واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد المجاهد: محمد حاتم الكفارنة
الشهيد المجاهد
محمد حاتم الكفارنة
تاريخ الميلاد: الأربعاء 28 ديسمبر 1988
تاريخ الاستشهاد: الأربعاء 21 يوليو 2010
المحافظة: الشمال
الحالة الاجتماعية: متزوج
سيرة

الشهيد المجاهد "محمد حاتم الكفارنة": تمنى الشهادة بصدق فنالها

الإعلام الحربي _ خاص

في الزمن الذي تتساقط فيه عورات المنهزمين كأوراق التوت الخريفي تتعالى نسمات الريح لنشم معها ريح الشهادة التي تفوح بعبق جهادي مميز باللون الأسود والأصفر.  

زحف على حبات الرمل الصفراء في أرضٍ تعطرت مرات ومرات بدماء زكية طهرتها من كل دنس المحتلين على مر زمانها العتيق، أسماؤهم حُفرت على قبور تعانقها حبات المطر في الشتاء، وحبات الندى في الصيف، وإن غفل الناس عنهم فذكرهم أعلى عند السماء وأهلها، تاركة للباقين طريقاً مرسوماً بحروف مخطوطة بالدم.

الميلاد والنشأة

في 28 ديسمبر (كانون الأول) 1988م بدت فلسطين على موعد مع ميلاد فارس سلاح المراقبة والاستطلاع شمال قطاع غزة، وفي أزقة بيت حانون نشأ الشهيد المجاهد محمد حاتم الكفارنة (أبو حاتم) ابن الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي سرايا القدس.

تربى شهيدنا المجاهد محمد في كنف أسرة عُرف عنها حبّها للمقاومة وفلسطين، فقدمت العديد من أبنائها شهداءً وأسرى من أجل تحرير هذه الأرض من دنس الطغاة الغاصبين.

تلقى شهيدنا الفارس محمد تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدارس وكالة الغوث للّجئين، ولصعوبة الأوضاع المعيشية قرر ترك تعليمه والعمل لمساعدة أسرته محدودة الدخل، ويُذكر أن شهيدنا المجاهد محمد رحل تاركًا خلفه زوجة صابرة وطفلاً لم يتجاوز العشرين يومًا.

صفاته وأخلاقه

عُرف شهيدنا المقدام بارًا بوالديه تربطه علاقة مميزة مع جميع أفراد أسرته. ابتسامته لم تفارق محيّاه تميزه بإطلالة جعلته محبوبًا بين جميع أصدقائه، وشغله هم حماية الوطن باعتبارها واجبًا مقدسًا على كل فلسطيني غيور على أرضه.

عُهد بحبه للخير وفِعْله ومساعدته للفقراء والمحتاجين والسعي في حاجات إخوانه، فخصص الجزء الأكبر من وقته في سبيل مساعدة الناس ورسم الابتسامة على شفاه المحرومين.

عُرف شهيدنا المجاهد محمد رحمه الله محبباَ لأبيه لدرجة كبرة لما قام به من أعمال وخدمة لأهل بيته وأسرته، فاتسمت علاقته بإخوانه بالطيبة والتسامح. ولم يكن لِيُغضب أحدًا منهم، بل يحرص على راحتهم.

مشواره الجهادي

في خلال هذه الرحلة الجهادية الحافلة بالمجد والبطولات تعرض شهيدنا لمرات عديدة لعمليات استهداف من قِبل العدو الصهيوني في طلعاته الجهادية لإطاق الصواريخ، وحدثت إحداها في الحرب الأولى على غزة، (2008-2009م) وقد نجاه الله منها, وتعرض في مرتين منها للإصابةٌ مرة في يده والأخرى في قدمه، ورغم المعاناة التي عاشها شهيدنا المقاوم محمد من الإصابات التي تعرض لها إلا أنه خاض الدورات والتدريب بقوة ولم تعقه الإصابات عن جهاده ومواصلة طريقه ليغلق هذا السجل الحافل بالمجد في هذه الدنيا وحسابات الب ر،
ويبقى هذا السجل مفتوحًا حتى لقاء ربه إن شاء الله تعالى.

انضم شهيدنا البار محمد لحركة الجهاد الإسلامي وتلقى التربية والإعداد ومارس النشاطات التنظيمية مثل جميع أبناء الحركة.

مع مطلع العام 2007م تأهل ليلتحق بصفوف سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، فتجلَّت إبداعات شهيدنا الفارس محمد في هذا الجانب بعد أن أعد نفسه جيدًا. وتنقل بين الوحدات المختلفة داخل سرايا القدس، وأبدى القادة في سرايا القدس إعجابهم بقدرته فترقى لآمر مجموعة، ثم انتقل للعمل في سلاح المدفعية، ثم سلاح القنص.

سُجلت له مشاركة في العديد من المهمات الجهادية إحداها قنص جندي صهيوني داخل جيب صهيوني شمال القطاع عام 2009م، واعترف العدو بأن الجيب تعرض لإطلاق نار من سلاح قناصة، كما شارك في قصف المغتصبات الجاثمة على أراضينا المحتلة بالصواريخ القدسية لينتهي به المطاف مسئولً للمنطقة الشرقية لبلدة بيت حانون في وحدة الرصد والاستطلاع.

موعد مع الشهادة

بعد مسرة جهادية مشرفة آن للشهيد المجاهد محمد أن يحقق أمنيته بالاستشهاد؛ ففي يوم الأربعاء 21 يوليو (تموز( 2010) م استشهد في قصف صهيوني لمنطقة بورة أبو جميل في بيت حانون شمال قطاع غزة، فودعه الأهل والأصدقاء والمجاهدون وكل فلسطين وداع مجاهد بطل نذر حياته للدفاع عن دينه وأرضه في وجه معتد غاصب لا يفهم سوى لغة القوة والسلاح.