الاستشهادي المجاهد: هشام اسماعيل حمد

الاستشهادي المجاهد: هشام اسماعيل حمد

تاريخ الميلاد: السبت 22 ديسمبر 1973

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: غزة

تاريخ الإستشهاد: الجمعة 11 نوفمبر 1994

الاستشهادي المجاهد "هشام اسماعيل حمد": المنتقم الأول للشهيد هاني عابد

الإعلام الحربي – خاص

تمر علينا الأيام والشهور وبل السنين وتتجدد ذكريات العمليات البطولية التي نفذتها حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين ضد الكيان الصهيوني وجنوده الجبناء فاليوم تمر علينا ذكري عملية نوعية بطولية نفذها الفارس الاستشهادي "هشام إسماعيل حمد" والذي لقن الجنود الصهاينة درساً لن ينسوه على مدار التاريخ .

ضربه تلو الضربة تلاقها الجيش الصهيوني على أيدي مجاهدي سرايا القدس، وكانت فلسطين على موعد مع الدم دماء شهداء عاهدوا الله على الجهاد والمقاومة، وستبقى حركة الجهاد الإسلامي وجناحها العسكري تثبت للعالم أن لا دم إلا دمنا ودمنا هو محرك الأمة نحو القدس وأقصانا الجريح الذي يتعرض اليوم إلي أبشع الجرائم التي ترتكب بحقه ولا احد يحرك ساكناً.

إعداد وتخطيط

بعد عملية الاغتيال التي نفذها الاحتلال الصهيوني بحق الشهيد القائد هاني عابد، عزم مجاهدو "القوى الإسلامية قسم" الاسم السابق للجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي على تنفيذ عملية في وسط جنود الاحتلال الصهيوني بقطاع غزة فكان حسن الاختيار والتخطيط والهدف تجمع لعدد من الجنود الصهاينة على مفترق مغتصبة نتساريم سابقاً فرصد المجاهدون هدفهم لعدة أسابيع وتأكدوا من ثبات الهدف وقرروا تنفيذ العملية.

درس المجاهدون مكان العملية فيما بينهم فكان الخيار هو تنفيذ العملية عبر دراجة هوائية يستقلها احد الاستشهاديين حتى لا تكون عرضه للشك من قبل العدو الصهيوني.

ساعة الصفر

خرج المجاهدون من قواعدهم لمكان العملية للتأكد من وجود الهدف ومتابعة تحركات جيش الاحتلال الصهيوني، تم الاتصال وإعطاء المعلومات للقيادة العسكرية أول بأول ووجود الهدف حسب المتفق عليه، أعطيت الإشارة للاستشهادي المجاهد هشام حمد بالتحرك نحو الهدف والذي قام برصده بنفسه لأكثر من مرة .

تنفيذ العملية

الجمعة السابع من جمادي الثانية 1415 هجري الموافق 11/ 11/ 1994م انطلق الشهيد هشام صائماً، مستبشراً بلقاء الله والشهادة في سبيله.

وفي حوالي الساعة الواحدة والنصف من ظهر ذلك اليوم تقدم الشهيد بدراجته الهوائية متزنراً بالمتفجرات والعبوات والناسفة ومقتحماً تجمعاً عسكرياً بالقرب من مفترق البوليس الحربي في وسط قطاع غزة قرب مستوطنة نيتساريم الصهيونية، والذي أسفر عن مقتل ثلاثة جنود صهاينة وإصابة ستة آخرين ما بين خطرة ومتوسطة حسب اعتراف راديو العدو في حينه.

رداً على اغتيال هاني عابد

وجاءت العملية الاستشهادية رداً على اغتيال الشهيد المجاهد هاني عابد الذي اغتيل في الثاني من الشهر نفسه على أيدي الموساد الصهيوني بهدف تصفية عناصر وقيادات العمل الإسلامي الجهادية في حركتي حماس والجهاد الإسلامي في قطاع غزة.

وقد كانت عملية الشهيد هشام هي أولى العمليات الاستشهادية من نوعها في فلسطين والتي جاء توقيتها مواكباً للحفل التأبيني الكبير الذي أقيم للشهيد المجاهد هاني عابد.

نبذه عن حياة الشهيد المجاهد هشام حمد

الميلاد والنشأة

ولد الشهيد المجاهد هشام إسماعيل حمد «أبو محمد» في قطاع غزة المحتل في العام 1973م ونشأ وترعرع في أحضان أسرته الكريمة والتي هاجرت من قرية المغار في العام 1948 حيث استقر بها المقام في مخيم الشاطئ أولاً ثم في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة.

وكما الكثيرين من أبناء مخيماتنا الصامدة تلقى تعليمه الابتدائي في مدارس الوكالة بغزة وشاء الله ألا يكمل تعليمه فكان من عمالنا البواسل وقد عمل في عدة مهن متنوعة.

نشأ الشهيد هشام في أسرة كريمة حيث تربى على الأخلاق الفاضلة ومحبة الإسلام العظيم.

فكان من رواد المسجد حيث تربى على تعاليم الإسلام ومبادئه العظيمة وعاش فترة من الوقت مع رجال الدعوة «جماعة التبليغ» وسبق ذلك تعرفه على حركة إسلامية عاملة على الساحة الفلسطينية فنشأ وترعرع في رحاب بيوت الله في الأرض «المساجد» فكان مثال المسلم الصادق الإيمان.

