الشهيد المجاهد "أحمد حسني البلعاوي": تمنى أن يجعل من جسده أشلاء في سبيل الله
الإعلام الحربي _ خاص
ها هي حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين تقدم أبناءها، وفلذات أكبادها، وشموعها المضيئة شهداء على مذابح الحرية، فها هي تقدم الشهيد المجاهد أحمد حسني البلعاوي (أبو شادي) برفقة اثنين من قادة العمل الجهادي، رغم ذلك لم تتوقف عن العطاء والمضي بخطى ثابتة نحو تحرير فلسطين كل فلسطين،غير آبهة لأصوات المنهزمين والانهزاميين، فقضيتها فريضة وركن من أركان الإسلام العظيم من أجله انطلقت من بطن المعاناة وآهات الثكالى والمحرومين حين خرجت لتدافع عن قدسية الأرض وإسلاميتها، وأهدافها نابعة من عقيدة راسخة ثابتة، ووسائلها لتحقيق أهدافها تتنوع وتتجدد بإبداعات أبنائها القابضين على الجمر في زمن التخاذل والمراهنات.
نشأته وميلاده
مع بزوغ خيوط فجر يوم 17 أكتوبر (تشرين الأول) 1985م كان موعد مع ميلاد الشهيد المجاهد أحمد حسني عبد العال البلعاوي (أبو شادي) في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة.
لم تختلف حياة الشهيد المجاهد أبو شادي عن حياة أقرانه من أبناء المخيم الفلسطينيين، فقد عاش الشهيد وترعرع في كنف أسرة بسيطة هجرت من بلدتها الأصلية "عسقلان" في العام 1948م، تتكون من والديه، وخمسة من الأبناء وبنتين، وترتيبه الرابع بينهم.
درس الشهيد المجاهد أحمد المرحلة الابتدائية في مدرسة ذكور الشاطئ، والإعدادية في مدرسة صلاح الدين، ثم درس الصف العاشر في مدرسة معروف الرصافي للثانوية، ثم درس دبلوم صناعة في معهد الإمام الشافعي، ليعمل بعدها في ورشة للحدادة لمساعدة أسرته التي تعيش ضنك الحياة وصعوبتها.
عائلة الشهيد المجاهد أحمد البلعاوي واحدة من مئات العائلات الفلسطينية التي قدمت فلذات أكبادها في معركة الصمود والتحدي حيث قدمت العديد من الشهداء منهم: (محمد نبيل البلعاوي، إسماعيل ربحي البلعاوي، إبراهيم إسماعيل البلعاوي).
صفاته وعلاقاته الآخرين
عرف الشهيد الفارس أبو شادي بالتزامه وحرصه في أداء الصلوات الخمس في مسجد "الوحدة" وحضور مجالس الذكر وحلقات حفظ القرآن الكريم.
كان باراً مطيعاً لوالديه فتراه يقبل دوماً يديهما طالباً منهما الصفح والرضا، على ما يسببه لهما من ألم جراء عمله في ذات الشوكة الأمر الذي كان يسبب لهما الحزن والألم والقلق الدائم عليه.
تميز الشهيد المجاهد أحمد بزياراته المستمرة لأسر الشهداء والأسرى من أبناء منطقته والمشاركة في تشييع الشهداء في مختلف محافظات القطاع الحبيب، فقد شكل رحمه الله مثالاً رائعاً للشاب المتواضع المتسامح المبتسم حتى في أحلك الظروف وأصعبها، لم يتردد في مسح دمعة طفل يبكي من أبناء منطقته، فقد كان شاباً خلوقاً حنوناً.
مشواره الجهادي
تعرف الشهيد المجاهد أحمد البلعاوي على خيار الجهاد حيث التحق بصفوف حركة الجهاد الإسلامي في بداية العام 2001م، فتعرف على فكر الدكتور المعلم الشهيد فتحي الشقاقي "الإيمان، الوعي، الثورة"، ثم التحق الشهيد بصفوف سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي وعمل ضمن وحدة الرصد والاستطلاع، والرباط على الثغور.
عرف عن الشهيد المجاهد أحمد أنه جهز عتاده العسكري من ماله الخاص رغبة في نيل رضا الله، كما عرف بشدة الإلحاح في الطلب من قادته السماح له بتنفيذ عملية استشهادية.
شارك الشهيد المجاهد في دورة الكشافة التي نظمها الشهيد القائد عزيز الشامي خلال انتفاضة الأقصى المباركة، كما عمل الشهيد ضمن صفوف الوحدة الصاروخية لسرايا القدس، حيث شارك في إطلاق صواريخ "قدس3" على المغتصبات الصهيونية رداً على الاعتداءات الصهيونية المتكررة بحق أبناء شعبنا في الضفة وغزة، وكذلك شارك في صد العديد من الاجتياحات في منطقتي البريج والمغازي، كما كان ضمن المجموعة التي فجرت ناقلة جند صهيونية في عزبة بيت حانون.
موعد مع الشهادة
في ظهر يوم الخميس الموافق 26 يوليو (تموز) 2007م، ارتقى الشهيد الفارس أحمد البلعاوي جراء عملية اغتيال جبانة نفذتها طائرات العدو حين أطلقت صواريخها الحاقدة على السيارة التي كان يستقلها شهيدنا برفقة الشهيدين القائدين عمر الخطيب وخليل الضعيفي على طريق صلاح الدين مقابل منطقة المغراقة وسط قطاع غزة.

