الشهيد المجاهد "عادل محمد الحاج أحمد": أراد شهادة الآخرة
الإعلام الحربي _ خاص
لأن الشهداء هم منارة هذا الطريق الشاق وعنوان العزة والإباء ومنارة هذا الطريق للأمة الإسلامية؛ ولأنها طريق إحدى الحسنيين النصر أو الشهادة؛ ولأنها طريق الحرية والتحرير وطريق ذات الشوكة كان الشهيد المقدام عادل على هذا الدرب يأمل في رؤية وطنه فلسطين التي أحبها منذ صغره.
الميلاد والنشأة
ولد الشهيد المجاهد عادل محمد الحاج أحمد في 20 يناير (كانون الثاني) 1974م في مخيم نهر البارد شمال لبنان، وهو من عائلة تعود أصولها إلى بلدة "صفوري" قضاء الناصرة التي هُجِّرت في العام 1948م، وشهيدنا المجاهد عادل هو الابن السابع في أسرته التي تتكون بالإضافة إلى والديه من ستة أشقاء وست شقيقات.
شهيدنا المجاهد عادل من عائلة ملتزمة ميسورة الحال تلمذت أبناءها على حب الجهاد والمقاومة ولم تتوان عن تقديم فلذات أكبادها للدفاع عن شعبها وأمتها، نشأ وترعرع شهيدنا الفارس عادل في مخيم نهر البارد الذي أحبه ودرس في مدارسه حتى الثالث الإعدادي، ومن ثم الالتحاق في معهد تابع لليونيسيف حيث حصل على دبلوم تكييف وتبريد.
صفاته وأخلاقه
كما وصفه أخوه كان الشهيد المقدام عادل مثالاً للأخلاق ومعطاء، يضحي بنفسه لكي يعطي الفقراء، بارًا بوالديه، مؤمنًا بالله معتمدًا عليه، كان يرافق والده دائمًا إلى المسجد؛ لأن والده مؤذن مسجد القدس في مخيم نهر البارد، مواظبًا على تلاوة القرآن والدروس الدينية في المسجد، كما وصفه أخوه بأنه كان رياضيًا منفتحًا على العالم والناس وفي مخيمه وحارته ولم يكن يعتدي على أحد وهذا كله بتوفيق من الله.
مشواره الجهادي
انتمى الشهيد المقاوم عادل أوائل التسعينات إلى صفوف حركة الجهاد الإسلامي في لبنان وخضع إلى عدة دورات عسكرية فكان ينتقل دائمًا بين معسكر الحركة في نهر البارد ومعسكر سعسع في البقاع، كان يغيب دائمًا عن منزله لأمور عسكرية أو مرابطة وبعض الأحيان يأتي إلى البيت متأخرًا فيدخل إلى البيت بهدوء لكي لا يزعج أحدًا من إخوته كما وصفه الأخ الأصغر، وعُهد دائمًا يوصي إخوته على طاعة والديه؛ لأنهم كانوا كبارًا في السن.
موعد مع الشهادة
قبيل الشهادة بفترة قليلة يروي أخوه أن الشهيد الفارس عادل تغيرت كل حياته النفسية والروحية وارتفعت معنوياته، وكان الوالد يحثه دائمًا على الزواج فيقول له الشهيد أنا متزوج من الحور العين وعندما حصل على شهادة التخرج التعليمية قال لأبيه إن هذه شهادة الدنيا ولا أريدها إنما أريد شهادة الآخرة.
بتاريخ 5 يناير (كانون الثاني) 1993م اصطفى الله شهيدنا المجاهد عادل شهيدًا أثناء التدريب في أحد معسكرات حركة الجهاد الإسلامي التي كانت تخرج المقاومين ليكونوا على قدر كبير من الجهوزية والإعداد لمقاومة العدو الصهيوني، وهكذا ارتقى شهيدنا الفارس عادل مقاومًا ومجاهدًا ليلحق بقافلة النبيين والشهداء درب الأحياء الذين هم عند ربهم يرزقون.

