الاستشهادي المجاهد: أسامة مفيد الأفندي

الاستشهادي المجاهد: أسامة مفيد الأفندي

تاريخ الميلاد: الإثنين 23 مايو 1983

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: غزة

تاريخ الإستشهاد: الأحد 21 مارس 2004

الاستشهادي المجاهد "أسامة مفيد الأفندي": أحب الشهداء و مضى على دربهم

الإعلام الحربي _ خاص

هم الشهداء على الدرب سائرون..و الأحياء من بعدهم على العهد باقون، لا يحيدون حتى تحقيق هدفهم الذي من أجله انطلقوا..تحرير فلسطين و المسجد الأقصى ليرفرف عليها علم الحرية و الاستقلال و تعود إلى أمتنا عزيزة كريمة كما كانت في مجد و عز الإسلام العظيم.

الشهيد أسامة الأفندي ابن سرايا القدس منفذ عملية حاجز كسوفيم بتاريخ 21-3-2004 أحد العظماء الذين منحوا الحياة بهجتها و أحيوا الملايين باستشهادهم و رفعوا هامات الأمة عالية في سماء فلسطين.

 ميلاد مجاهد

ولد الشهيد المجاهد أسامة مفيد الأفندي بتاريخ 23-5-1983م، في مخيم الشاطئ للاجئين لعائلة مهجّرة من مدينة المجدل كباقي الأسر الفلسطينية التي هجرت من ديارها عند احتلال فلسطين عام 1948.

تتكون أسرة الشهيد الأفندي من والديه وسبعة من الأبناء وثلاثة من البنات، وكان الشهيد أسامة الثالث بين الأبناء، ودرس شهيدنا المرحلة الابتدائية في مدرسة الزهاوي وترك بعدها المدرسة وعمل في مجال الحياكة لكي يساعد في إعالة أسرته.

 صفاته وأخلاقه

يقول "أبو نعيم" أحد المقربين من الشهيد: كان أسامة مداوما على الصلاة والعبادة في مسجد الغفران بحي الشيخ رضوان، وكان يتردد على مسجد الشهيد هشام حمد بالحي حيث يجلس في حلق الذكر وتعليم القرآن، حيث كان يحب هذه المجالس التي أوصى أبناء الجهاد الإسلامي بها".

كما كان الشهيد يحب حفظ القرآن على الرغم من أنه لم يكن يجيد القراءة والكتابة، فحفظ جزئي تبارك وعم، وكان الأشبال يندهشون عندما يجلس بينهم ويتكلم بطلاقة بعد أن يحفظ خطبة عن شريط كاسيت.

كانت فكرة بناء مسجد في المنطقة التي يسكن فيها الشهيد أسامة أكبر أمنياته، فسعى لها واجتهد، وبالفعل كان ما أراد، حيث أقيم مسجد الشهيد محمود طوالبة في مكان عرس استشهاده.

في عرس الشهيد البطل موفق الأعرج ذهب الشهيد أسامة مع عدد من إخوانه سيرا على الأقدام من منطقته إلى حيث بيت عزاء الشهيد موفق، فقال له أصحابه إنه يوجد باص لنقلهم للمكان ، إلا أنه رفض و قال: أنا اليوم سأتعب من أجل الشهداء لتتعبوا لي في عرسي.

قبل ثلاثة أيام من استشهاده قال لأحد أصدقائه إنه يريد أن يتزوج، فقال له صديقه سنعمل لك عرسا إسلاميا على الطريق العام، فرد أسامة قائلا: لا سأعمل عرسي أمام منزلي لتفرح أمي.

وفي الأيام الأخيرة قبل استشهاده كان أسامة كثير العبادة، يقوم الليل ويقرأ القرآن ويصوم النوافل، كما قام بتقسيم الأشبال في مسجد الغفران كنظام مجموعات تعتمد على نفسها في العمل داخل المسجد وأوصاهم بالمداومة على الجلسات وحفظ القرآن الكريم. 

مشواره الجهادي

انتمى الشهيد أسامة لحركة الجهاد الإسلامي قبل نحو أربع سنوات من استشهاده، وعمل كمسئول للجنة الرياضية ولجنة الفعاليات في مسجد الغفران وفي منطقته.

التحق الشهيد في صفوف سرايا القدس في شهر رمضان عام 2003، وخرج لتنفيذ عملية استشهادية على عاتقه الشخصي فاعتقله جهاز الاستخبارات الفلسطيني.  

خلال انتفاضة الأقصى اعتقل أسامة لدى الشرطة الفلسطينية لمدة شهر خلال حملات الاعتقال التي كانت تشنها أجهزة أمن السلطة ضد المجاهدين.

استشهاده

صباح الحادي والعشرين من مارس لعام 2004م، توجه شهيدنا الفارس كعادته إلى مكان عمله في مصنع الحياكة، وفي فترة الظهيرة وبالتحديد الساعة الواحدة غادر المصنع وأجرى اتصالا هاتفيا مع أخيه عصرا قال له فيه إنه سيتأخر الليلة وبرر ذلك بأن هناك مهرجان للجهاد الإسلامي في بيت لاهيا وأنه سيذهب إلى هناك وطلب منه أن يبلغ أمه أن سيرسل لها أحلى هدية في يوم الأم، وبالفعل عاد لها شهيدا.

توجه الشهيد الأفندي مع رفيقه الشهيد أحمد غباين ابن كتائب شهداء الأقصى لتنفيذ عملية مشتركة على الطريق الاستيطاني لمغتصبة كسوفيم سابقا مساء الأحد 21-3-2004، وبعد أن أخذ شهداؤنا الأبطال مواقعهم بدأت المعركة بينهم وبين جنود الاحتلال في تمام الساعة 10:30 مساء، واستمرت المعركة لمدة ساعة ونصف تقريبا وقع خلالها عدد من جنود الاحتلال بين قتيل وجريح. 

