الاستشهادي المجاهد: أحمد محمدنايف اخزيق

الاستشهادي المجاهد: أحمد محمدنايف اخزيق

تاريخ الميلاد: الثلاثاء 20 نوفمبر 1979

الحالة الإجتماعية: متزوج

المحافظة: غزة

تاريخ الإستشهاد: الجمعة 29 مارس 2002

الاستشهادي المجاهد "أحمد محمدنايف اخزيق": نال الشهادة بعد أن أثخن في العدو

الإعلام الحربي _ خاص

يتواصل الزحف الاستشهادي نحو الجنة, والكل يتطلع في سباق منقطع النظير لان يصل مبكرا فجنان الله ليست بالمنال السهل ولكن من يدفع مهرها يصل, وقد عرف أبناء السرايا سر هذا المهر وكيفية الوصول إلى هذه الجنان فهبوا مسرعين نحو الجنة كل يلتحق بمن سبقه ومبشراً بمن سيلحق به بأن الدنيا لا تساوي عند الله جناح بعوضة فلنعش في رحاب الله وظل عرشه, ومن بين الذين فهموا السر وعرفوه الشهيد المجاهد فارس السرايا أحمد محمدنايف اخزيق فنال ما تمنى وكانت له الشهادة.

ميلاد مجاهد

ولد شهيدنا المجاهد أحمد محمدنايف أحمد اخزيق في حي الصبرة بمدينة غزة وكان ذلك بتاريخ (20/11/1979م). وفي اسرة متدينة محافظة نشأ الشهيد وترعرع فيها وفي مدينة غزة الأبية التي عانت من الاحتلال كباقي الأسر الغزية، وتعتبر أسرة الشهيد من الأسر الغنية ووالده من التجار المعروفين في مدينة غزة. 

بدأ احمد رحلته التعليمية في مدارس المدينة حيث درس الشهيد المرحلة الابتدائية بمدرسة الإمام الشافعي، فيما درس المرحلة الإعدادية والثانوية في معهد الأزهر الديني بغزة، وكان ينوي  التقدم لامتحان الثانوية العامة وقد أتم كل الاستعدادات لذلك إلا أن الجنة قد اشتاقت إليه فنادته.  

تعلم الشهيد أحمد مهنة "كهربائي منازل" وعمل في محل تجاري لبيع الأدوات الكهربائية والذي يملكه والده بشارع الثلاثيني في حي الصبرة.  

الشهيد احمد متزوج منذ العام 1998م، وقد رزقه الله من زواجه باثنتين من البنات، وقد تمنى الشهيد أن يولد له ابن فيسميه قاسم.  

عرف الشهيد أحمد بحبه للرياضة، وكان يمارس رياضة كمال الأجسام والجمباز، محققًا قول رسولنا الأعظم: المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير. كان يكثر فارسنا قبل استشهاده من التردد على مسجده "مسجد بلال" المقابل لسكناه والمواظبة على صلاة الجماعة في المسجد. 

وكان يعبر دوماً وفي مناسبات عديدة عن حبه للجهاد والاستشهاد، وكان يعتز بالشهداء ويفتخر بهم ويتمنى أن يكون أحدهم.

أحس الشهيد أحمد بدنوا لحظة لقاء الأعداء والاستشهاد وقبل العملية البطولية الاستشهادية بستة أيام غادر الشهيد البطل بيته ولم يخبر أحداً عن وجهته، وفي تلك الأثناء تدرب الشهيد البطل على استخدام مختلف أنواع الأسلحة وعلى إلقاء القنابل اليدوية والحارقة. 

وكان يردد الشهيد في آخر أيامه العبارات التالية: يا قدس ما ننام الليل لأجلك، وشعب فلسطين ينادي من أجلك. وكان يكرر أيضًا قوله تعالى: ﴿وجعلنا من بين أيديهم سدًا ومن خلفهم سدًا فأغشيناهم فهم لا يبصرون﴾، إلى أن كتب الشهيد وصيته وأكد فيها أنه يقدم نفسه شهيدًا مدافعًا عن كرامة هذه الأمة، ويطلب من أخوته في الدرب ألا ينخدعوا بما يسمى قمم العرب، وألا ينخدعوا بوهم السلام وأنه لا خيار إلا خيار الجهاد والاستشهاد.. وقد ختم الشهيد أحمد وصيته طالبًا من أخوته ألا ينسوه من دعائهم، ومن الناس أن تسامحه تمامًا كما الشهيد (علي) في وصيته. 

