واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد المجاهد: محمد صبحي عوض
الشهيد المجاهد
محمد صبحي عوض
تاريخ الميلاد: السبت 14 أكتوبر 1978
تاريخ الاستشهاد: الأربعاء 29 أكتوبر 2003
المحافظة: غزة
الحالة الاجتماعية: أعزب
سيرة

الشهيد المجاهد "محمد صبحي عوض": جهز نفسه ليكون استشهادياً

الإعلام الحربي _ خاص

حب الأوطان من الإيمان، وهذا يعني أنه صفة فطرية في الكائن، وللتعبير عن حب الوطن أساليب كثيرة أشرفها التضحية بالنفس حفاظًا عليه أو تحريرًا له إن وقع في قبضة مغتصب مثلما حدث للوطن الفلسطيني، ألوف الأرواح الفلسطينية الغالية استشهدت جهادًا لتحرير التراب الفلسطيني، وألوف جرحوا على نفس الدرب، وهكذا فعل الشهيد المجاهد محمد عوض، ضحى بروحه الغالية حبًا وفداء لفلسطين الأغلى.

الميلاد والنشأة

ولد شهيدنا المجاهد محمد صبحي عوض في مخيم الشاطئ في قطاع غزة الذي يضربه الموج كل يوم ولا ينكسر في 14 أكتوبر (تشرين الأول) 1978م وحرم كبقية أهله من العيش في مسقط رأسه في قرية "حمامة" التي هُجِّر أهلها منها في عام 1948م، وتربى وترعرع في أسرة بسيطة تتكون من والديه، وستة إخوة وست أخوات.

أنهى شهيدنا المجاهد محمد دراسته الابتدائية من مدرسة أبو عاصي، والإعدادية من مدرسة الرمال، ثم أكمل تعليمه الثانوي في مدرسة ابن سينا الثانوية، والتحق بعد ذلك بجامعة القدس المفتوحة ليستكمل مشواره الأكاديمي.

صفاته وأخلاقه

أحب شهيدنا المجاهد محمد والديه وإخوانه وأخواته كثيرًا، وتميز بحنانه وعطفه عليهم، أحبه الجميع لصدق تعامله وطيبة قلبه وحبه لفعل الخير، ومنذ نعومة أظافره ترعرع وتربى في أحضان المسجد الشمالي مواظبًا على جلسات القرآن الكريم وتحفيظه، وبعد بناء مسجد شهداء الشاطئ عاش شهيدنا في أحضان هذا المسجد، وتشهد جدرانه ومصاحفه بأنه من رواده، وقد خرج الشهيد المجاهد محمد أكثر من مرة مع رجال الدعوة للجنوب والوسطى، وحرص على تحفيظ إخوانه وأخواته القرآن الكريم وتشجيعهم دائمًا على حفظه.

عمل شهيدنا البار محمد مع والده في مهنة البناء، وكان أقرب ما يكون إلى الله في شهر رمضان حيث إن الجميع في مسجد شهداء الشاطئ وبالأخص الذين يقومون الليل ويعتكفون في العشر الأواخر من رمضان في ذلك المسجد يشهدون له بكثرة القيام، والبكاء من خشية الله.

مشواره الجهادي

التحق الشهيد المجاهد محمد بصفوف سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين في انتفاضة الأقصى محققًا أمنيته في أن يخط طريقه نحو مرضاة الله، وجهز الشهيد المجاهد محمد نفسه ليكون استشهاديًا في سبيل الله؛ فقد بات كثيرًا خارج البيت عند أسلاك المغتصبات يرصد العدو بالليل والنهار وفي كل زمان ومكان.

ويدل على عبقريته العسكرية أنه هو المسئول الأول عن رصد وتنفيذ عملية مغتصبة "نتساريم" البطولية المشتركة بين (سرايا القدس وكتائب القسام) التي أدت إلى مقتل 4 جنود وإصابة العديد من الصهاينة، بعد عملية "نتساريم" البطولية التي تمت بنجاح وبتوفيق من الله تأثر الشهيد محمد كثيرًا بالاستشهادي سمير محمد فودة الذي أوصله الشهيد المجاهد محمد ورفيقه في سرايا القدس إلى الهدف الذي تم تنفيذه.

قبل يومين من استشهاده شارك الشهيد المجاهد محمد مع رفاقه في سرايا القدس بإطلاق عدد من الصواريخ على إحدى المغتصبات في قطاع غزة.

موعد مع الشهادة

ارتقى شهيدنا الفارس محمد شهيدًا برصاص قوات الاحتلال المجرمة عند معبر "كارني" شرق الشجاعية في 29 أكتوبر (تشرين الأول) 2003م أثناء قيامه برصد تحركات العدو في محيط المعبر ليلحق بركب الشهداء في شهر رمضان المبارك مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.