واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد المجاهد: رامي عبد الكريم أبو لحية
الشهيد المجاهد
رامي عبد الكريم أبو لحية
تاريخ الميلاد: الثلاثاء 26 ديسمبر 1978
تاريخ الاستشهاد: الأحد 19 سبتمبر 2004
المحافظة: الشمال
الحالة الاجتماعية: متزوج
سيرة
بيان

الشهيد المجاهد "رامي عبد الكريم أبو لحية": عزيمة لا تلين

الإعلام الحربي _ خاص

رامي يا من كنت علماً شامخاً بين إخوانك وأحبابك، ما زلت في الذاكرة شعاعاً ينير لنا الطريق، فخطواتك تشق الطريق في عزيمة وإرادة ومضاء، وروحك الزكية يسكنها الأمل رغم الصعاب والعقبات، كنت دائماً متفائلاً، كنت رجلاً شجاعاً، فرحلت إلى الجنان، ولكن طيفك لا يزال يسطع أمام أعيننا، فأنت شمس لن تغيب، قلوبنا تئن بعد فراقك الأليم، إنه الشهيد رامي عبد الكريم أبو لحية ابن سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين.  

الميلاد والنشأة

في 26 ديسمبر (كانون الأول) 1978م أشرقت شمس شهيدنا رامي عبد الكريم أبو لحية (أبو محمد) في مخيم جباليا شمال قطاع غزة لأسرة فلسطينية تتكون من خمسة أفراد، تعود جذوره إلى مدينة "بئر السبع" المحتلة من قبل الصهاينة في العام 1948م، تزوج شهيدنا من فتاة محتسبة، أنجب منها ثلاثة أطفال: أسماء، إيمان، محمد.

تلقى شهيدنا المجاهد رامي تعليمه الابتدائي والإعدادي بمدارس المخيم حيث درس المرحلة الابتدائية بمدرسة ذكور جباليا، ثم الإعدادية بمدرسة ذكور جباليا الإعدادية "هـ" ولم يكمل دراسته بسبب الظروف المعيشية الصعبة التي مر بها قبل استشهاده ما دفعه إلى الاتجاه نحو العمل المهني.

صفاته وأخلاقه

تميز شهيدنا المجاهد رامي بعلاقة واسعة وكبيرة بين أهله وسكان الحي الذي يعيش فيه، اشتد أثرها بين أصدقائه وإخوانه من أبناء المخيم لاسيما دور المسجد الهام في ذلك حيث التزم بمصلى علي بن أبي طالب وسط المخيم، وتذكر زوجة الشهيد المجاهد رامي أنه كثيرًا ما حثها على تعليم أبنائها الصلاة رغم صغر سنهم، وتذكر موقفاً قبل استشهاده بساعات أخيرة قائلةً:" طلب مني أن أصلي ركعتين كي أدعو له بالتوفيق في عمله الذي سوف يقوم به".

عُرف شهيدنا الفارس رامي شاباً محبوباً، ضحوكاً، الابتسامة لم تفارق وجهه البشوش، حنوناً على أبنائه الصغار، تقول زوجته عن وداعه لعائلته قبل خروجه لتنفيذ العملية:" قبل خروج رامي ودّع جميع أبنائه وبناته الصغار بعد أن احتضنهم لدقائق معدودة، ثم ذهب ليغتسل ويصلي صلاة العصر في بيته لينطلق نحو هدفه السامي والنبيل، نحو طريق الجهاد والشهادة لتكون هي بداية الطريق".

مشواره الجهادي

انتمى الشهيد المجاهد رامي إلى حركة الجهاد الإسلامي ثقة في صحة نهجها الذي حدد الهدف وهو مرضاة الله تعالى، وتحرير فلسطين، اعتقله الاحتلال في العام 1997م لانتمائه لحركة الجهاد وقيامه برصد قوات الاحتلال، وقضى في سجن "بئر السبع" عامًا ونصفًا، وبعد تحرره من الأسر عاود نشاطه في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي.

قام الشهيد الفارس رامي بإطلاق الصواريخ على البلدات الصهيونية المحاذية للقطاع، وتصدى للعديد من توغلات القوات الصهيونية شمال القطاع إلى جانب مشاركته في رصد واستطلاع تحركات العدو، كما عمل في سلاح المدفعية حيث أمطر المواقع الصهيونية المحاذية للقطاع بالقذائف بين حين وآخر.

موعد مع الشهادة

في 19 سبتمبر (أيلول) 2004م كانت ليلة مختلفة عن باقي ليالي الشهيد المجاهد رامي أبو لحية، فبعد رصد مكثف لمعبر الشجاعية (كارني) شرق غزة اكتشف رجال سرايا القدس وجود آلية صهيونية تمر على طريق المعبر ما دفع المجاهدين للتفكر باستهدافها، وفعلاً بعد عمل صامت أوكلت مهمة التنفيذ للشهيد المجاهد رامي برفقة 3 من مجاهدي سرايا القدس متجهين صوب الهدف حيث قام شهيدنا الفارس رامي بزرع عبوة ناسفة في طريق الآلية منتظرًا لحظة التفجير، لكن قوات العدو اكتشفت أمر المجاهدين وباغتتهم بزخات كثيفة من الرصاص أدت لاستشهاد الشهيد المجاهد رامي وإصابة المجاهدين الثلاثة، لتكون دماء شهيدنا المقدام رامي أسطورة عز وتضحية وجهاد.

﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾

استشهاد المجاهد رامي عبد الكريم أبو لحية خلال اشتباك مسلح شرق غزة

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

استشهاد المجاهد رامي عبد الكريم أبو لحية خلال اشتباك مسلح شرق غزة

تزف سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين إلى جماهير شعبنا الفلسطيني البطل وإلى أمتنا العربية والإسلامية مجاهداً من أبطالها الأبرار: الشهيد المجاهد / رامي عبد الكريم أبو لحية "20 عاماً" من مخيم جباليا.

وذلك خلال اشتباك مسلح مع مجموعة من جنود الاحتلال كانت تتجمع قرب مبنى للجمارك الصهيونية بالقرب من معبر "ناحال عوز" الواقع شرق مدينة غزة ، حيث تقدم مجاهدنا البطل باتجاه مجموعة من جنود الاحتلال، وفتح سلاحه الرشاش موقعاً عدداً من الإصابات .وقد تمكنت مجموعة الإسناد التي رافقت الشهيد من الانسحاب بسلام رغم القصف الشديد الذي أعقب الاشتباك المسلح من الدبابات الصهيونية.

ونحن نزف شهيدنا البطل نؤكد أن حربنا المفتوحة مع الاحتلال مستمرة حتى رحيل المحتل عن أرضنا المباركة، ولن تخيفنا تهديدات شارون ولن تمنعنا إجراءاته الأمنية والقمعية عن مواصلة واجبنا المقدس في استمرار الجهاد والمقاومة حتى دحر الاحتلال عن آخر شبر من أرضنا المحتلة.

 

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار... والشفاء العاجل للجرحى

جهادنا مستمر، وعملياتنا متواصلة... ﴿وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون﴾

سرايا القدس

الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي

الأحد 5 شعبان 1425 هـ، الموافق

19/9/2004م