الشهيد المجاهد: عماد أمين أبو فنونة

الشهيد المجاهد: عماد أمين أبو فنونة

تاريخ الميلاد: السبت 24 مايو 1980

تاريخ الإستشهاد: الجمعة 07 مارس 2003

الشهيد المجاهد "عماد أمين أبو فنونة": "إن كان دين محمد لن يستقيم إلا بدمي فيا سيوف خذيني"

الإعلام الحربي _ خاص

مثقلون نحن بالحنين، محملون بالوجع لعطر كان هنا وغادر إلى الجنة، دماء زكية مازال مسكها يملأ الذاكرة بحنين، لمن كانوا الأوفياء للوطن الساكن فينا ، فقدموا أروحهم رخيصة ً على درب الحرية، التي كنا نحلم بها، كل كلمات الرثاء تسقط أمام طيفهم العابر الينا كل لحظة، وكل حروف الرثاء تسكبُ رحيقها كي تعود إلى خط البداية، حين كانوا بيننا، نراهم نسمعهم نكلمهم ، أما الآن وقد حال الموت بيننا فرحلوا إلى دار الأخيرة خالدين في ظلال ربهم ، بقيت في سمائنا قصص وحكايا، صور وروايات لم ترّوَ بعد..!! بقيت لدينا الأسطورة التي جعلتكم ترحلون ، كيف حملتم الأرواح على الأكف؟ وتسابقتم شهداءَ إلى الجنة..!!وحده الموت القادر على قهرنا، وحده القدر القادر على تفريقنا، وسنة الحياة أن تكونوا شهداء، ونكون نحن الأحياء الأوفياء لكم، منغمسون نحن بالجراح وانتم تحيون مع الأنبياء والصديقين، أرواحكم الخالدة فينا بقيت بيننا وان رحلتم أنتم بأجسادكم، تمر بنا الذكرى شهيداً تلو الشهيد، وانتم تتسابقون عريساً تلو العريس.

"إن كان دين محمد لن يستقيم إلا بدمي فيا سيوف خذيني" كلمات جميلة كان يرددها الشهيد المجاهد عماد فنونه كانت تعكس واقعا في قلبه مفاده الحب الشديد للإسلام ولرسول الإسلام والسلام صلى الله عليه واله.

هذا الحب للرسول الكريم و لآل بيته الطاهرين دفع الشهيد عماد إلى الإسراع ليلقي الله ويلقى حبيبه رسول الله " صلى الله عليه واله " فحمل سلاحه وسار على بركة الله ليفتح جبهة مع عدوه بالقرب من مستوطنة نتساريم بغزة ويظل ثابتا حتى تبلغه رصاصات العدو فيلقى الله شهيدا مع رفيقي دربه الشهيدين علام كرم و يوسف المناصرة.

ميلاد مجاهد
ولد الشهيد عماد أمين مكين فنونه في حي الشجاعية بمدينة غزة عام 1980 بعد ستة أولاد، تربى تربية المسلم داخل المساجد منذ نعومة أظفاره وانتمى لحركة الجهاد الإسلامي في وقت مبكر من عمره، واصل تعليمه حتى العام الثالث الجامعي قبل استشهاده كان يدرس في كلية الشريعة بجامعة الأزهر.

نال الشهادة في يوم الجمعة 7-3-2003 مع اثنين من سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي عندما اشتبكوا مع قوات من العدو الصهيوني بالقرب من مستوطنة نتساريم بغزة.

صفاته
تميز الشهيد فنونه بالعديد من الصفات الحسنة التي وضعته في قائمة خيرة شباب الإسلام، يقول أبو الأمين شقيق الشهيد" أجمل ما كان يميز أخي عماد حبه لمديح الرسول الكريم ويمضي قائلا" كان الشهيد مسئولا عن مركز تحفيظ القرآن في مسجد بالقرب من المنزل ، وكان محبا للصلاة سيما صلاة الفجر.

لقد اتصف الشهيد بعلاقاته الطيبة مع جميع شرائح المجتمع الفلسطيني أشبالهم وشبابهم ومشايخهم فقد كان محبوبا جدا شديد التواضع روحه مرحة دوما. كما كان عذب الصوت في تلاوة القرآن وفي الإنشاد الإسلامي حيث أدار فرقة عشاق الشهادة التابعة لحركة الجهاد الإسلامي بعد استشهاد صديقه نبيل العرعير، كان صواما في النهار قواما في الليل يجوب المساجد داعية لله ويقول المديح في كل مسجد يدعى اليه، رحب الصدر يسامح ولا يغضب ، يقول أبو قتيبة أحد أصدقاء الشهيد" كان عماد يحب الجلوس مع الأشبال ويوصيهم بصلاة الفجر في جماعة، كما كان مطيعا جدا للأوامر الحركية مهما كانت صفتها" ، ويضيف" الشهيد كان يكره أن يمثل دور الجندي الصهيوني على المسرح مهما كلف الأمر، حتى أنه امتنع عن الطلوع للمسرح بسبب رفضه تأدية هذا الدور".

ويعتبر الشهيد عماد شقيق الشهيد القيادي البارز في سرايا القدس رائد أبو فنونة " أبو عماد" الذي اغتالته قوات الاحتلال بواسطة سيارة مفخخة وضعت له بواسطة العملاء على حافة الطريق بالقرب من مدخل الشجاعية مما أدى إلى استشهاده على الفور.

"كان الشهيد يتقاضى 300 شيكل أي حوالي 75 دولار من مركز تحفيظ القرآن ينفقها كلها في سبيل الله ، شديد التعاطف مع أبناء الشهداء" شهادة أبداها أبو هادي شقيق الشهيد فنونه أشاد خلالها بحسن صنيع الشهيد، يقول أبو هادي" كان عماد يصرف كل ما في جيبه علي المحتاجين أو يشتري بها الجوائز والهدايا للأشبال الذين يحفظون القرآن".

أوصيكم
يقول شقيق الشهيد" كانت أمنية عماد أن لا يوضع في الثلاجة إذا استشهد ويدفن بثيابه كما هو ، وبالفعل ذلك ما تحقق"

هكذا رحل ابا زينب عنا وترك لنا وصية غالية ترك لنا الأمانة بأن نحافظ على دماء الشهداء ونسير على دربهم الخالد فهنيئا له.

الشهيد المجاهد: عماد أمين أبو فنونة