الشهيد القائد: رامي فتحي عيسى

الشهيد القائد: رامي فتحي عيسى

تاريخ الميلاد: الخميس 27 نوفمبر 1975

الحالة الإجتماعية: متزوج

المحافظة: غزة

تاريخ الإستشهاد: الأحد 26 يناير 2003

الشهيد القائد "رامي فتحي عيسى": أدار معركة الزيتون وضرب اليهود قبل أن ينال الشهادة

الإعلام الحربي – خاص  

إلى الشهادة يسيرون طمعاً في الجنة يحثون الخطى نحوها, لا تعرف أقدامهم التراجع أو الوراء فهم إلى الأمام دوماً, كيف لا وهم أبناء الإسلام في مدرسة كان مديرها الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم, وجاهدوا في ظل حركة كان قائدها ومؤسسها الشهيد الدكتور فتحي الشقاقي... الشهيد الفارس رامي فتحي عيسى كان أحدهم, بل كان دوماً في المقدمة يسعى إلى ضرب اليهود فيتمكن منهم وان كان له ذلك أوجعهم, هكذا كان فارس السرايا رامي, كان يسابق القدر في نيل الشهادة ويسير إليها أينما شعر وجودها, أحب اللحاق بشقيقه الذي سبقه في عملية بطولية استهدفت مغتصبة كفار داروم وسط قطاع غزة حيث الشهادة كانت بانتظاره ولم تتأخر عن لقاء رامي أيضاً.  

الميلاد والنشأة

في السابع والعشرين من شهر تشرين ثاني/ نوفمبر من العام 1975 كان الميلاد في مخيم الثورة مخيم جباليا ذاك المخيم الذي خرج العشرات والعشرات من الاستشهاديين فكيف لا وهو مفجر الانتفاضة الفلسطينية الأولى, هناك نما وترعرع، نما وهو يشاهد المآسي التي يتعرض لها أبناء شعبه من قبل قطعان الغزاة من الصهاينة المستوطنين, وترعرع على حب الوطن وعشق الانتماء له. كان ترتيب فارسنا الثاني بين أخوته في أسرة كبيرة ضمت أحد عشر من الإخوة وعشرة من الأخوات إضافة إلى والديه المسنين حيث عاش في كنفهما وكما كل أحرار فلسطين لم يتمكن من رؤية قريته التي دمرها الاحتلال بعد أن هجر أهلها منها عنوة حيث هناك في دمرة المحاذية لشمال قطاع غزة كان مسقط العائلة ليولد في جباليا وكان القدر أراد له ان يبقى قريباً منها.  

درس شهيدنا المرحلتين الابتدائية والإعدادية في مدارس وكالة الغوث كما كل الذين هجروا ...وفي المرحلة الثانوية درس بمدرسة فلسطين الثانوية وما أن أنهاها حتى التحق بجامعة القدس المفتوحة قسم هندسة الإلكترونيات.  

المسجد شكل حياته

عرف الشهيد في أوساط مخيمه بأخلاقه الحميدة حيث كان مثالاً للشباب المسلم فمنذ صغر سنه وهو يرتوي من كنف المسجد الذي شكل حياته وشخصيته الأمر الذي انعكس على سلوكه فكان مثال الشاب المتواضع الهادئ الصبور والمتسامح, كما عرف عنه الشجاعة والإقدام يستطيع بناء العلاقات الأخوية أينما حل بخلقه الطيب النبيل.  

رأى في الجهاد الإسلامي الطليعة

التحق الشهيد الفارس رامي بحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين فرأى فيها ما كان يبحث عنه دوما وهناك بدأ الجهاد والصبر على المحن, لم يكتف بذلك وأراد أن يلتحق بصفوف سرايا القدس الجناح العسكري للحركة ليوجع اليهود من هناك وكان له ما أراد بصفوف السرايا وكان قائداً وفارساً فيها, يقاوم الأعداء أينما حلوا, لا ينتظر قدومهم بل إليهم يذهب, صبر على محنة الاعتقال حيث اعتقل مرات عديدة على خلفية مقاومته للصهاينة المحتلين.  

ويعتبر الشهيد الفارس رامي هو ثالث الشهداء في عائلته والثاني في أسرته فقد استشهد أحد أقربائه وهو الشهيد اياد عيسى خلال اجتياح الصهاينة لمخيم جباليا أما الشهيد الثاني فهو شقيقه حسن والذي استشهد أثناء محاولته تنفيذ عملية بطولية من خلال اقتحامه لمغتصبة كفار داروم بتاريخ 14 رمضان1473هـ الموافق 19/11/2002م.  

موعد مع الشهادة

وكأن الشهيد على موعد مع الشهادة حيث كان حي الزيتون يتعرض لهجمة شرسة من قبل دبابات الصهاينة وطائراته فهب الحي بكل قواه يدافع عن كرامة مليار ونصف المليار مسلم في صمتهم وغيهم غارقون, كان ذلك الحي شوكة في حلق العدو آنذاك حيث جاء العدو بكل قواه وجبروته ليقتحم الحي فكان جميع المقاتلين يستبسلون في الدفاع عن الحي, نبأ الاقتحام عم قطاع غزة حينها أحس رامي في أن هذه فرصته في النيل من أعداء الله لم يتمكن من الجلوس والانتظار فهو الذي أحب لقاء اليهود ومفاجأتهم, حينها هب كالأسد الجسور وكأنه يبحث عن فريسته, امتشق سلاحه وقنابله والى حي الزيتون كانت الوجهة.  

