واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد المجاهد: محمد هشام أبو سيف
الشهيد المجاهد
محمد هشام أبو سيف
تاريخ الميلاد: الأربعاء 26 نوفمبر 1986
تاريخ الاستشهاد: الأحد 22 يوليو 2007
المحافظة: الشمال
الحالة الاجتماعية: أعزب
سيرة

الشهيد المجاهد "محمد هشام أبو سيف": جهاد بلا حدود وضربات في عمق اليهود

الإعلام الحربي – خاص 

هناك في مخيم جباليا ... مخيم الثورة .. ذلك المخيم العصي علي الاحتلال... المتمرد علي كل أشكال وألوان الظلم والاستبعاد , عاش الشهيد الفارس محمد هشام أبو سيف  حياة الحرمان وذاق كل ألوان الفقر , وتجرع كاس ظلم الاحتلال , فخرج متزمجرا ليعلن ثورته ضد كل أشكال الظلم والعدوان...  

الميلاد والنشأة

في مخيم جباليا , ولد فارس من فرسان الجهاد والمقاومة الشهيد محمد هشام أبو سيف في تاريخ 26-11- 1986 لأسرة ملتزمة محافظة تتكون من 8 أفراد , هاجرت أسرته من بلدة يافا عام 1948 علي يد العصابات الصهيونية.  

نشأ وترعرع شهيدنا على وقع أزيز الرصاص ودوي القنابل انتفاضة العام1987م, وتفتحت عيناه على مشاهد الجرائم والمجازر التي كانت ترتكبها القوات الصهيونية بحق أبناء شعبه , فامتلأ ثورة على المحتل, عاقدا العزم على الانتقام لكل قطرة دم سالت على ثري الوطن المبارك.  

تلقى شهيدنا تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدارس وكالة الغوث في مخيم جباليا , ليتوقف بعدها عن دراسته لمساعدة والده في إعالة أسرته , حيث التحق في جهاز الاستخبارات العسكرية التابعة للأمن الوطني.  

صفاته وعلاقاته

كان الشهيد محمد يتمتع بشخصية وبنية جسدية قوية, وكان يتحلى بأحسن وأنبل الأخلاق ما جعله محبوبا من كل من عرفه , خاصة في صفوف أبناء مسجده مسجد الشهيد أنور عزيز الذي كان مداوما على الصلاة فيه , حتى أطلق عليه لقب حمامة المسجد نظرا لكثرة الوقت الذي كان يقضيه داخله متعبدا ومتفكرا , وملتزما بدروس الوعي والإيمان والثورة , تلك الدروس التي أشعلت في نفسه ثورة علي المحتل لا تنطفئ, وإيمانا بالله وبعدالة قضيته لا يخبو , وبوعي بحقيقة الصراع لا يتزحزح.  

امن شهيدنا محمد بقول رسولنا المصطفي صلي الله عليه وسلم (عينان لا تمسهما النار ,عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس في سبيل الله ) وهو ما ترجمه علي ارض الواقع سواء بالبكاء في محراب الصلاة , أو الرباط على ثغر من ثغور الوطن, قابضا على البندقية بكلتا يديه , وطاويا على القران بقلبه.

مشواره الجهادي

التحق شهيدنا محمد بصفوف حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين في بداية عام 2004م ليلتزم في مسجد الشهيد أنور عزيز, وكان خلال معاملته مع إخوانه في المسجد وخارجه مثالا للشاب المسلم المجاهد , ما جعله محط إعجاب إخوانه في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد , الذين اختاروه ليكون جنديا من جنود الحق في سراياهم القدسية وكان ذلك في منتصف العام 2004م.  

وقد اجتاز شهيدنا البطل العديد من الدورات العسكرية قبل أن يلتحق بوحدة الاستشهاديين التابعة للسرايا ومن ثم الوحدة الخاصة.

شارك شهيدنا في العديد من عمليات القصف المتواصلة على البلدات الصهيونية , حيث تمكن من إطلاق عدة صواريخ على بلدة " سيديروت " ومدينة المجدل المحتلة بصواريخ قدس3 وقدس متوسط المدى.  

وشارك أيضا في العديد من عمليات التصدي لاجتياحات العدوان الصهيوني على شمال قطاع غزة لزرع العبوات الناسفة وإطلاق القذائف المضادة للدروع.  

تعرض شهيدنا البطل خلال اجتياح مدينة الشيخ زايد لقصف مدفعي هو وأحد مجاهدي كتائب القسام مما أدى لاستشهاد المجاهد أنيس موسى من كتائب القسام , فيما نجا شهيدنا بأعجوبة من عملية الاغتيال.  

استشهاده

في عصر يوم الأحد الموافق ( 22/7/2007 ) تمكن الشهيد محمد أبو سيف من إطلاق صاروخين قدس 3 باتجاه بلدة "سيديروت" الصهيونية والتي أسفرت عن إصابة صهيونية بجراح , وأربعة آخرين بحالة من الهلع والخوف, علاوة عن الأضرار الجسيمة التي لحقت بأحد المنازل.  

وخلال عودته هو ورفيق دربه المجاهد في سرايا القدس عبد الرحمن الكفارنة , من مهمتهم الجهادية طاردتهما طائرة استطلاع صهيونية وأطلقت باتجاه السيارة التي كانا يستقلانها صاروخ واحد على الأقل مما أدى إلى استشهادهما علي الفور.