واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد المجاهد: محمد عيسى الكردي
الشهيد المجاهد
محمد عيسى الكردي
تاريخ الميلاد: الخميس 15 ديسمبر 1983
تاريخ الاستشهاد: الخميس 25 أكتوبر 2007
المحافظة: الشمال
الحالة الاجتماعية: أعزب
سيرة
بيان

الشهيد المجاهد "محمد عيسى الكردي": حمامة مسجد القسام

الإعلام الحربي _ خاص

من المسجد بدأ حياته، ثم في ميادين الدعوة تدرج حتى لحق بسرايا القدس جنديًا مقاتلاً عنيدًا حاملاً أمانة فلسطين وقدسها وأسراها حتى ختمها بشهادة مقاتلاً على أرض المعركة، فحقًا كانت نعم الخاتمة التي توجت بالمسك.

الميلاد والنشأة

في 15 ديسمبر (كانون الأول) 1983م تفتحت عينا شهيدنا الفارس محمد عيسى الكردي (أبو الساجد) على هذه الدنيا ليعيش فيها مثل كل أبناء شعبه المظلوم قسوة الحياة في ظل الاحتلال، ويبحر في خضمها مكابدًا ألم وظروف الواقع المرير لتصنع جل هذه الأوضاع منه رجلاً يجابه قسوة الحياة، ومجاهدًا مجهولاً كما أحب أن يكون حتى يظل عمله خالصًا لوجه الله _عز وجل_ إلى أن أتاه أجمل اليقين: الشهادة في سبيل الله.

تنحدر عائلة شهيدنا المجاهد محمد من بلدة "أسدود" المحتلة منذ العام 1948م التي هُجِّرت منها كباقي العائلات الفلسطينية قسرًا بفعل الإجرام وإرهاب العصابات الصهيونية التي أذاقت أهالينا الويل واقترفت بحقهم أبشع المجازر، فاستقرت عائلته في مخيم جباليا قبل أن تنتقل للعيش في مشروع بيت لاهيا.

تلقى شهيدنا المجاهد محمد تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدرسة الفاخورة للاجئين بمخيم جباليا، ثم اضطر لترك مقاعد الدراسة ليساعد والده في إعالة الأسرة، ومجابهة ظروف الحياة القاسية، فعمل في مهنة الخياطة حتى أتقنها.

تتكون أسرة شهيدنا الفارس محمد من ثلاثة أشقاء وثلاث شقيقات والوالدين، وهو الابن الثاني في أسرته التي عاش معها أجمل لحظات الحياة التي كانت تغمرها المحبة والألفة والالتزام بتعاليم الإسلام العظيم.

صفاته وأخلاقه

عُهد شهيدنا الفارس محمد مطيعًا لوالديه محبًا لإخوانه، فترى الابتسامة الجميلة دائمًا مرسومة على محياه البشوش، فيجعل المنزل يزدان بالمرح والفرحة والسرور.

التزم شهيدنا المقدام محمد بالإسلام واكتسب أرفع السلوك وأجمل الأخلاق، ومنذ نعومة أظافره حافظ على الصلاة في رحاب المساجد، تزينه الأخلاق الحسنة وترتسم على ملامحه معالم التدين والوقار.

مشواره الجهادي

التزام شهيدنا المجاهد محمد في مسجد القسام أهّله أن يكون أحد أبناء حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، فكان رحمه الله من الملتزمين بحلقات الذكر ودروس العلم في باحات المسجد، بل ظهر من المثابرين لجمع الشباب على موائد القرآن بعد صلاتي الفجر والعشاء مشاركًا إخوانه أفراحهم وأحزانهم، كما يشهد له أيضًا ميدان العمل الدعوي في المسجد المبارك حيث ما كان يتوانى للحظة واحدة في خدمة رسالته وفكرته الخالدة.

أحب شهيدنا المجاهد محمد الرياضة ومارسها في صالات المسجد الرياضية، وعُين فيما بعد أميرًا للجنة الرياضية، فدرب إخوانه في صالة الحديد، ثم انتقل لتدريب إخوانه في كرة القدم، فتفانى جدًا في خدمة أعضاء فريقه.

