الاستشهادي المجاهد: محمد نافذ أبو مرسة

الاستشهادي المجاهد: محمد نافذ أبو مرسة

تاريخ الميلاد: السبت 21 يوليو 1984

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: غزة

تاريخ الإستشهاد: الثلاثاء 25 يونيو 2002

الشهيد المجاهد "محمد نافذ أبو مرسة": فارس عملية معبر كارني البطولية

الإعلام الحربي – خاص

عصية تلك الكلمات على إيفائكم حقكم علينا .. وعاجزة تبقي في مدحكم أيها الأحباب.. نذكرك اليوم يا محمد في ذكرى رحيلك حزناً وفخراً.. يا من رحلت مسرعا قبل ان ترى فرحة الدم الذي هزم السيف.. يا من حلّقت في سماء الوطن بعد أن كتبت أحرف اسمك من نور في قلوب المحبين مازال يدوي هناك في نفحة قائد أسير عنيد خلف القضبان.. ليعلمهم بأن أرضنا مازالت تنبت العطر رغم كثرة الأشواك وقسوة السجان .. يا أخوتي في الجهاد.. سيروا على درب الشقاقي الشهيد اقبضوا على سلاحكم بقوة .. في كل يوم عرس ووداع أحبّه .. لا تهدءوا.. تألقوا.. تمردوا.. ثوروا كما ثار محمد فالشهداء استفتاء لا تزوير فيه لإرادة الشعوب ولا تبديل لصناديق الاقتراع فلا سبيل لنا إلا الجهاد.. علّنا نلتحق بالركب .. ركب الشهداء الأطهار الذين سطروا بدمائهم ملاحم العزة والكبرياء والطهر .  

مولد مجاهد

ولد الشهيد محمد نافذ أبو مرسة في الواحد والعشرين من شهر(7) عام 1984م. تربى وترعرع في أسرة بسيطة تتكون من والديه وخمسة أخوة ذكور هاجرت عائلته من مدينة المجدل في عام 1948م كما كل العائلات الفلسطينية المهجرة.. واصل شهيدنا (محمد) تعليمه حتى الأول الإعدادي ومن ثم انتقل للعمل في البناء مع والده بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة.  

وتعتبر عائلة أبو مرسة من العائلات الفلسطينية المجاهدة التي استبسلت في الدفاع عن الوطن السليب حيث قدمت الشهداء والاسرى والجرحى من خيرة أبنائها ليس آخرهم الأسير المجاهد محمد أبو مرسة (أبا مؤمن) القائد في سرايا القدس والمحكوم 19عاما والذي يحمل نفس اسم الشهيد وتقطن هذه العائلة في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة هذا الحي الذي قدم مئات الشهداء وآلاف الأسرى والجرحى.  

سيرة بطل

التحق الشهيد المجاهد أبو مؤمن بحركة الجهاد الإسلامي منذ انتفاضة الأقصى المباركة وشارك بنشاط دؤوب في الفعاليات في جميع المجالات. وبعد إلحاحه المتكرر انضم إلى سرايا القدس الذراع العسكري للحركة قبل خمسة شهور من تنفيذه العملية البطولية.  

فالهدوء والبساطة التي عادة عرفها الناس في محمد جعلت الجميع يستبعد أن يكون عضوا في الجناح العسكري والذي يتميز أعضاؤه بالسرية التامة وقد أراد من ذلك أن يكون العمل خالصاً لوجه الله الكريم، كان الشهيد محبوبا من الأقارب والجيران وكان ابنا بارًا بوالديه أحب الجميع فأحبوه. حيث كان من المداومين على الصلاة في المساجد ظهر عليه الالتزام بقيم وتعاليم ديننا الحنيف ..كان مثالاً للتواضع، مما أهلّه رحمه الله إلى أن يرشح ليكون ضمن صفوف سرايا القدس برغم صغر سنه وكثيرا ما طلب تنفيذ عملية استشهادية، إلا أن إخوانه كانوا ينصحونه بعدم الاستعجال والتروي حتى يشتد عوده.  

كان بالفعل خير من يعتمد عليه في فعاليات العمل العسكري بالمنطقة وقد تم تأهيله بدورات عسكرية خاصة ليصبح مؤهلاً للقيام بأي مهمة جهادية. وأكثر ما كان يفرح له أبو مؤمن عند اختياره لمهمة التغطية على المجاهدين أثناء تنفيذ العمليات ورصد أو متابعة تحركات الجيش الصهيوني على مشارف المغتصبات.  

شارك الشهيد في العديد من العمليات الجهادية التي قامت بها سرايا القدس ومن أهمها العملية البطولية في مغتصبة إيلي سيناي والتي نفذها هو وأحد مجاهدي سرايا القدس وذلك يوم السبت الموافق 2002/4/13م وكان لرحيل الشهيد " محروس البحطيطي" رفيق دربه أثر كبير في حياته جعله أكثر إصرارا على الثأر والانتقام لدمه الطاهر ونيل شرف الشهادة.  

تقول والدة الشهيد الصابرة التي استقبلته بالزغاريد "لا زلت أتذكر اللحظات الأخيرة التي قضاها معنا كان كلما دخل المنزل يردد وينشد "أن تدخلني ربي الجنة" دون أن أعلم نيته، كانت له كلمات لم أشعر بعمقها وتأثيرها على قلبي إلا بعد استشهاده رحمه الله كان ملتزما جدا بالصلاة ويحث إخوانه وأصدقاءه على الالتزام في المساجد أدعو له كل صباح ومساء" .  

