الشهيد القائد الميداني"حامد أحمد أبو عودة": نال ما تمنى
الإعلام الحربي – خاص
هكذا هم أبناء الشقاقي الذين آمنوا بفلسطين قضية مركزية للأمة الإسلامية، هم الذين عرفوا أن الزناد الطاهر الواثق بنصر الله لا بد أن ينتصر، حامد أبو عودة تضحية وفداء، شهيد معركة لسان حاله يقول: لا تحزني يا فلسطين مستعدون لتقديم الدماء والأشلاء حتى آخر قطرة دم في آخر جندي في سرايا القدس.. لبيك يا قدس! أبناء سراياك قادمون.
الميلاد والنشأة
ولد الشهيد المجاهد حامد أحمد أبو عودة (أبو عبد الله) في بلدة بيت حانون في 7 فبراير (شباط) 1977م، وسط أسرة مجاهدة بسيطة مؤمنة بالله تعرف واجبها نحو دينها ووطنها.
أنهى الشهيد المجاهد حامد أبو عودة تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدارس بيت حانون ثم التحق بالكلية الزراعية ببيت حانون.
يُذكر أن شهيدنا المجاهد حامد تزوج ورزقه الله أربعة أبناء حرص على تربيتهم على منهج الإسلام.
صفاته وعلاقاته بالآخرين
الشهيد حامد أبو عودة بار بوالديه وأهله لدرجة أنه أخفي عنهم عمله الجهادي خشية على شعور أهله بالخوف والقلق عليه، تميز بأخلاقه الحميدة وعلاقاته الطيبة مع الجميع، واتصف بالهدوء وشدة الحياء وعرف بالإخلاص والتدين.
حرص على العبادة والتهجد فعرض على الشباب فكرة قيام ليلة الجمعة من كل أسبوع في مسجد النصر، فكانت الاستجابة من جميع الشباب لتكون نظامًا أسبوعيًا مستمرًا.
عُرف بصمته وفكره الوحدوي يدفع باتجاه وحدة شعبه في المناقشات ويحرص على إبعاد الخصومة السياسية عن الصف الفلسطيني.
تمتع الشهيد حامد بالسيرة العطرة في صفوف حركة الجهاد الإسلامي وباقي الفصائل، فأصبح رمزًا حقيقيًا للمقاوم الحر بالرغم من كل الأحداث التي عصفت بالساحة الفلسطينية، لكنه لم يخض في أي جدال ولم يتحزب لأحد، بل حرص على فلسطين رغم الواقع الصعب والتحديات الكبيرة.
المشوار الجهادي
تشرب شهيدنا الفارس حامد فكر الشقاقي الذي زرع في نفوس أبنائه حب المقاومة وعشق الجهاد، فأفنى حياته في صفوف حركة الجهاد منذ العام 2001م، آمن بأفكارها ونهجها المقاوم وتدرج في عمله حتى التحق في صفوف سرايا القدس الذراع العسكري للحركة، وظل عطاؤه متواصلاً حتى أصبح قائدًا ميدانيًا لسرايا القدس في بيت حانون، وشارك في عدد من المهمات الجهادية التي نفذتها سرايا القدس ضد العدو في شمال قطاع غزة.
موعد مع الشهادة
في صباح يوم الخميس 8 يوليو (تموز) 2004م تقدمت قوة صهيونية خاصة أرادت التسلل إلى بلدة بيت حانون، لكن شهيدنا المجاهد حامد ورفاقه الضاغطين على الزناد في سرايا القدس كانوا لها بالمرصاد، فارتقى إلى العلياء بعد اشتباك عنيف أوقع في صفوف الوحدة الصهيونية قتلى وجرحى حسب اعترافات العدو.

