الاستشهادي المجاهد: محمد عوض حمدية

الاستشهادي المجاهد: محمد عوض حمدية

تاريخ الميلاد: الثلاثاء 27 يوليو 1982

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: غزة

تاريخ الإستشهاد: الإثنين 20 مايو 2002

الاستشهادي المجاهد "محمد عوض حمدية": منفذ عملية العفولة الاستشهادية

الإعلام الحربي _خاص  

هي سرايا القدس تروى أرض فلسطين بدماء مجاهديها الأطهار, وتسلك خطى الصحابة والتابعين الأخيار, وتحفظ وصايا الشهداء بعزم جحافلها الأبطال, وتمضى يقينا بوعد الواحد الجبار.  

فهم تلاميذ الشقاقي الأمين, والخواجا أسد الميادين, ومحمد الشيخ خليل مجهز الاستشهاديين, وطوالبة مزلزل الغاصب اللعين. كل هؤلاء وغيرهم من الأوفياء والمخلصين لم يتمسكوا بركام وزخرف هذه الدنيا الفانية رغم تقاعس المتقاعسين وتخاذل المتخاذلين فكانوا للشهادة مقبلين وللجنة والحور عاشقين.   

ميلاد فارس

ولد شهيدنا المجاهد "محمد عوض حمدية" في تاريخ 27-7-1982م في حي الشجاعية شرق مدينة غزة, وقدر الله عز وجل أن يكون ترتيبه السادس بين إخوته السبعة.  

تلقى شهيدنا "محمد" دراسته في المرحلة الابتدائية في مدرسة الفرات والمرحلة الإعدادية والثانوية في مدرسة الشجاعية ,ولم يكمل دراسته لينتقل للعمل مع والده لكي يساعده في مجال التجارة. ومع بداية انتفاضة الأقصى المباركة عام 2000م, انتقلت العائلة لتسكن وتستقر في مدينة جنين في الضفة الغربية المحتلة، وعمل في مصنع للخياطة يملكه والده، ثم فتح محل لبيع الملابس في جنين.

صفاتهِ وأخلاقه

تتلمذ شهيدنا المجاهد محمد منذ صغرهِ على حب الجهاد والمقاومة وتأثر بثلة من الشهداء والمجاهدين, ما ترك أثراً كبيراً علي شخصيتهِ, فتخلق بخلق الصحابة رضوان الله عليهم, وكان مثالاً للشاب المؤمن الزاهد العابد المثابر .   

"الإعلام الحربي" استضاف والدة الاستشهادي "محمد حمدية" لتسرد لنا أهم صفاتهِ وأخلاقه ومحطاته الجهادية, حيث قالت": كان محمد طيب القلب ويحب مساعدة الناس وفعل الخير, كما كان عطوفاً وباراً بوالديهِ وأهله, وتميز بتواضعهِ والتزامهِ الشديد وحبهِ لنهج الجهاد والمقاومة.

وأضافت: كان الشهيد محمد حمدية متأثراً بالشهيد القائد"محمود طوالبة" قائد معركة جنين البطولية. 

حب الخير ومساعدة الناس 

واستذكرت الأم الصابرة المحتسبة حينما كان الشهيد محمد مسئولاً عن توزيع المساعدات التموينية على أهالي مخيم جنين بعد معركة جنين التي خاضتها سرايا القدس والمقاومة مع العدو الصهيوني بقيادة الشهيد محمود طوالبة بكل صمود وبسالة في عام 2002م, حيث كان شهيدنا "محمد" حريصاً على مساعدة المنكوبين والمتضررين من مجزرة الاحتلال الصهيوني في جنين.

درب الجهاد

انتمى شهيدنا المجاهد"محمد حمدية" لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين مع بداية انتفاضة الأقصى المباركة, ثم عمل في صفوف الجناح العسكري"سرايا القدس" في العام 2001م، وشارك شهيدنا في العديد من المهمات الجهادية التي خاضتها السرايا مع العدو الصهيوني, كما كان له دوراً بارزاً في التصدي للعدوان الصهيوني علي مخيم جنين، وربطته علاقة مميزة بالاستشهادي رأفت أبو دياك وكان قريباً من الشهداء القادة محمود طوالبة وخالد زكارنة من محافظة جنين.

عملية العفولة الاستشهادية 

الإيمان العامر الذي سكن قلب شهيدنا "محمد" دفعه لكي يقدم نفسه وروحه رخيصتا في سبيل الله, ويتقدم نحو الشهادة والجنان بكل ثباتِ وإقدام وشجاعة, ومضى واثقاً كل الثقة بأن هذه الدنيا فانية وزائلة فلم يتمسك بها بل جعلها ممراً يمر من خلاله للمجد والخلود والعلياء .   

في يوم العشرين من شهر مايو لعام 2002م, استجاب شهيدنا المقدام "محمد حمدية" لنداء السماء واقبل مسرعاً نحو الواجب وجعل من جسدهِ الطاهر قرباناً إلى الله عز وجل, حيث توجه لمدينة "العفولة" داخل أراضينا الفلسطينية المحتلة عام 1948م, وكان من المقرر أن يفجر شهيدنا المجاهد نفسه في حافلة صهيونية ولكن تفاجئ شهيدنا بوجود بعض الفلسطينيين من عرب الداخل المحتل داخل الحافلة مما جعله يغير مسار العملية وينزل من الحافلة حفاظاً علي أرواح الشبان العرب, وشاء قدر الله أن يمر جيب صهيوني بعد نزول شهيدنا من الحافلة فلم يتردد بتفجير جسده الطاهر في هذا الجيب الصهيوني، فيما تكتم العدو عن خسائره في العملية.

معاقبة عائلة الشهيد

لم تمضى ساعات قليلة على عملية العفولة البطولية التي نفذها الاستشهادي المجاهد"محمد حمدية" حتى قام العدو الصهيوني باعتقال والد الاستشهادي والتحقيق معه والاعتداء عليه واستمر اعتقاله 5 أيام, وأفرج العدو الصهيوني عنه وأمهل أسرة الاستشهادي"محمد" 15 يوما لمغادرة مخيم جنين والتوجه لقطاع غزة.  

وغادرت العائلة مخيم جنين وتوجهت لقطاع غزة إلى مسقط رأسها, كما احتجز العدو الصهيوني جثمان الشهيد "محمد حمدية" ولم يفرج عنه حتى الآن.

الاستشهادي المجاهد: محمد عوض حمدية