واحة الخالدين/ الاستشهاديون/ الاستشهادي المجاهد: هشام إسماعيل حمد
الاستشهادي المجاهد
هشام إسماعيل حمد
تاريخ الميلاد: السبت 22 ديسمبر 1973
تاريخ الاستشهاد: الجمعة 11 نوفمبر 1994
المحافظة: غزة
الحالة الاجتماعية: أعزب
سيرة
بيان
صور

الاستشهادي المجاهد "هشام إسماعيل حمد": المنتقم الأول للشهيد هاني عابد

الإعلام الحربي _ خاص

ضربة تلو الضربة تلقاها الجيش الصهيوني على أيدي مجاهدي سرايا القدس، وستبقى حركة الجهاد الإسلامي وجناحها العسكري تثبت للعالم أن لا دم إلا دمنا، ودمنا هو محرك الأمة نحو القدس وأقصانا الجريح الذي يتعرض اليوم إلى أبشع الجرائم التي ترتكب بحقه ولا أحد يحرك ساكنًا، الاستشهادي المجاهد هشام حمد كان من أبطال الجهاد في مصارعة العدو الغاصب.

الميلاد والنشأة

ولد الاستشهادي المجاهد هشام إسماعيل حمد (أبو محمد) في قطاع غزة المحتل بتاريخ 22 ديسمبر (كانون الأول) 1973م ونشأ وترعرع في أحضان أسرته الكريمة والتي هُجّرت من قرية «المغار» في العام 1948م حيث استقر بها المقام في مخيم الشاطئ أولًا، ثم في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة.

ومثل الكثيرين من أبناء مخيماتنا الصامدة تلقى شهيدنا المجاهد هشام تعليمه الابتدائي في مدارس الوكالة بغزة وشاء الله ألا يكمل تعليمه، فأصبح من عمالنا البواسل حيث عمل في عدة مهن متنوعة، نشأ الشهيد المجاهد هشام في أسرة كريمة فتربى على الأخلاق الفاضلة ومحبة الإسلام العظيم.

صفاته وأخلاقه

الاستشهادي المجاهد أبو محمد من رواد المسجد حيث تربى على تعاليم الإسلام ومبادئه العظيمة، وعاش فترة من الوقت مع رجال الدعوة (جماعة التبليغ)، وسبق ذلك تعرفه على حركة إسلامية عاملة على الساحة الفلسطينية فنشأ وترعرع في رحاب بيوت الله في الأرض، فصار مثال المسلم الصادق الإيمان، وتميز الشهيد المجاهد هشام بطيب علاقاته مع الجميع أسرة وجيرة وأصدقاء.

وفيما بعد أصبح الاستشهادي المجاهد أبو محمد دائم التردد على مسجد الهدى بحي الشيخ رضوان القريب من منزله فبدا من أكثر المصلين التزامًا بالمسجد، وكان دائم المحافظة على صلوات الجماعة وخاصة صلاة الفجر، وقد امتاز الشهيد المجاهد أبو محمد بصوته الندى في تلاوته للقرآن الكريم، والذي يجيد أحكامه، وقد عُرف الشهيد باللياقة البدنية وإجادة فن الكراتيه.

مشواره الجهادي

غلب على الاستشهادي المقدام هشام عدم الاهتمام بالدنيا وزخرفها نظرًا لتربيته الإسلامية؛ فقد زهد فيها، وجل همه هو الشهادة في سبيل الله، ومثل كل الشباب المسلم كان مقاومًا للاحتلال، واعتقل من قبل قوات الاحتلال الصهيوني بتهمة رشق الجنود بالحجارة ومكث في معتقل أنصار عدة أيام.

آمن الاستشهادي المجاهد هشام ومن خلال تشربه لأفكار الجهاد الإسلامي، ومن خلال علاقته الوثيقة مع بعض أفراده بأن الجهاد المسلح هو السبيل لتحرير فلسطين والقدس، وأن الشهادة هي أغلى أمنية ينتظرها المؤمن بالله.

بعد أن عاش الاستشهادي الفارس هشام أفكارًا إسلامية مختلفة اختار الاقتراب من حركة الجهاد الإسلامي، وفيما بعد انضم إلى الجناح العسكري للحركة، وزامل الشهيد المجاهد علي العماوي في نفس المجموعة.

موعد مع الشهادة

بعد عملية الاغتيال التي نفذها الاحتلال الصهيوني بحق الشهيد القائد هاني عابد، عزم مجاهدو القوى الإسلامية «قسم» (الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي حينها) على تنفيذ عملية في وسط جنود الاحتلال الصهيوني بقطاع غزة، فكان حسن الاختيار والتخطيط والهدف تجمع لعدد من الجنود الصهاينة على مفترق مغتصبة نتساريم، فرصد المجاهدون هدفهم لعدة أيام وتأكدوا من ثبات الهدف وقرروا تنفيذ العملية.

