الشهيد القائد الميداني: عمار عبد ربه شهاب

الشهيد القائد الميداني: عمار عبد ربه شهاب

تاريخ الميلاد: الأحد 21 أكتوبر 1979

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: الشمال

تاريخ الإستشهاد: الأحد 11 يونيو 2006

الشهيد القائد الميداني "عمار عبد ربه شهاب": سأتزوج الحور العين لا أريد عروس الدنيا

الإعلام الحربي _ خاص

هم المجاهدون والشهداء الثابتون عى طريق العزة والكرامة، هم المضحون بدمائهم فداءً لفلسطين، للأقصى منتقمين لشعب قتّل أطفاله ورمّلت نساؤه، هم الرجال الذين وقفوا في وجه الظلم، في ميدان الجهاد، منهم من رحل شهيدًا، ومنهم الأحياء الذين مازالوا متشبثين بخيار الجهاد والمقاومة، فكان شهيدنا الفارس عمار شهاب من أولئك الذين حملوا هم الدعوة والجهاد، وارتحل عنا كشمعة احترقت لتضيء الطريق، ولتصدح بأن لا خيار سوى المقاومة، هكذا كان الشهيد المقاوم عمار مجاهدًا في سرايا القدس المظفرة، تجد بصماته في كل ميدان حتى نال شرف الشهادة ولحق بركب الشهداء.

ميلاد مجاهد

ولد الشهيد القائد الميداني عمار عبد ربه محمد شهاب "أبو ياسر" بتاريخ 21-10-1979م، في مدينة جباليا شمال قطاع غزة، لأسرة بسيطة مكونة من ستة أخوة وسبع أخوات وكان الابن البكر لأبيه وكانت الفرحة كبيرة بقدومه إلى الدنيا، فقد نشأ وترعرع في أسرة اسلامية ملتزمة بالعادات والتقاليد الإسلامية السمحة المستمدة من القرآن والسنة.

تلقى شهيدنا عمار تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدارس مدينة جباليا، ودرس الثانوية العامة بالمدرسة الزراعية في بيت حانون،  وواصل تعليمه الجامعي والتحق بجامعة الأزهر في غزة "كلية التجارة"، ودرس فيها ثلاث سنوات ولم يكمل تعليمه الجامعي، ومع اندلاع انتفاضة الأقصى المباركة توقف عمار عن الدراسة وانخرط في العمل العسكري ضمن صفوف سرايا القدس.

عشق الشهادة فنالها

تمتع الشهيد المجاهد عمار شهاب منذ طفولته بشخصية شجاعة محبة للإسلام والمسلمين، ونشأ على حب الوطن وعشق الانتماء له، وتميز بشهامته وغيرته على وطنه ودينه ووكان باراً بوالديه الأكارم، وعرف عنه التقى والورع وكان ملتزماً بأداء الصلوات الخمس في المسجد، وكان هادئ الطبع ويحرص على أنه لا يغضب أحداً لا تغفو عينيه إلا والكل راضٍ عنه، وكان محبوباً من الغريب والقريب، وشجاعاً، يقضى ليله خارج المنزل في الرباط والمقاومة، وهو صاحب علاقات اجتماعية واسعة.

عرف الشهيد عمار في أوساط مدينة جباليا بأخلاقه الحميدة حيث كان مثالاً للشباب المسلم فمنذ صغر سنه وهو يرتوي من كنف المسجد الذي شكل حياته وشخصيته الأمر الذي انعكس على سلوكه فكان مثال الشاب المتواضع الهادئ الصبور والمتسامح، كما عرف عنه الشجاعة والإقدام يستطيع بناء العلاقات الأخوية أينما حل بخلقه الطيب النبيل.

وتقول والدة الشهيد عمار شهاب:" كنت ألبسه ملابسه العسكرية بيدي داعية له بالنصر والعودة سالماً وكثيراً ما كان يحثني على الدعاء له بالشهادة بقلب راضٍ، وقد كان يعود بعد صلاة الفجر من الرباط في سبيل الله، ليستريح قليلاً قبل أن يواصل مهامه، وحرص على زيارة المرضى، والمشاركة في أعراس الشهداء".

