفاضة الأقصى تعرف إياد إلى مريم (17 عاماً)، وهي فلسطينية الأب وأمها كرواتية كانت تزور والدها في كفرراعي، فبدأ إياد يحثها على الإسلام وقرر خطبتها لهدايتها. وبالفعل في فترة بسيطة نجح، فأشهرت إسلامها وتحدّت الظروف والصعوبات والمشاكل، وأصرت على العودة بعد أن كانت ذهبت في زيارة إلى كرواتيا وتزوجت إياد قبل أربعة شهور من استشهاده، برغم معرفتها أن حياتها ستكون قاسية لأنه مطارد ولا يمتلك بيتاً. وبالفعل تزوجها إياد سراً ولم يعلم أحد بذلك، ومنذ تلك اللحظة اختفت ورافقته إلى كل مكان بتحدٍّ وإيمان حتى استشهاده، فقد تأثرت به كثيراً».

 

كلمة الدكتور الامين العام " رمضان شلح " بعد أيام من استشهاد القائد إياد صوالحة

الدكتور رمضان عبدالله شلح الامين العام لحركة الجهاد الاسلامي في كلمة القاها عبر الهاتف في مهرجان أقيم امس الاثنين11/تشرين الثاني /2002/الموافق/6/رمضان/ 1423 في الجامعة الأمريكية بمدينة جنين وبثت في بيت عزاء الشهيد في قرية كفر راعي قضاء جنين اننا ونحن نودع القائد العملاق اياد صوالحة لا نسدل الستارعلى نهاية بطل في تاريخ صراعنا وجهادنا، لان دمه اليوم يزرع الارض بدايات جديدة وينبت أبطالاً وقادة ومقاتلين واستشهاديين جدد هذا هو اياد الذي كتب وصيته لنا بالدم ان الغزاة لن يمنحونا وطناً على طاولة المفاوضات.

 

"من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر ومابدلوا تبديلا"

 

إلى عائلة الشهيد البطل والقائد المغوار إياد صوالحة، وإلى إخوة الشهيد، وأصدقاء الشهيد وأحباب الشهيد، إليهم جميعا ولجماهير شعبنا أتوجه بالمواساة والتهنئة في آن.

 

المواساة لفقد رمز كبير وقائد استثنائي وفذ بحجم الأخ الشهيد إياد رحمه الله.. والتهنئة على نعمة الشهادة له في هذا الشهر المبارك، شهر القرآن العظيم..

 

ومَن أولى بالشهادة في شهر القرآن من أبناء القرآن؟ من أولى بهذا الإصطفاء الإلهي العظيم من إياد صوالحة الذي دوخ دولة تعتبر نفسها دولة عظمى بالمقاييس الإقليمية..؟ خمسة عشر يوماً من حظر التجوال ودولة الإرهاب وبؤرة الشر تستنفر بمختلف وحدات جيشها وأجهزة أمنها.. بكل قوتها، وجبروتها و تجتاح جنين المدينة والمخيم والقرى، ومن شارع لشارع، ومن بيت لبيت تبحث عن رجل واحد..عن أمة في رجل اسمه إياد صوالحةّ!!

 

وكيف لا، وأنت الفارس البطل الذي أقض مضاجعهم يا إياد؟ كيف لا وأنت الذي أشعل لهم مصائد النيران المباركة في مجدو وكركور؟ كيف لا وأنت الذي اخترقت استخباراتهم فأرسلت لهم الاستشهادي مراد أبو عسل ففجر نفسه في ضباط مخابراتهم؟ كيف لا وأنت القائد العبقري الذي أرسلت لهم أكثر من نصف طن من المتفجرات ليعرفوا أن لا مستقبل لهم على أرضنا سوى الموت أو الرحيل.

 

اخوتي يا شباب فلسطين.. يا جيل الثورة والفداء.. يا رجال الجهاد والمقاومة الأبطال.. يا شعبنا في جنين القسام.. جنين محمود طوالبة وإياد صوالحة وإياد حردان.. إننا ونحن نودع القائد العملاق إياد صوالحة لانسدل الستار على نهاية بطل في تاريخ صراعنا وجهادنا، لأن دمه اليوم يزرع الأرض بدايات جديدة وينبت أبطالاً وقادة ومقاتلين واستشهاديين جدد، يحملون الراية من بعده ويثبتون للعالم كله أننا لن ننكسر، ولن ننحني، ولن نتراجع ، وأننا من دم إياد صوالحة سنصل إلى فلسطين.. إلى النصر والتحرير.. فدم الشهداء خارطة الطريق إلى حيفا ويافا والقدس والخضيرة والعفولة وكل بقعة من فلسطيننا السليبة.

 

أما خارطة الطرق الأخرى التي يطرحها الأعداء ويلهو بها الآخرون فهي متاهات لا توصل إلا إلى الموت والدمار والجحيم..

