الشهيد القائد: منير محمد سكر

الشهيد القائد: منير محمد سكر

تاريخ الميلاد: الخميس 10 يونيو 1976

الحالة الإجتماعية: متزوج

المحافظة: غزة

تاريخ الإستشهاد: الإثنين 06 مارس 2006

الشهيد القائد "منير محمد سكر": الزاهد العابد عاشق الجهاد والاستشهاد

الإعلام الحربي – خاص

عندما تتحدث عن الشهداء، تتواضع الأقلام ويجف مدادها خجلاً أمام عظمتهم. عندما تبحر في متون وصاياهم ومفرداتها تنساب ريح هادئة من عالم آخر عرفوه حق المعرفة، ولا مكان فيه للزيف أو الرياء. كلمات صادقة خُطت بدمهم القاني، ليست بحاجة إلى دليل عن صدقيتها، إذ إنهم كمن كشف له الغطاء فأصبح بصرهم حديدا. عرفوا الدنيا لكنها لم تأسرهم بحبها فأعرضوا عنها طائعين، فأحياهم الله في كتابه العزيز "بل أحياء عند ربهم يرزقون".

المولد والنشأة

ولد الشهيد القائد منير محمد سكر"أبو أحمد" بتاريخ 10-6-1976، و تربى في أحضان أسرة محافظة عرفت واجبها نحو ربها فكان الغرس بذرة أنبتت ثمرا يانعا على سوقه استوى، و هو متزوج و لديه ستة من الأبناء.

درس الشهيد سكر مرحلته الابتدائية في مدرسة حطين و أكمل المرحلة الإعدادية في مدرسة الفرات، ثم اضطر إلى ترك الدراسة ليتفرغ للعمل لمساعدة أهل بيته في مصاريف المعيشة الصعبة.

نشأ الشهيد أبو أحمد في حي الشجاعية المجاهد، حيث التزم في مسجد الرحمن، المكان الذي شهد له بحفظ القرآن الكريم و الحفاظ على الصلوات الخمس و قيام الليالي في شهر رمضان، و عندما تبلورت فكرة إنشاء مسجد الشهيد معمر المبيض كان منير من مؤسسي المسجد و الداعمين له، و كان له الفضل الكبير في تجميع الشباب و تشجيعهم على الالتزام في بيت الله، حيث لم ينكر الكثيرون دور في مجال الدعوة إلى الله تعالى.

أخلاقه

عرف أبو أحمد بعظيم أخلاقه و سعة صدره و بشاشة وجهه، فكان لا يغضب من أحد أبدا، بل لم تكن البسمة الجميلة تفارق شفتيه.

يقول أبو أنس أحد المقربين من الشهيد: منير كان شابا هادئا مبتسم الوجه، مطيعا لوالدته، محبا لإخوانه في المسجد، لا يغضب إلا لما يغضب الله عز و جل".

ويضيف: كان رحمه الله من أكثر الشباب التزاما بسنة النبي صلى الله عليه و سلم، و عرف عنه الشجاعة و قوة الإيمان و عدم الخوف إلا من الله".

مشواره الجهادي

تأثر الشهيد القائد منير سكر بانتفاضة الأقصى، وقرر أن يكون من فرسان هذه الانتفاضة، فانتمى لحركة الجهاد الإسلامي في بداية الانتفاضة المباركة، ثم انضم للجناح العسكري للحركة "سرايا القدس" فأبلى بلاء حسنا في المهمات الموكلة إليه، حيث شارك مرات عديدة في التصدي لقوات الاحتلال التي اجتاحت القرى و المدن الفلسطينية في قطاع غزة، فزرع العبوات الناسفة، و أطلق قذائف الأر بي جي، وشارك دوما في عمليات الرباط على ثغور القطاع، كما كان من فرسان إطلاق الصواريخ على المستوطنات الصهيونية.

اتهمت حكومة الاحتلال أبا أحمد بالوقوف وراء تجهيز و محاولة إدخال استشهاديين إلى القدس المحتلة، و اتهمته أيضا بالمسئولية عن إطلاق عشرات الصواريخ و القذائف باتجاه المستوطنات و البلدات الصهيونية المحيطة بقطاع غزة، فتم وضعه على قائمة الاستهداف و التصفية.

عندما تم تأسيس جيش القدس التابع لحركة الجهاد الإسلامي في قطاع غزة كان الشهيد سكر من أبرز مؤسسي هذا الجيش المقدام، فساهم مساهمة فاعلة في تجنيد العشرات لهذا الجيش و تولى قيادته عسكريا.

استشهاده

بحث أبو أحمد عن الشهادة جاهدا، و لم يكلّ أو يملّ في طلبها، فنجا من محاولة اغتيال سابقة استهدفت الشيخ خضر حبيب بتاريخ 14-12-2005، حيث قال بعد العملية الفاشلة: يا ليتني نلت الشهادة.

وفي يوم الاثنين الموافق 6-3-2006 كان منير على موعد مع الشهادة و لقاء الأحبة محمد و صحبه، فاستشهد بعد أن استهدفته طائرات العدو في حي الشجاعية بثلاث صواريخ، و ارتقى معه الشهيد القائد أشرف شلوف، و أربعة مواطنين من المارة بينهم طفلان شقيقان.

عند سماع نبأ استشهاد منير لم تتمالك عمته نفسها و لم تتحمل وقع الصدمة فأصيبت بسكتة قلبية توفيت على إثرها لتلتحق بابن أخيها بعد دقائق من استشهاده.

الشهيد القائد: منير محمد سكر