واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد المجاهد: رامي إسماعيل بلاونة
الشهيد المجاهد
رامي إسماعيل بلاونة
تاريخ الميلاد: الإثنين 27 يوليو 1981
تاريخ الاستشهاد: الجمعة 08 نوفمبر 2002
المحافظة: طولكرم
الحالة الاجتماعية: أعزب
سيرة

الشهيد المجاهد "رامي إسماعيل بلاونة": أحد مجاهدي وحدة الرصد والاستطلاع

الإعلام الحربي _ خاص

العين التي تحرس في سبيل الله _سبحانه_ لا تمسها النار، هكذا أخر الصادق الأمين _عليه أفضل الصلاة والتسليم_ هي بشرى لعينيك يا رامي الحبيب.

الميلاد والنشأة

ولد الشهيد المجاهد رامي إسماعيل بلاونة في مخيم التحدي والثورة مخيم الشهداء، مخيم طولكرم في 27 يوليو (تموز) 1981م لأسرة فلسطينية محافظة وميسورة الحال تتكون من 10 أفراد ترتيبه الثالث بينهم، عاش بين أهل المخيم الذين يعيشون في حال اقتصادية صعبة للغاية وفي ظل أسرته التي ربته على العزة والإباء والتضحية كما كل الأسر الفلسطينية.

نشأ شهيدنا المجاهد رامي يجوب المخيم ليرى فيه الحالة القسرية التي يعيشها أبناء شعبه، ودرس حتى الإعدادي في مدارس وكالة الغوث ليخرج من المدرسة بعد ذلك ليعين والده على لقمة العيش فالأسرة تتكون من 10 أفراد وتحتاج إلى مصروف كبير؛ فتحمل منذ الصغر المسؤولية وحمل على عاتقه الأمانة ليعيل أسرته حيث عمل في مهنة الحدادة.

صفاته وأخلاقه

نشأ الشهيد الفارس رامي كما ذكرنا في ظل أسرة محافظة جدًا تربي الأم أولادها على حب الإسلام وتزرعه في قلوبهم ومثله حب الوطن، عُهد ذا خلق متميز وهذا ما جعله محبوبًا بين الناس يكن له الجميع الاحترام والتقدير، ومع التزامه بالمسجد ومحافظته على الصلاة بشكل مستمر فيه صار قدوة للكثيرين الذين يرون فيه صاحب خلق إسلامي رفيع، ومسجد السبيل يشهد له بكثرة ارتياده له؛ لأنه من المواظبين على الصلاة به.

وإن ما يميز الشهيد المجاهد رامي السرية والكتمان الذي عرف به؛ فلقد بدا الشهيد كتومًا للغاية لا يخرج سرًا ولا يتحدث لأحد عن الأعمال التي يقوم بها لعله يهيء نفسه للمرحلة القادمة التي عاشها في انتفاضة الأقصى.

مشواره الجهادي

مع انطلاق شرارة انتفاضة الأقصى كما هو حال كل الشباب الفلسطيني بدأ يشارك في المواجهات والمسيرات الجماهيرية ضد الاحتلال في ظل عمليات القتل والتعذيب والتنكيل بأبناء الشعب الفلسطيني، وينضم الشهيد المقاتل رامي إلى صفوف سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي فيكون دوره هو المراقب والمتابع لتحركات العملاء والجيش الصهيوني، ويتقن دوره ويعمل بسرية كاملة لا يعلم به أحد، ينقل الأخبار إلى قيادته ويبلغهم بشكل مباشر عن التحركات التي كان يقوم بها هذا المحتل، نعم لقد اختاروا شهيدنا المقاوم رامي بدور المراقب لكل حركات المحتلين حتى يكون هو الحامي والمحافظ على أرواح أبناء شعبه.

موعد مع الشهادة

في أثناء قيام الشهيد الفارس رامي بدوره الجهادي المعروف في المتابعة والرصد، وعندما قام جيش الاحتلال الصهيوني باجتياح المخيم أخذ الشهيد المجاهد رامي يتنقل بين الأزقة وعلى سطوح المنازل يراقب حركات المحتلين ويرسل بالمعلومات بشكل مباشر إلى إخوانه المجاهدين وفي أثناء هذا العمل البطولي تمركزت وحدات خاصة صهيونية على سطح إحدى البنايات المجاورة، ولم يكن الشهيد المجاهد رامي يعلم بهم فشاهدوا حركته ونشاطه وتنقله السريع من موقع لآخر يراقب ويتابع الجنود، فقاموا بإطلاق النار عليه فأصابته رصاصاتهم بشكل مباشر واستشهد على أرض المخيم الذي أحب ليرتقي في 8 نوفمبر (تشرين الثاني) 2002م إلى سماء الوطن نجماً تهتدي به الأجيال القادمة وليزرع بيده شجرة الحرية ويرويها بدمه ويعلن للعالم أن جهادنا مستمر وأن الاحتلال إلى زوال.