 

ما أروعك أيها القائد البطل إياد وأنت تجسد قول الله تعالى "من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه"

 

لقد علمتنا كيف يكون الرجال الرجال.. وكيف يكون الصدق مع الله .. وكيف يكون الوفاء بالعهد مع الله والشعب والأمة.. لقد عشت بطلاً ومت بطلاً.

 

لقد علمتنا في استشهادك أن البطل لا يستطيع أن يكون إلا بطلاً.

 

لقد نادوا عليك بمكبرات الصوت، كما نادوا على جدك القسام في أحراش يعبد، أن تستسلم وتنجو بنفسك فأبيت، ووقفت لهم وجهاً لوجه، فارعاً كنخل فلسطين، شامخاً كجبال فلسطين، معطاء كزيتون فلسطين، وأمطرتهم بوابل من القنابل والنيران لترتقي إلى العلا شهيداً مباركاً في شهر القرآن.. وكتبت لنا درساً في البطولة.. درساً في الرجولة والنخوة والشهامة.. درساً في العزة والكرامة..

 

نعم، لقد وقفت لهم في حي القصبة وجهاً لوجه، كما وقفت لهم في مجدو و الخضيرة وجهاً لوجه بالإستشهاديين الأبطال، حمزة السمودي، ومحمد حسنين، وأشرف الأسمر، ولقنتهم درساً كيف يتحول الإنسان الوديع إلى قنابل حارقة؟! و كيف يتحول الصمت والصبر إلى براكين تجرف الغزاة المحتلين؟! ولترسم للأجيال من بعدك الطريق كي لا نضل ونشقى.. لترسم لنا طريق انتصار الدم والروح على السيف والحديد.

 

يا إخوتي وأبنائي يا شباب فلسطين الأحرار.. يا أخوة إياد صوالحة وأحبابه وعشاقه وعشاق الشهادة من بعده.

 

هذا هو إياد صوالحة فارس السرايا الذي ترجل .. هذا هو نسر فلسطين الذي طالما حلق بالإستشهاديين في سماء الوطن.. ها هو اليوم يطير في سمائنا بجناحين، جناح الشهادة وجناح النصر.

 

هذا هو إياد صوالحة الذي كتب وصيته لنا بالدم أن الغزاة لن يمنحونا وطناً على طاولة المفاوضات.. وأن أمريكا لن تمنحنا وطناً من وعودها ورؤاها الكاذبة.. أمريكا تحمي بجبروتها وسلاحها ضياع وطننا وافتراسه من قبل الصهاينة المحتلين..

 

إن السبيل الوحيد لاستعادة الوطن واستعادة الحرية واستعادة الحياة أن نقلب معادلة الشياطين الكبار والصغار رأساً على عقب، وأن نفاجئهم دوماً ونضربهم في قلب عمقهم الأمني كما فعل إياد حتى يعرفوا جميعاً أن الشعب الفلسطيني مازال حياًً وقادراً وسيبقى سيد مصيره مهما كان الثمن.

 

هذا هو إياد صوالحة يغادرنا اليوم لأنه كان دوماً أقرب للنجوم منا

أقرب للسماء في صفائها..

أقرب للريح في هبوبها..

أقرب للشمس في ضوئها..

 

هذا هو الفارس يترجل اليوم ليفسح المجال أمام فرسان الغد .. أمامكم أنتم يا شباب فلسطين، ويا أبناء الجهاد ويا أبطال سرايا القدس لتثبتوا للعالم كله وللقتلة المجرمين أن كل شاب في فلسطين هو إياد صوالحة.. أن كل طفل كل حجر كل شجر في فلسطين يهتف باسمه العذب، وباسم كل الشهداء الأبطال، باسم محمود طوالبة، وخالد زكارنة، ورائد الكرمي، ويحيى عياش، ومحمود الخواجا وكل الأبطال الذين كتبوا بدمهم الزكي، أن الحل بيد الإستشهاديين لا بيد أمريكا، وأن مستقبلنا يصنعه المقاتلون الأبطال وليس المفاوضون والمهزومون ..المستقبل يصنعه إياد صوالحة ومن سار على دربه وخطاه..

 

فيا شباب فلسطين.. يا شباب الإسلام..

كونوا إياد صوالحة تكن فلسطين..

كونوا إياد صوالحة تولد فلسطين من جديد..

كونوا إياد صوالحة تحكموا على دولة الإرهاب الصهيوني بالفناء والزوال إن شاء الله.

 

المجد للشهداء الأبطال..المجد لك يا إياد.. المجد للأب الذي قد انجبك .. المجد للصدر الذي قد أرضعك .. المجد للخط الذي قد عبأك .. المجد لك أيها الفارس الجميل..وسلام عليك يوم ولدت ، ويوم جاهدت، ويوم استشهدت، ويوم تبعث حياً في جنة الخلد أميراً وللشهداء بإذن الله..والله أكبر والعزة للإسلام..

 

                                                                  والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

 

 

 

الشهيد القائد: إياد أحمد صوالحة