درس المجاهدون مكان العملية فيما بينهم، فاختاروا تنفيذ العملية عبر دراجة هوائية يستقلها أحد الاستشهاديين حتى لا تكون عرضة للشك من قبل العدو الصهيوني.

خرج المجاهدون من قواعدهم لمكان العملية للتأكد من وجود الهدف ومتابعة تحركات جيش الاحتلال الصهيوني، تم الاتصال وإعطاء المعلومات للقيادة العسكرية بانتظام حسب المتفق عليه، أعطيت الإشارة للاستشهادي المجاهد هشام حمد بالتحرك نحو الهدف الذي قام برصده بنفسه لأكثر من مرة.

يوم الجمعة 11 نوفمبر (تشرين الثاني) 1994م انطلق الاستشهادي المجاهد هشام صائمًا مستبشرًا بلقاء الله والشهادة في سبيله، وفي حوالي الساعة الواحدة والنصف من ظهر ذلك اليوم تقدم الاستشهادي الفارس هشام بدراجته الهوائية متزنرًا بالمتفجرات والعبوات الناسفة ومقتحماً تجمعًا عسكريًا بالقرب من مفترق البوليس الحربي في وسط قطاع غزة قرب مغتصبة نتساريم الصهيونية، وأسفر الاقتحام عن مقتل 3 ضباط صهاينة، وإصابة أربعة آخرين إصابات خطرة ومتوسطة حسب اعتراف راديو العدو في حينه.

وجاءت العملية الاستشهادية ردًا على اغتيال الشهيد القائد هاني عابد الذي اغتيل في الثاني من الشهر نفسه على أيدي الشاباك الصهيوني، وكانت عملية الاستشهادي المجاهد هشام حمد أولى العمليات الاستشهادية من نوعها في فلسطين التي جاء توقيتها مواكبًا للحفل التأبيني الكبير الذي أقيم للشهيد القائد هاني عابد.

﴿إن يمسسكم قرح فقد مسّ القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتّخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين﴾

بيان صادر عن: القوى الإسلامية المجاهدة (قسم)

مقتل وإصابة 15 صهيونياً في عملية استشهادية نفذها المجاهد "هشام حمد" وسط القطاع

﴿إن يمسسكم قرح فقد مسّ القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتّخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين﴾

بيان صادر عن: القوى الإسلامية المجاهدة (قسم)

مقتل وإصابة 15 صهيونياً في عملية استشهادية نفذها المجاهد "هشام حمد" وسط القطاع

تعلن القوى الإسلامية المجاهدة (قسم)، مسؤوليتها عن العملية الاستشهادية البطولية التي وقعت في حوالي الساعة الواحدة والنصف من مساء هذا اليوم، حيث قام أحد أفراد سرية الشهيد هاني عابد بشن هجوم جريء بواسطة دراجة هوائية محملة بعبوات ناسفة على تجمع عسكري للعدو الصهيوني الكافر بالقرب من مفرق البوليس الحربي في وسط قطاع غزة والذي أسفر عن وقوع  خمس عشرة إصابة ما بين قتيل وجريح للعدو الكافر، واستشهاد البطل «هشام إسماعيل عبد الرحمن حمد» الذي يبلغ من العمر واحداً وعشرين عاماً، والذي يقطن في حي الشيخ رضوان.

وتأتي هذه العملية ضمن سلسلة العمليات البطولية التي تنفذها (قسم) إذ نزف للأمة الإسلامية بشرى استشهاد شهيدنا البطل هشام إسماعيل حمد، نؤكّد التالي:

1. إنّ حملة الاغتيالات التي أعلن عن شنها رئيس الكيان الصهيوني الكافر ضد أبناء الإسلام وقادته لا تزيدنا إلا إصراراً على مواصلة مسيرتنا الجهادية المقدسة.

2. إنّ الأسلوب الإجرامي الذي انتهجه رابين الحقير ضد أبناء شعبنا الفلسطيني لا يسعنا إلا أن نذيقه ونجرعه كأس مرارته.

3. إنّ وجود أي صهيوني على أرض فلسطين، كل فلسطين من نهرها إلى بحرها سيكون هدفاً لنيران أسلحتنا، وإنّه ليس في قاموسنا لفظة رسمها (خط أحمر) طالما بقي جندي صهيوني على ثرى فلسطين المقدس.

4. وإنّ دماء شهدائنا تمنح العملية الجهادية المقدسة ديمومة الحياة والتطور والظفر والتمكين و معاً وسوياً على طريق ذات الشوكة.

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار

والخزي والعار لكل الخونة والمتآمرين

القوى الإسلامية المجاهدة (قسم) لواء أسد الله الغالب

الجهاز العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

الجمعة 7 جمادى 1415 هجري

الموافق 11 نوفمبر 1994 م