مع اندلاع انتفاضة الأقصى المباركة في وجه الصهاينة انتفضت الجماهير المؤمنة في وجه الغزاة، وسرعان ما تحول ذلك الانتفاض إلى العمل العسكري المسلح، فكان لسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي شرف الانتقام الأول والعمل العسكري الأول، وهو ما ألهب حماس الشعب الفلسطيني ومجاهديه الأطهار للحاق بذلك الركب الإيماني الرائع، ومن أوائل ذلك الركب شهيدنا الفارس محمد الذي التحق بصفوف إخوانه في سرايا القدس في أوائل العام 2001م بعد أن تشكلت روحه كأجمل ما يمكن أن تكون روح المجاهد والاستشهادي، وفور التحاقه بصفوف سرايا القدس اجتاز عدة دورات عسكرية أهلته لخوض المعارك في ميادين الجهاد والمقاومة مع إخوانه المجاهدين، فصار _رحمه الله_ مثالاً للجندي المجهول، دائم الحديث عن الشهادة والجنة حاثاً إخوانه على الرباط ومواجهة الأعداء والحفاظ على العبادات والطاعات.

شارك شهيدنا المقاوم محمد إخوانه معظم عمليات التصدي للاجتياحات التي شهدها شمال القطاع، وقبل استشهاده بيومين نجا ومجموعته من قصف بصاروخ أرض أرض أثناء رباطه في منطقة متقدمة ليكمل طريقه في الجهاد والمقاومة دونما خوف أو وجل.

موعد مع الشهادة

بعد أن تمكنت وحدة الاستطلاع في سرايا القدس من رصد هدف صهيوني متحرك شمال بلدة بيت لاهيا؛ جهز المجاهدون عتادهم فكان شهيدنا المقدام محمد مثابرًا من أجل تنفيذ تلك المهمة الصعبة، وفي يوم الخميس 25 أكتوبر (تشرين الأول) 2007م انطلق لابسًا عباءة الجهاد حاملاً عبوة الطهر والانفجار متجهًا لتنفيذ المهمة التي اختار أن يكون فارسها، وأثناء قيامه بزرع العبوة شاء الله عز وجل أن يرتقي شهيدنا الفارس محمد شهيدًا حين باغتته رصاصات الغدر والخيانة من جنود الاحتلال، فصعدت روحه إلى بارئها فيما أصيب أحد إخوانه المجاهدين وتمكنت قوات الاحتلال من اعتقاله وأفرجت عنه بعد قضاء محكوميته البالغة ست سنوات ونصف.

﴿ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً ﴾

سرايا القدس تزف أحد مجاهديها ارتقى خلال مهمة جهادية شمال قطاع غزة

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

﴿ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

سرايا القدس تزف أحد مجاهديها ارتقى خلال مهمة جهادية شمال قطاع غزة

وتستمر قوافل الشهداء.. ويستمر العطاء الجهادي المبارك.. فيتقدم قادة ومجاهدي سرايا القدس أفواجاً نحو جنان الخلد ليؤكدوا من جديد أن الدم يطلب الدم والشهيد يحيى الملايين.. وتمضي قافلة الشهداء لتثبت من جديد أن هذا الدم هو الخيار الأوحد والأوجه لتحرير فلسطين...

بمزيد من الفخر والاعتزاز.. وبمزيد من الشموخ والكبرياء.. تزف سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، إلى الأمتين العربية والإسلامية المجاهد:

محمد عيسى الكردي "24 عام" من سكان بلدة بيت لاهيا

والذي ارتقي إلى العلا أثناء أدائه مهمة رصد بالقرب مما يعرف بمحررة "نيسانيت"، حيث فاجأته قوة صهيونية خاصة بإطلاق النار باتجاهه ومن ثم أسره وإعدامه بدم بارد.

 

 

إننا في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، إذ نزف إلى الحور العين شهيدنا البطل إلى جنان الخلد، فإننا نؤكد علي أن هذه الجرائم الصهيونية المتواصلة بحق مجاهدينا لن تمر دون رد، وأنها لن تفت من عزيمة المجاهدين لمواصلة خيار المقاومة والجهاد حتى تحرير كامل تراب فلسطين.

 

سرايا القدس

الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

الخميس 14 شوال 1428هـ، الموافق 25/10/2007