يقول الشهيد القائد عدنان بستان والذي كان يشارك في وحدة إسناد العملية إن أسامة ألقى على أحد الجيبات العسكرية الصهيونية أحد عشر قنبلة يدوية خلال ساعة تقريبا، ولم يرد الجيب على مصدر إلقاء القنابل بالمطلق.  

وصية الشهيد

بسم الله الرحمن الرحيم أنا الشهيد الحي بإذن الله أسامة مفيد الأفندي ابن سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله، وأن الجنة حق وأن النار حق وأن الله يبعث من في القبور، إن الله لا يخلف الميعاد، عليها نحيا و عليها نموت وعليها نبعث إن شاء الله.

أوصيكم بتقوى الله عز و جل و الدعاء لي، والتزام الصلاة في المسجد وأن تسيروا على طريق الجهاد والمقاومة وتواصلوا درب النبي محمد صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام.

أمي العزيزة: لا تحزني ولا تبكي عليّ؛ فأنا بإذن الله شهيد، كوني صابرة واحتسبيني عند الله شهيدا، أوصيك بالصلاة والدعاء لي.

أبي الغالي: سامحني يا أبي العزيز على أي تقصير في حقك.. سامحني إني عشقت الشهادة..ادع لي يا أبي في كل صلاة.

إخواني الأحبة: سامحوني وادعوا لي والتزموا الصلاة في المسجد، أوصيكم بوالديكم..ديروا بالكم عليهم. 

إخواني أبناء الجهاد الإسلامي: التزموا تقوى الله والصلاة في المساجد وحلق الذكر والجلسات، لا تنسوني من دعائكم، والتزموا هذا الطريق واصبروا وصابروا وسامحوا إخوانكم واحتسبوا جهادكم وكل ما يصيبكم عند الله.  

إخواني أبناء حركة حماس: أوصيكم بتقوى الله عز وجل وأن تسامحوني، وأوصيكم بإخوانكم في الجهاد الإسلامي وكونوا يا أحباب مترابطين.. وكونوا عباد الله إخوانا.  

أحبابي في مسجد الغفران: أوصيكم بتقوى الله وأوصيكم بالمسجد لا تنسوني من دعائكم وسامحوني.  

أحبابي أشبال المسجد: لا تنسوني من دعائكم والتزموا الصلاة والجلسات في المسجد وحفظ القرآن الكريم، أعدّوا أنفسكم بأن تكونوا جيل النصر وجند الإسلام. 

أوصي الجميع بأن يسامحوني ويكثروا من الدعاء لي وأن يواصلوا طريق الجهاد ولا تنسوا المسجد. 

أخوكم/ أسامة الأفندي

الاستشهادي المجاهد: أسامة مفيد الأفندي

﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾

 

بيان عسكري مشترك صادر عن سرايا القدس وكتائب شهداء الأقصى

سرايا القدس وكتائب شهداء الأقصى تنصبان كميناً لقافلة صهيونية وتشتبكان معها وتزف إلى العلا فارسين استشهاديين على درب النصر والحرية

يا جماهير شعبنا الفلسطيني يا أمتنا الإسلامية والعربية  بحمد الله وقوته وتوفيقه مكن الله لمجاهدي سرايا القدس  وكتائب شهداء الأقصى من تنفيذ عملية استشهاديه ضد أعداء الله والإنسانية المجرمين الصهاينة فيما يسمى بمغتصبة كيسوفيم المقامة على أرضنا الفلسطينية المغتصبة شمال خانيونس، ففي فجر اليوم الاثنين الموافق 22/3/2004م، تقدم فارسان تحرسهما رعاية الرحمن بملائكة من السماء..

الشهيد المجاهد/ أسامة مفيد الأفندي – ابن سرايا القدس (21 عاماً من حي الشيخ رضوان بمدينة غزة)

الشهيد المجاهد/ أحمد خليل غباين – ابن كتائب شهداء الأقصى (22 عاماً من حي الشيخ رضوان بمدينة غزة)

تقدماً صوب مغتصبة كيسوفيم الجاثمة فوق أرضنا الفلسطينية المغتصبة شمال خانيونس وتمكنا من نصب كمين لقافلة صهيونية حيث أطلقا النار عليها بشكل مباشر واشتبكوا مع جنود العدو وأوقعا فيهم الخسائر المؤكدة وارتقيا إلى جنات الرحمن بصحبة الشهداء والأنبياء والصديقين، تقدما ثأراً لشهداء كتائب الأقصى وشهداء سرايا القدس وعلى رأسهم الشهيد القائد مقلد حميد والشهيد القائد محمود جودة.

إن كتائب شهداء الأقصى وسرايا القدس إذ تزف اليوم الاستشهاديين المجاهدين لتؤكدان على استمرار مسيرة الجهاد والمقاومة حتى يندحر الاحتلال عن أرضنا ومقدساتنا مؤكدين إن وحدتنا الحقيقة في مقاومة الاحتلال والتخندق في مواجهة العدو الغاشم.

وعهداً أن نستمر في المقاومة حتى دحر الاحتلال

كتائب شهداء الأقصى وسرايا القدس على الدرب ماضون بإذن الله منتصرون

 

كتائب شهداء الأقصى                                    ســــرايــا الـقـــدس

1 صفر 1425هـ الموافق 22/3/2004م