وتكمل الأم الصابرة: كثيراً ما تحدثت مع عمار كي أخطب له وأزوجه كي أفرح به لأنه البكر، لكنه كان دوماً يرفض قائلا: " أنا لي الحور العين لا أريد عروس الدنيا"، وكان في ذهابه وإيابه يتوسل لي مقبلاً رأسي كي أرضى عنه وأدعو له بالشهادة فكنت أتوقع استشهاده في أي لحظة أثناء إطلاقه الصواريخ أو في الرباط".

مشواره الجهادي

التحق الشهيد القائد الميداني عمار شهاب في صفوف حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين منذ بداية انتفاضة الأقصى المباركة في العام 2000م، وكان مسؤولاً عن اللجنة الدعوية للحركة في مسجد ابو الخير القريب من سكناه، وأحب الشهيد عمار الطريق الذي سلكه الشهداء فسعى لنيل الشهادة حيث انضم في صفوف سرايا القدس في العام 2001م، على يد الشهيد القائد بشير الدبش وتميز في عمله العسكري، وعرف بجرأته في مواجهة الأعداء فأولاه مسئوليه اهتماماً كبيراً، فتتلمذ على يد الشهيد القائد الميداني إبراهيم الحو  والذي كان له الأثر الأكبر في غرس روح الجهاد والمقاومة في نفسه.

تدرج الشهيد عمار شهاب في العمل العسكري وأصبح قائداً ميدانياً لسرايا القدس في شمال غزة، ونظراً لسرعة بديهته وذكائه الشديد التحق في العمل ضمن وحدة التصنيع لسرايا القدس، فجهز العشرات من العبوات الناسفة وصواريخ القدس التي أقضت مضاجع بني صهيوني.

لم يترك شهيدنا عمار شهاب عملاً عسكريا في الميدان إلا وشارك فيه فمن رصده للأهداف إلى تنفيذه العمليات إلى المشاركة في التصدي للاجتياحات الصهيونية لجباليا وحي الزيتون والشجاعية برفقة الشهيد إسماعيل السواركة وإخوانه المجاهدين، كما يعتبر الشهيد عمار أحد القادة الميدانيين للوحدة الصاروخية في سرايا القدس.

وفي عام 2002م ألح الشهيد عمار شهاب في طلبه على قيادة السرايا وخرج لتنفيذ عملية استشهادية في منطقة كارني شرق مدينة غزة واشتبك مع قافلة عسكرية صهيونية ولم يقدر له أن يستشهد وتم انسحابه بسلام، شارك شهيدنا عمار في العملية البطولية التي نفذها الشهيد القائد الميداني إبراهيم الحو في العام 2003م، قرب دوار ملكة بحي الزيتون شرق غزة والتي ارتقى فيها الشهيد إبراهيم الحو إلى العلا شهيداً.

كما شارك الشهيد عمار شهاب في العام 2004م، في عملية أخرى قرب مغتصبة نتساريم المحررة حيث تمكن مجاهدي سرايا القدس من استهداف جيب عسكري صهيوني بقذيفة أر.بي.جي، ويعد الشهيد عمار أحد المخططين لعملية ناحل عوز في العام 2005م، حيث تم تفجير جيب عسكري صهيوني على يد مجاهدي سرايا القدس وقتل في العملية ثلاثة جنود صهاينة

موعد مع الشهادة

ما أن بزغ فجر يوم الأحد الموافق 11-6-2006م، خرج الشهيد المجاهد عمار عبد ربه شهاب في مهمة جهادية أطلق خلالها صاروخي قدس تجاه المغتصبات الصهيونية، وعاد برفقة إخوانه المجاهدين إلى قواعدهم بسلام، وقبل أذان الظهر كان الشهيد عمار متواجداً في منزله بمدينة جباليا شمال قطاع غزة حيث أطلقت طائرة صهيونية صواريخها الحاقدة على منزله ليرتقي إلى العلا شهيداً بإذن الله ولا نزكي على الله أحدا، ليلحق بركب الشهداء الذين سبقوه على درب الجهاد والمقاومة.

الشهيد القائد الميداني: عمار عبد ربه شهاب
عمار شهاب (1)
عمار شهاب (2)
عمار شهاب (3)
عمار شهاب (4)
عمار شهاب (5)
عمار شهاب (6)