وفيما بعد أصبح الشهيد دائم التردد على مسجد الهدى بحي الشيخ رضوان القريب من منزله فكان من أكثر المصلين التزاماً بالمسجد، وكان دائم المحافظة على صلوات الجماعة وخاصة صلاة الفجر.

وقد امتاز الشهيد بصوته الندى في تلاوته للقرآن الكريم، والذي يجيد أحكامه.. وقد عرف الشهيد كرياضي تمتع بلياقة بدنية وأجاد فن الكاراتيه.

انتماؤه ومشواره الجهادي

متأثراً بنشأته وتربيته الإسلامية، غلب على الشهيد عدم الاهتمام بالدنيا وزخرفها فقد كان زاهداً فيها وجل همه هو الشهادة في سبيل الله. وكما كل الشباب المسلم كان مقاوماً للاحتلال وقد اعتقل من قبل قوات الاحتلال الصهيوني بتهمة رشق الجنود بالحجارة ومكث في معتقل أنصار عدة أيام.

آمن الشهيد ومن خلال تشربه لأفكار الجهاد الإسلامي، ومن خلال علاقته الوثيقة مع بعض أفراده، بأن الجهاد المسلح هو السبيل لتحرير فلسطين والقدس وأن الشهادة هي أغلى أمنية ينتظرها المؤمن بالله.

بعد أن عاش الشهيد أفكاراً إسلامية مختلفة اختار الاقتراب من حركة الجهاد الإسلامي وفيما بعد انضم إلى الجناح العسكري للحرة وكان زميلاً للشهيد المجاهد: على العيماوي في نفس المجموعة.

إرهاصات الشهادة

منذ استشهاد أخيه في الجهاد وزميله في المجموعة الشهيد علي العيماوي، وهو في عبادة متواصلة، حيث كان دائم الصيام والقيام فقد اعتبر نفسه شهيداً يمشي على الأرض.

كان يستعجل الشهادة ويظن أنها قد فاتته باستشهاد أخيه الشهيد على العيماوي حيث كان الشهيدان قد سجلا سوية شريطاً مشتركاً لنفس العملية في أسدود وتعانق في الشريط سلاحهما لكن مشيئة الله ادخرت هشاماً لعمل عظيم ودور قادم في علم الغيب، ولسبب ما انطلق الشهيد على العيماوي الى أسدود وحده.

وقد اشترى الشهيد هشام سكيناً كبيراً وأعد نفسه عدة مرات لطعن جنود رغبة منه في الشهادة والتي كان يستعجلها.

الاستشهادي المجاهد: هشام اسماعيل حمد

﴿إن يمسسكم قرح فقد مسّ القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتّخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين﴾

بيان صادر عن: القوى الإسلامية المجاهدة (قسم)

مقتل وإصابة 15 صهيونياً في عملية استشهادية نفذها المجاهد "هشام حمد" وسط القطاع

تعلن القوى الإسلامية المجاهدة (قسم)، مسؤوليتها عن العملية الاستشهادية البطولية التي وقعت في حوالي الساعة الواحدة والنصف من مساء هذا اليوم، حيث قام أحد أفراد سرية الشهيد هاني عابد بشن هجوم جريء بواسطة دراجة هوائية محملة بعبوات ناسفة على تجمع عسكري للعدو الصهيوني الكافر بالقرب من مفرق البوليس الحربي في وسط قطاع غزة والذي أسفر عن وقوع  خمس عشرة إصابة ما بين قتيل وجريح للعدو الكافر، واستشهاد البطل «هشام إسماعيل عبد الرحمن حمد» الذي يبلغ من العمر واحداً وعشرين عاماً، والذي يقطن في حي الشيخ رضوان.

وتأتي هذه العملية ضمن سلسلة العمليات البطولية التي تنفذها (قسم) إذ نزف للأمة الإسلامية بشرى استشهاد شهيدنا البطل هشام إسماعيل حمد، نؤكّد التالي:

1. إنّ حملة الاغتيالات التي أعلن عن شنها رئيس الكيان الصهيوني الكافر ضد أبناء الإسلام وقادته لا تزيدنا إلا إصراراً على مواصلة مسيرتنا الجهادية المقدسة.

2. إنّ الأسلوب الإجرامي الذي انتهجه رابين الحقير ضد أبناء شعبنا الفلسطيني لا يسعنا إلا أن نذيقه ونجرعه كأس مرارته.

3. إنّ وجود أي صهيوني على أرض فلسطين، كل فلسطين من نهرها إلى بحرها سيكون هدفاً لنيران أسلحتنا، وإنّه ليس في قاموسنا لفظة رسمها (خط أحمر) طالما بقي جندي صهيوني على ثرى فلسطين المقدس.

4. وإنّ دماء شهدائنا تمنح العملية الجهادية المقدسة ديمومة الحياة والتطور والظفر والتمكين و معاً وسوياً على طريق ذات الشوكة.

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار

والخزي والعار لكل الخونة والمتآمرين

القوى الإسلامية المجاهدة (قسم) لواء أسد الله الغالب

الجهاز العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

الجمعة 7 جمادى 1415 هجري

الموافق 11 نوفمبر 1994 م