واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد المجاهد: نبيل نصر زينة
الشهيد المجاهد
نبيل نصر زينة
تاريخ الميلاد: الأحد 14 أكتوبر 1984
تاريخ الاستشهاد: الأربعاء 26 يوليو 2006
المحافظة: غزة
الحالة الاجتماعية: أعزب
سيرة

الشهيد المجاهد "نبيل نصر زينة": جهاد وعطاء حتى الاستشهاد

الإعلام الحربي _ خاص 

نبيل يا من أضاء بدمه دروب الأحرار في جوف العتمة! يا من سطرت بدمك الزكي أشرف ملحمة مدافعاً عن كرامة هذه الأمة حاملاً روحك على راحتيك تحفك ملائكة الرحمة! ها نحن نستمد اليوم منك الهمة! 

اليوم نقف مع الشهيد نبيل نصر زينة ذلك الشهيد الفارس الذي صاغت آيات القرآن الكريم حياته، وعشق الجهاد والاستشهاد فأرخص له كل غال ونفيس حتى صار يبحث عن الشهادة مررداًً:" وعجلت إليك ربي لترضى"، فكان بحق من الرجال الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه فصدقهم الله.

الميلاد والنشأة

في 14 أكتوبر (تشرين الأول) 1984م كانت غزة على موعد مع ميلاد فارس جديد من فرسان هذا الوطن الأغر، إنه الفارس نبيل نصر العبد زينة (أبو نصر) ليكون شاهدًا على جرائم المحتل الصهيوني الغاصب وشهيدًا في سبيل الله والوطن.

تربى شهيدنا المجاهد نبيل في أسرة كريمة اتخذت من الإسلام ديناً ومنهاج حياة، فعرفت واجبها نحو دينها ووطنها، وتتكون أسرة الشهيد بالاضافة إلى والديه من خمسة إخوة وثلاث أخوات.  

درس شهيدنا المجاهد نبيل في مدارس غزة، فحصل على الابتدائية من مدرسة ذكور الشجاعية الابتدائية، وأنهى دراسته الإعدادية في ذكور الشجاعية الإعدادية، وأنهى دراسته الثانوية في مدرسة عبد الفتاح حمود، وعمل حتى لحظة استشهاده في أحد المخابز بمدينة غزة.  

صفاته وأخلاقه

قال لنا أحد المقربين من الشهيد الفارس نبيل:" إن الشهيد اتسم بصفات حميدة ما جعله محبوباً من قبل الجميع، وتربطه علاقة طيبة ومحبة مع أفراد عائلته وأسرته حيث اعتاد ألا يقطع رحمه. كيف لا وهو الذي تربى على موائد القرآن وموائد الوعي والايمان والثورة في مساجد حي التفاح والشجاعية".  

كما ربطته بأصدقائه علاقة لا يماثلها علاقة أخرى حيث حرص على صلتهم وزيارتهم والجلوس معهم والتحدث إليهم وعدم شعورهم بالنفور نحوه حيث كان يحبهم ويحبونه. 

مشواره الجهادي

منذ تفتحت عيناه على الحياة رأى الاحتلال الصهيوني جاثماً على صدر شعبه وأمته، فانخرط في العمل الوطني مقاوماً للاحتلال ورافضاً لوجوده واستمراره، فأصيب في انتفاضة العام 1987م على يد القوات الصهيونية.  

مع انطلاق انتفاضة الأقصى المباركة، التحق الشهيد المجاهد بصفوف حركة فتح، إلا أنه سرعان ما التحق بصفوف حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين بعدما تعرف على منهاجها ومبادئها السياسية والجهادية تجاه فلسطين الهوية والتاريخ المبنية على أساس من العقيدة الإسلامية السليمة حيث انخرط بداية في العمل الجماهيري لحركة الجهاد، عبر مشاركاته الفاعلة في الفعاليات التي تنظمها الحركة في المنطقة حتى صار أحد العناصر الأكثر فاعلية في منطقته.  

نظراً لالتزامه اللامحدود إسلامياً وحركياً، فقد ارتأى الإخوة المجاهدون في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أن يجعلوه ضمن صفوفهم وذلك بعد إلحاح وإصرار شديد منه، فتم تجنيده في صفوف السرايا قبل استشهاده بثلاثة شهور فقط، صار خلالها مثالاً للمجاهد الملتزم والمخلص حيث أبدى رغبة كبيرة للعمل الاستشهادي.  

ومن إرهاصات الشهادة التي بدت على شهيدنا المجاهد نبيل أنه كان قبل استشهاده بأسبوعين ردد مقولة:"خلاص قربت الشهادة"، و"عجلت إليك ربي لترضى".  

موعد مع الشهادة

في 26 يوليو (تموز) 2006م كان شهيدنا الفارس نبيل زينة على موعد مع ميلاد جديد حيث كانت قوات الاحتلال تتوغل وتنفذ عدواناً جديداً ضد أبناء شعبنا في منطقة الشعف بحي التفاح، فإذا بشهيدنا المجاهد نبيل ينطلق لصد العدوان وردع المعتدين، وبينما هو كذلك إذ بطائرة استطلاع صهيونية تطلق صاروخاً تجاهه ما أدى إلى استشهاده على الفور، ولم يتم التعرف عليه نظراً لتمزقه وغياب أي أثر لملامحه.