الاستشهادي المجاهد: ربحي أحمد الكحلوت

الاستشهادي المجاهد: ربحي أحمد الكحلوت

تاريخ الميلاد: الإثنين 26 فبراير 1973

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: الشمال

تاريخ الإستشهاد: الخميس 02 نوفمبر 1995

الاستشهادي المجاهد "ربحي أحمد الكحلوت": توّاق للشهادة

الاعلام الحربي-  خاص

الشهيد: ربحي أحمد الكحلوت.

السكن: مخيم جباليا للاجئين.

البلدة الأصلية: نعليا قضاء المجدل المحتلة عام 1948م.

تاريخ الميلاد: 26/2/1973.

الدراسة: كلية الشريعة وأصول الدين.

تاريخ الاستشهاد : الخميس 2/ 11/ 1995.  

الشهيد ربحي الكحلوت كان من التوّاقين إلى الشهادة، وكان دائم الحديث عنها وعن الأجر الذي ينتظر الشهيد في الآخرة، حيث جنان الله الفيحاء وما فيها من نعيم مقيم، فعلى الرغم من حصوله على شهادة الثانوية العامة من الفرع العلمي بمعدل يؤهله للالتحاق بأيٍ من الكليات العلمية، إلا إنه آثر الالتحاق بكلية الشريعة وأصول الدين بالجامعة الإسلامية، ممتثلاً لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:" من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين"، ولكنه سرعان ما فضّل الشهادة في سبيل الله على كل نعيم دنيوي، مترجماً مقولته التي كان يرددها دوماً (وعجلت إليك ربّ لترضى) بدمائه وأشلائه لا بلسانه وأقواله.  

يقول والده الحاج أحمد "أبو ربحي":" كانت حياته كلها ذكريات جميلة لن تمحوها الأيام وتقلبات السنين، كان النسيم العليل الذي يشفي الجروح بابتسامته، وكلماته النابعة من الكتاب السنَّة".  

وأضاف والده :" بكل صدق كان مثالاً للعابد الزاهد في الدنيا راهبا في الليل وفارسا في النهار، كثير التجوال على المساجد لعقد الندوات وحضور مجالس التحفيظ"، مؤكداً أن نجله الشهيد كان مدرسة في بيته وحيه ومخيمه وفي حياة كل من عرفه بالجامعة أو في سجون والاحتلال.  

بعد لحظة صمتٍ بدأ والد الشهيد ربحي يتحدث عن بر نجله وتأدبه وخوفه وإشفاقه عليه من العمل الشاق الذي كان يقوم به بجمع وتوزيع اسطوانات غاز الطهي، مؤكداً أن "ربحي" فضّل العمل كأجير في أحد مصانع الخياطة بـ "عشرة شواقل" ليساعده على تحمل أعباء أسرته الكبيرة التي تتكون من والدته (رحمها الله) وسبعة شقيقات، وأربعة من الأخوة.  

وأشار أبو ربحي خلال حواره المقتضب إلى أحد المواقف التي لا زالت عالقة في ذهنه، قائلاً:" في أحد الليالي الرمضانية توجهت وإياه إلى المسجد الأقصى للاعتكاف به، وأثناء رحلة سفرنا شاهدنا المستوطنين وهم يتجولون في محيط بيت المقدس بكل أريحية، فيما يتعرض أصحاب الأرض والتاريخ الأصليون للتفتيش والمنع والتضييق من الجنود المدججين، فتأثر ربحي بشكل كبير".  

وأعرب أبو ربحي عن استغرابه الشديد من إصرار الاحتلال الصهيوني على الاحتفاظ بجثمان نجله الطاهر في مقابر الأرقام..!!.  

رحلة العطاء والدم

وحول بداية انطلاقته الجهادية، قال شقيقه محمد:" نحن من أسرة لاجئة تعود جذورها إلى قرية نعليا، ونعيش الآن حياة البؤس في مخيمات اللجوء، على أمل العودة إلى ديارنا التي شردنا منها عنوة".  

وتابع حديثه قائلاً:" مع بداية انطلاقة انتفاضة الحجارة المباركة، كان ربحي من أوائل الذين امتشقوا السلاح المبارك –الحجر- كما كل أبناء المخيم  ليواجهوا به أسطورة الجيش الذي لا يقهر"، لافتاً إلى أن الشهيد تعرض لإصابات عدة في المواجهات التي خاضها ضد قوات الاحتلال.  

وكما جرت سنة الله على نبيه يوسف عليه السلام بأن امتحنه الله بالسجن، فقد تعرض "ربحي" لهذا الابتلاء مرتين، فكان الابتلاء الأول عام 1992، حيث أمضى 16 شهراً في سجن النقب الصحراوي، بين صفوف إخوانه من أبناء حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الذين شملوه بالرعاية وأحاطوه بالعناية.. فتشرب منهم الإيمان والوعي والثورة، فخرج من السجن أكثر إيماناً بصواب خيار الجهاد الإسلامي وأشد تصميماً على المضي في نهجه والسير على طريق ذات الشوكة، وبعد شهرين من الإفراج عنه عادت قوات الاحتلال لاعتقاله في العام 1994م، ووجهت له تهمة الانضمام لجهاز القوى الإسلامية المجاهدة (قسم) الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، وأخضعته للتحقيق في سجن المجدل لمدة ثلاثة وأربعين يوماً، لكنه لم يُدل بأي معلومة للمحققين، فحكموا عليه بالسجن لمدة ستة أشهر أمضاها في سجن النقب الصحراوي أيضا.

يشار إلى أن الاستشهادي المجاهد "ربحي أحمد الكحلوت" والذي ينتمي لسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي ويقطن بمخيم جباليا شمال قطاع غزة، قد نفذ بتاريخ 2/11/1995، عملية استشهادية برفقة الاستشهادي المجاهد محمد أبو هاشم على طريق مغتصبة كوسوفيم المحررة، بواسطة سيارة مفخخة بقافلة للمستوطنين الصهاينة مما أدى لمقتل وإصابة العديد منهم.

الاستشهادي المجاهد: ربحي أحمد الكحلوت