الشهيد المجاهد: راني أكرم قداس

الشهيد المجاهد: راني أكرم قداس

تاريخ الميلاد: الأربعاء 07 ديسمبر 1983

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: الشمال

تاريخ الإستشهاد: الجمعة 03 أكتوبر 2003

الشهيد المجاهد "راني أكرم قداس": شهادة برائحة المسك

الإعلام الحربي _ خاص

بوركت الشهادة ... بوركت الشهادة التي تطهرنا من رجس هذا الزمان... بورك شهيدنا راني الذي قال (لا) حتى آخر قطرة دم، فأصبح عظيماً في زمن قال فيه المنهزمون (نعم) فأمسوا صغاراً تدوسهم طعنات الشامخين الأبرار ليختفوا بين حبات التراب المشبع بدماء الشهداء... بوركت اللحظة التي تقدم فيها بكل ما يملك من عشق لهذا الوطن ليدافع عن حلمه وحلم الفقراء... ها هو شهيدنا يتقدم بروح إسلامية مجاهدة ورصاص لا يوجه إلا لأعداء الله ولا يملك غيرهما من حصاد الدنيا الزائل.  

نعم يا راني، ما أجملها من شهادة على أعتاب فلسطين البطلة وجباليا الأسطورة وما أجملك راني وأنت تأكد أن الدم هو المرحلة وأن مرحلة بدون دم هي زائفة.  

الميلاد والنشأة

ولد شهيدنا المجاهد راني أكرم قداس في مخيم جباليا الثورة الذي فشل العدو الصهيوني في اقتحامه على مدى الإنتفاضة المباركة وكان العام ألفاً وتسعمائة واثنين وثمانين ميلاد هذا الفارس، راني قداس ابن عائلة فلسطينية مؤمنة بسيطة الحال تتكون من عشرة أفراد يعيشون تحت خط الفقر، عائلته غنية بالفضائل الإسلامية وتكسب الود والإحترام من جميع العوائل في المخيم وخارجه وكانت عائلته قد هجرها الإرهاب الصهيوني المجرم في العام 1948م من بلدتهم الأصلية "المـجـدل".  

صفاته ومميزاته
اتصف شهيدنا المجاهد بالأخلاق الإسلامية الحميدة التي جعلته محبوباً بين أهله وإخوانه وأبناء حركته وكل من عرفه، راني قداس هذا الشاب الملتزم الناشئ في بيوت الله وعلى موائد القرآن الكريم، المحافظ على اتباع سنة نبيه الأكرم، راني المؤمن المجاهد الكتوم الصبور، المكافح من أجل لقمة العيش الكريمة،المجاهد في سبيل الله وحماية لحدوده المعطلة في الأرض.  

شهيدنا المجاهد من الشباب المسلم الذين حملوا هم الإسلام وحملوا على عاتقهم حمايته والدفاع عنه بكل ما يملكون وهم لا يمكلون إلا بضع رصاصات وإيماناً بنصر الله العلي القدير.

كان شهيدنا الفارس راني من محبي رياضة كرة القدم، ولكن حبه ذاك لم يشغله عن واجبه تجاه دينه ووطنه فتقلد سلاحه وتزنر بقنابله اليدوية وانطلق صوب جنود الاحتلال الذين تقدموا ليقتلوا ويدمروا الشجر والحجر والبشر فكان راني ورفاقه المجاهدون بالمرصاد لهذا العدو الغاشم، فكانت سرايا القدس وكتائب شهداء الأقصى وكتائب الشهيد عز الدين القسام وكتائب أبو علي مصطفى وكتائب المقاومة الوطنية في مخيم جباليا تلقن العدو دروساً لن ينساها بإذن الله تعالى.  

راني والدراسة

درس شهيدنا المجاهد راني قداس المرحلة الإبتدائية في مدرسة ذكور أبو حسين الإبتدائية ومن ثم انتقل إلى مدرسة ذكور جباليا الإعدادية "ب" ليدرس المرحلة الإعدادية هناك وينتقل للمرحلة الثانوية ليدرس في مدرسة أبو عبيدة بن الجراح الثانوية وليتفوق في مرحلته الثانوية وينتقل للمرحلة الجامعية حيث درس في جامعة الأزهر بغزة قسم علم النفس وقد ارتقى إلى العلياء وهو في العام الثالث من المرحلة الجامعية.  

راني ومسجد الشهيد أنور عزيز

منذ كان طفلاً صغيراً لم يكن راني يأبه باللعب مع الأطفال أبناء حارته بل كان ممن يحب الذهاب إلى المسجد ولأن منزل ذويه وسط مخيم جباليا بالقرب من مسجد الشهيد أنور عزيز وحينما أصبح الفارس شاباً إلتزم بالمسجد وقبل عامين تقريباً كان راني له الفضل في تعليم الأشبال أساس الدين الحنيف وأساسات الصلاة والعلوم الدينية التي ينبغي على كل مسلم معرفتها حيث شرفه الله تعالى بأن كان مسئولا عن أسرة في مسجده كان همه الأكبر أن ينشأهم نشأة إسلامية على كتاب الله ونهج الرسول.  

في حركة الجهاد الإسلامي وسراياها

هذا الفارس الضرغام كان من أشبال الجهاد الإسلامي في مسجد الشهيد أنور عزيز وحين كبر زاد حبه للإسلام وحب الدفاع عنه فأكد انتماءه للإسلام العظيم مؤكداً على ضرورة العمل الجماعي من أجل خدمة الإسلام والمسلمين.  

وكان شهيدنا المجاهد من أعمدة العمل الإعلامي في حركة الجهاد الإسلامي في مخيم جباليا الأسطورة. وفي العام الثاني للإنتفاضة المباركة إنضم شهيدنا الفارس لسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وعمل فيها ضمن وحدة الرصد والإستطلاع وضمن الوحدة الخاصة.  

موعد مع الشهادة

ارتقى فارسنا إلى العلا شهيداً بإذن الله تعالى في 2004/10/3م بالقرب من مدارس الوكالة في مخيم جباليا حيث اغتالته طائرة استطلاع صهيونية بينما كان يهم بنصب عبوة ناسفة على أحد الشوارع الفرعية هو ومجاهد من كتائب شهداء الأقصى وقد ارتقيا إلى العلا شهيدين مدافعين عن شرف الأمة وكرامتها وحاملين الروح الإسلامية المباركة في وجه كل أشكال الزيف والحقد.. سلام عليك راني في جنات عدن عند مليك مقتدر.

الشهيد المجاهد: راني أكرم قداس