الشهيد المجاهد "رأفت محمد أبو عاصي": أسد في ميادين الجهاد
الإعلام الحربي _ خاص
الشهداء شعل مضيئة على طريق الحرية والنصر والتحرير تقول لشعبهم: وللحرية الحمراء باب بكل يد مضرجة يدق، دق رأفت باب حريتنا بيده المضرجة بدمه الزكي؛ فها سرنا على طريقه!
الميلاد والنشأة
ولد شهيدنا المجاهد رأفت محمد رأفت أبو عاصي (أبو إسلام) في حي الزيتون بمدينة غزة في 11 ديسمبر (كانون الأول) 1986م، نشأ في أسرة بسيطة مؤمنة بالله تتكون من والديه وخمسة من الأبناء وبنتين، وقدر الله أن يكون الشهيد رأفت هو الثاني بين الجميع.
تعلم شهيدنا المجاهد رأفت في مدارس حي الزيتون، فحصل على الابتدائية من مدرسة الحرية، والإعدادية من مدرسة الشافعي، والثانوية من مدرسة تونس.
ويعتبر شهيدنا الفارس رأفت أبو عاصي الشهيد الأول في عائلته المجاهدة الصابرة.
صفاته وأخلاقه
التزم شهيدنا الفارس رأفت بالصلوات الخمس في مسجد عباد الرحمن، وعرفه الجميع متواضعًا، وله علاقات اجتماعية واسعة، وكان محبوبًا جدًا من والديه إذ عهد مطيعًا لهما وشديد القرب من والده.
كثرا ما أثنى الشهيد المجاهد حازم ارحيم على الشهيد المجاهد رأفت لجهاده وعمله وصدقه وتمسكه بإسلامه.
كان فارسنا المجاهد رأفت يصل رحمه، ويزور المرضى في المستشفيات، وينام عند إخوانه الجرحى، ويحمل همهم في المستشفى، وتربطه علاقات حميمة بالشهداء: محمد ارحيم، محمود شلدان، أحمد حسان، واشتد تعلقه بالشهيد القائد حازم ارحيم بالذات حيث عملا جنبًا إلى جنب، وتعاهدا على الشهادة في سبيل الله، فصدق كل منهما وصدقهما الله.
مشواره الجهادي
تفتحت عيناه على انتفاضة شعبه ضد الاحتلال، تلك الانتفاضة الأولى التي لم يتح له المشاركة فيها لصغر سنه، لكنها زرعت في قلبه حب المقاومة والجهاد، فأزهرت فارساً يتحرق شوقاً لملاقاة الأعداء.
عمل الشهيد المجاهد رأفت أبو عاصي مع الرابطة الإسلامية الإطار الطلابي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين حيث تعرف على الشهيد القائد حازم ياسر ارحيم الذي وجهه ورعاه، وكان يتردد كثيراً على مكتب الرابطة الإسلامية القريب من سكناه، وشارك في كثير من المناسبات والاحتفالات التي أقامتها حركة الجهاد الإسلامي، كما شارك في جنازات الشهداء وأعراسهم، واعتاد أن يتوجه إلى معبر المنطار للمشاركة في المواجهات التي تندلع بين شبان الحجارة والجنود الصهاينة، وقد أصيب في إحدى المرات برصاصة في بطنه.
التحق الشهيد الفارس رأفت بصفوف سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في العام 2004م، فتجلى فارسًا استشهاديًا لسرايا القدس، شارك في التصدي للقوات الصهيونية أكثر من مرة أثناء اجتياحها لمدننا وقرانا وعدوانها الهمجي ضد شعبنا خاصة العدوان على حي الزيتون في النصف الأول من العام 2004م حيث استبسل في المقاومة.
شارك شهيدنا رأفت في العديد من عمليات رصد الأهداف العسكرية وعمل على توصيل الاستشهاديين إلى أماكن الأهداف الصهيونية المختارة كما شارك في تصنيع وإطلاق قذائف الهاون، كذلك زرع العبوات في طريق الآليات الصهيونية. ودرج على أن يضع اللثام على وجهه أثناء رباطه وحراسته لمدننا وقرانا ولا يكشف عن وجهه لأحد أيًا كان حرصًا منه على سرية العمل لمواصلة الطريق.
شارك الشهيد المجاهد رأفت في عملية تفجير سيارة الهلال المموهة على طريق «كارني – نتساريم» بتاريخ 15 يونيو (حزيران) 2004م في عملية مشتركة مع كتائب الأقصى.
موعد مع الشهادة
في مساء الخميس الموافق 22 يوليو (تموز) 2004م بينما شهيدنا القائد حازم ارحيم يستقل سيارته ومعه مرافقه ومساعده الشهيد المجاهد رأفت أبو عاصي باغتتهما الطائرات الحربية الصهيونية من طراز (f 16) في منطقة الزيتون، وأطلقت عليهما صاروخين الأمر الذي أدى إلى استشهاد المجاهدين حازم ارحيم ورأفت أبو عاصي.