ويقول أبو محمد والد الشهيد "أسأل الله عز وجل أن يقبله شهيداً وأن يدخله جنته وأن يجمعني وإياه. لاشك ان فراق محمد لنا بالتأكيد صعب ولكن إذا كان في سبيل الله فإننا سنصبر ونحتسب وهذا ما طلبه مني ومن والدته إني سامحته".  

أحد مجاهدي سرايا القدس قال: قبل أن ينطلق الشهيد محمد إلى العملية مازحته قائلاً " دعني أخرج بدلا عنك في هذه العملية، فرد عليه محمد بقوه وعزيمة قائلاً له " إنها الجنة يا أخي وإنها رؤية الشهداء وإنها رؤية الحبيب الشهيد محروس البحطيطي.  

توجه أبو مؤمن من بيته للتحضير للعملية الاستشهادية التي وكلت له والاستعداد لها كان تحديدا الساعة الثامنة مساءا بعد أن تناول وجبة العشاء .   وفي تمام الساعة الثانية عشر ليلا وأثناء سيره بالسيارة في شوارع غزة وإذ بصورة المجاهد محروس البحطيطي رفيقه ملصقه على إحدى السيارات فطلب الشهيد من السائق الاقتراب من الصورة وأخذ ينظر إليها ويبتسم ويكثر من الدعاء والذكر ويردد اللهم اقبلني شهيدا اللهم أدخلني الجنة .  

موعد مع الدم

انطلق شهيدنا أسد الرضوان الفارس محمد نافذ أبو مرسة بتاريخ 25-6-2002م، لتنفيذ العملية بعد أن أنهى التدريبات العسكرية الخاصة باقتحام المغتصبة المستهدفة وأخذ جميع أسباب الحيطة والحذر واثقا بنصر الله. وذلك باتجاه ما يسمى بمعبر " كارني" في منطقة المنطار شرق مدينة غزة.  

في تمام الساعة الثالثة صباحا دخل الشهيد الموقع وبقي متحصنا حتى الساعة السادسة صباحا ومن ثم اتجه إلى غرفة داخل الموقع على ارتفاع خمسة أمتار مفتوحة من السقف وقفز إلى الحفرة وبقى فيها مدة 3 ساعات وحين بدأ الصهاينة يتوافدون إلى مكاتبهم داخل المغتصبة وفي الوقت المناسب وساعة الصفر انقض عليهم المجاهد وألقي جميع القنابل التي بحوزته بداخل الثكنة العسكرية المستهدفة والتي يوجد بداخلها(8) جنود من الصهاينة الذين أصيبوا جميعهم وقد شوهدت الطائرات تهبط إلى المكان وذلك لنقل المصابين واستمر الاشتباك قرابة "53" دقيقة قبل استشهاد محمد وتمكنت إحدى الدبابات الصهيونية من اكتشاف مصدر النيران وإطلاق النار صوبه حسب ما أدلى به شهود العيان في المنطقة ووحدة الإسناد الناري في سرايا القدس .  

كان الشهيد أبو مؤمن يمتشق أثناء تنفيذه للعملية الاستشهادية سلاحاً رشاشاً من نوع " كلاشنكوف "ويحمل في جعبته العديد من مخازن الرصاص وخمس قنابل يدوية استخدمها جميعها.  

وقد أشار الإخوة المجاهدون المشرفون على العملية انه تم رصد مكان العملية بصورة دقيقة جدا وتم تصويرها عبر كاميرات الفيديو حيث يبرز تفاصيل العملية البطولية بكافة خطواتها من لحظة انطلاق الاستشهادي إلى الهدف مرورا بدخوله الغرفة حتى إتمام مهمته.  

وقد اعترفت إذاعة العدو بمقتل جنديين متأثرين بجراحهما وإصابة اثنين آخرين بجراح في العملية البطولية التي نفذّها المجاهد محمد أبو مرسة وذلك بعد يوم من تنفيذ العملية . وقد تم توزيع شريط فيديو يعرض وصية مصورة للشهيد وتصوير لمكان الهجوم الذي استهدفته سرايا القدس.  

رحم الله شهيدنا محمد وأسكنه فسيح جناته مع النبيّين والصدّيقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.

الاستشهادي المجاهد: محمد نافذ أبو مرسة

 

﴿ قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين ﴾

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

تعلن سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين مسؤوليتها عن الهجوم البطولي على موقع عسكري صهيوني قرب معبر المنطار شرق مدينة غزة صباح اليوم، حيث قام المجاهد:

محمد نافذ أبو مرسة (19 عاماً)، من حي الشيخ رضوان في غزة

 بشن هجوم بالأسلحة الرشاشة والقنابل اليدوية على موقع عسكري للجنود الصهاينة مما أدى إلى إصابة عدد من الجنود قبل أن يرتقي المجاهد شهيداً.

تأتي هذه العملية رداً على جرائم العدو في حق شعبنا، والتزاماً منا بخيار الجهاد والمقاومة كخيار استراتيجي لتحرير فلسطين وطرد المحتلين...

جهادنا مستمر وعملياتنا متواصلة بإذن الله،

﴿وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون﴾...

سرايا القدس

الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

15 ربيع الآخر 1423 هـ

الموافق في 2002/06/25 م