الشهيد المجاهد "عبد العزيز أحمد السواركة": مجاهد على درب العظماء
الإعلام الحربي _ خاص
لأنهم الشهداء الجسر الذي ينقلنا إلى العزة والشموخ والإباء، لأنهم الضياء الوهاج في المشوار الطويل الذي بدأناه على أمل التحرير والانعتاق من الذل والمهانة، لأنهم الذين كتبوا على صفحات الزمان ونظموا عليها أجمل قصائد العشق لفلسطين الشموخ والكبرياء من دمائهم الطاهرة الزكية، لأنهم من تقاسموا الأكفان بينهم على طريق الحرية والاستقلال, منادين بعضهم البعض بأن حاصروا حصاركم لا مفر، وقاتلوا عدوكم لا مفر، فهذا هو الطريق، طريق الجهاد وعشق الشهادة، فاحملوه مقاتلا عن مقاتل، ولا تتركوه فهو سبيلنا الوحيد، وهو خلاصنا الذي يجب عنه أن لا نحيد.
الميلاد والنشأة
ولد الشهيد المجاهد عبد العزيز أحمد السواركة في 6 يوليو (تموز) 1984م في مخيم جباليا شمال قطاع غزة لأسرة مهجرة تعود جذورها إلى مدينة "بئر السبع" المحتلة منذ العام 1948م ذاك التاريخ القاسي الذي لن ينساه أبناء فلسطين وستظل أرواحهم تصعد للعلا حتى تعود فلسطين.
درس شهيدنا الفارس عبد العزيز في مدارس وكالة الغوث كباقي اللاجئين الفلسطينيين وواصل دراسته حتى أنهى المرحلة الثانوية، وكان من الطلاب المجتهدين، ولكن استشهاده حال دون إكمال مسيرته التعليمية.
نشأ في عائلة سارت في دروب الجهاد مخلصةً لله، فوالده أبو عبد الله أحد كوادر حركة الجهاد الإسلامي ومن الخطباء الذين اعتلوا منبر مسجد الشهيد عز الدين القسام بمشروع بيت لاهيا، وأبعد إلى مرج الزهور، واعتقل خلال انتفاضة الحجارة.
استشهد أخوه إسماعيل بعده بثلاث سنوات في مواجهات مع قوات الاحتلال الصهيوني أثناء اجتياحها لحي الشجاعية شرق غزة.
صفاته وأخلاقه
عرف شهيدنا المجاهد عبد العزيز طريقه إلى المساجد منذ نعومة أظافره، وتميز بالهدوء والبساطة والتواضع وأحبه كل من عرفه وبادله الحب والاحترام.
تربى شهيدنا المجاهد عبد العزيز في أسرة بسيطة ومتدينة فترك ذلك أثرًا على التزامه حيث تعلق قلبه بالمساجد، وجعل كل همه المحافظة على صلاة الجماعة وتلاوته للقرآن الكريم، وقد التزم في مسجد القسام بمشروع بيت لاهيا.
مشواره الجهادي
انتمى شهيدنا المجاهد عبد العزيز لحركة الجهاد الإسلامي منذ نعومة أظافره، وواصل نشاطه السياسي فيها، حيث بدأ مشواره مع الطلبة الفاعلين في صفوف الرابطة الإسلامية الإطار الطلابي للحركة سابقًا، ومع اندلاع انتفاضة الأقصى وبداية تأسيس الجناح العسكري سرايا القدس أبى شهيدنا المقدام عبد العزيز إلا أن يصطف مع المجاهدين ليروي ثرى فلسطين بدمه ويلقى الله وهو راض عنه.
شارك شهيدنا المجاهد عبد العزيز إخوانه المجاهدين في العديد من الفعاليات والرصد والاستطلاع للعمليات العسكرية.
موعد مع الشهادة
في 21 ديسمبر (كانون الأول) 2001م استشهد شهيدنا الفارس عبد العزيز في المواجهات بين عناصر المقاومة وأجهزة الأمن الفلسطينية أثناء تشييع جثمان الشهيد المجاهد محمود المقيد الذي قضى برصاص أجهزة الأمن الفلسطينية في اليوم السابق، ارتقى شهيدنا الفارس عبد العزيز على غير ما تمنى حيث سعى للاستشهاد في ساحات المواجهة مع العدو، ولكنها مشيئة الله ولا راد لمشيئته تعالى.