هناك كان رامي مع أخوته من فرسان السرايا يقاتلون ببسالة وقوة, وهناك أدار معركته في مواجهة هذا الاجتياح العارم قاوم وقاوم وقاوم باحثاً عن إحدى الحسنيين أما النصر أو الشهادة فكانت الشهادة في أسمى صورها حيث التحق القائد بكوكبة شهداء المقاومة والتصدي لاجتياح حي الزيتون بمدينة غزة حيث باغتته قذيفة حقد صهيونية غادرة بعد أن حددوا مكانه وأمطروه بوابل من الرصاص حتى استشهد هناك مع عدد من رفاقه بتاريخ 26/1/2003م.  

قائد ميداني فذ

عمل الشهيد القائد رامي عيسى قائداً ميدانياً لسرايا القدس في قطاع غزة كما عرف بذكائه وقوة شخصيته وبديهيته حيث يعتبر مهندس صاروخ "شهداء جنين" إضافة إلى أنه أحد مهندسي العبوات الناسفة, وقد عمل ضمن وحدة إشراف ميداني على العديد من العمليات الجهادية والاستشهادية وهو على علاقة قوية بمعظم الاستشهاديين من سرايا القدس.  

شهد جميع من عمل مع القائد رامي عيسى وفي ميدانه بالتواضع والخلق والإخلاص والتفاني والديناميكية.  

وكما هم كل الأبطال أمثاله فقد خرجت غزة في وداع هذا القائد في جنازة مهيبة تقدمها العشرات من الملثمين والمسلحين متوعدين بالانتقام لدمائه وكل الشهداء ومعاهدين على مواصلة دربه الذي خطه بدمه.   وهكذا ترك الشهيد زوجة وزهرتين هن بعمر الورود تركهم دون وداع في كنف الله ورحمته.  

يقول والد الشهيد كنت والد شهيد واليوم أصبحت والد شهيدين فكلي فخر واعتزاز بأبنائي الشهداء, أما أخ الشهيد فقال تركنا رامي وذهب إلى ما تمنى, نسأل الله أن يجمعنا به في جنان الخلد, أما زوجته الصابرة فكانت تتوقع استشهاده حيث قالت كنت أتوقع استشهاده لكن لحظة وصول الخبر سقط علي كالصاعقة ولكن صبر جميل والله المستعان, فزت بما تمنيت يا رامي فاهنأ بما نلت من شرف الشهادة فلك المجد والخلد في جنان الخالدين مع الشهداء والصديقين وسلام إليك من كل الذين أحبوك ولا زالوا.

الشهيد القائد: رامي فتحي عيسى

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

استشهاد القائدين رامي عيسى ومنير مرسي ابطال معركة حي الزيتون بغزة

نداء دوى في حي الزيتون، فلبي أبناء الاسلام العظيم في سرايا القدس هاتفين لبيك اللهم لبيك، هذا هو ديدن الجهاد الاسلامي وسراياه المظفره .. شهيد يتلوه شهيد .. وقائد يُنبت الملايين.

 

تزف إليكم سرايا القدس فرسانها المغاوير وقادتها الأوائل في ساحات الوغى والفداء :الشهيد البطل/ منير عبد الحي محمد مرسي (25 عاماً) "أبو ساجد" القائد الميداني في سرايا القدس، الذي إلتحق بأخيه ورفيق دربه في قافلة الجهاد والشهادة  الشهيد البطل/ رامي فتحي عيسى (28 عاماً) "أبو عمر" "عضو مجلس قيادة سرايا القدس" الذين قادا معركة إعترفت صحف العدو بأنها كانت شرسة أوقفت تقدم الدبابات عدة ساعات عند مسجد الشمعة في العدوان الهمجي الغاصب على حي الزيتون الصامد مساء يوم السبت الموافق 25/1/2003م، حيث كان الشهيدان القائدان على رأس مجموعات السرايا في المنطقة، وقد أكرم الله الشهيدين بتنفيذ العديد من العمليات الجهادية المتنوعة.

 

 كما وتتقدم سرايا القدس من جماهير شعبنا بالتهنئة باستشهاد أحد قادتها العسكريين في جنين طوالبة الشهيد البطل/  يوسف صالح السعدي الذي استشهد دفاعاً عن شرف الأمة وكرامتها.

 

يا جماهير شعبنا الصابر:

إن سراياكم سرايا الرسول الأعظم لتصر على أن يكون دمنا المسفوح في كل شوارع الوطن وحواريه هو الطريق الأوحد لإذلال بني صهيون، ولرد كيدهم إلى نحورهم، وتؤكد أنها ستجعل من أجساد مجاهديها وقادتها درعاً بشرياً يحمي حمى وطننا الأول والأخير ويدافع عن نسائنا وأطفالنا الأبرياء.

 

إننا في سرايا القدس التى اعتادت على توديع قادتها وكوادرها ومجاهديها في الميدان مقاتلين صابرين وشهداء منتقمين، لنقسم بالله العظيم أن ينال المتغطرس الحقير سليل الإرهابيين قتلة الأنبياء والمرسلين المزعوم شارون، أن يناله مثلما نال فرعون وهامان وجنودهما، وما مصير رابين منه ببعيد، ولن نتردد عن إستخدام أي وسيله لتوزيع الموت والقهر على جنوده وقطعان مستوطنيه.

 

 

جهادنا مستمر  … وانتقامنا بإذن الله قادم

﴿وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون﴾.

سرايا القدس

الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

26 ذو القعدة 1423 هـ

الموافق 29/1/2003م