حانت لحظة الحقيقة وانطلق شهيدنا المجاهد البطل أحمد محمدنايف اخزيق "أبي القاسم" يوم الخميس ليلة الجمعة الخامس عشر من المحرم لعام 1423هـ الموافق 29/آذار ـ مارس/2002م نحو مستوطنة (نتساريم) والواقعة جنوب مدينة غزة وذلك بعد رصد متواصل لتلك المستوطنة قامت به سرايا القدس لمدة 25 يومًا، وقد هاجم الشهيد المجاهد أحمد الجنود والمستوطنين في المستوطنة بالخجنر فأوقع فيهم اثنين من القتلى وأصاب أربعة آخرين منهم حسب اعترافات  العدو. 

وقد بقي الشهيد المجاهد عدة ساعات يجول ويصول في المستوطنة قبل أن يتمكن العدو من إطلاق النار عليه ليرتقي إلى العلا شهيدًا، ويفوز برضى الرحمن الذي باع نفسه له مشتريًا رضاه وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين كما وعد بذلك رب العالمين. 

ولدى سؤال والدة الشهيد عن شعورها عندما علمت باستشهاد ولدها الشهيد أحمد قالت أنها شعرت ببالغ الفخر والاعتزاز وتمنت من الله أن يرزقه الفردوس الأعلى مع الأنبياء والصديقين وقامت بالزغردة على مسامع الحضور.

وهكذا غادر الشهيد دنيانا ليلحق بجنة الخلود فيها ركب طويل من الأنبياء والصديقين والشهداء وحسن لؤلئك رفيقاً. ولا يسعنا إلا أن نقول للشهيد الفارس «فزت ورب الكعبة». 

قالوا في الشهيد

والد الشهيد قال: «الحمد لله الذي جعلني أنجب رجالا شرفوني في حياتهم بسمعتهم الطيبة وزادوني شرفا عند مماتهم بأن ارتقوا شهداء في سبيل الله و الوطن و ليس في سبيل أحد». 

وأكد أبو أحمد بأن الشهيد هو ابنه الأكبر وكان متزوجا وله ابنتان في عمر الزهور، وقال: «لقد كان أحمد يحبهما حباً شديداً»، مشيراً إلى أن ابنه الشهيد كان لا يعرف إلا المسجد والبيت وعمله في متجره البسيط. 

وقال محمود شقيق الشهيد: «جثمان أحمد كان يفوح منه رائحة المسك وكان الشهيد كالشهيد كالعريس في يوم زفافه» وأضاف: «أن الشهيد أحمد كان يتميز بأخلاق عالية جداً».  

وأشار محمود إلى أن الشهيد كان يجيد صناعة السيوف وبأنه قام بعمليته بأحد هذه السيوف التي كان يحتفظ بها في غرفته و قال: «لقد أوصاني الشهيد بأن انسق الشارع وأنظفه لأن هناك شيئا ما سيحدث عما قريب». 

وصية الاستشهادي

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿ ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتًا بل أحياء عند ربهم يرزقون ﴾

يا جماهيرنا الصامدة..  

ها أنا أقدم نفسي شهيدًا مدافعًا عن كرامة هذه الأمة.. بعد قليل من الآن سيتفاجأ الصهاينة.. وسأجعل بإذن الله وتوفيق الله مستوطنيهم إلى جحيم..   أقدم هذه العملية لأمهات الشهداء والثكلى في أزقة الشوارع وحواري غزة الصامدة.. 

أخوتي في الدرب..

يا أخوة نبيل العرعير ومحمد فرحات.. يا تلامذة الشقاقي.. لا تنخدعوا بما يسمى قمم العرب.. لا تنخدعوا بالوهم والسلام.. فلا خيار سوى خيار الجهاد والاستشهاد.. لا وقت إلا لهذه البندقية.. 

يا أخوتي في سرية الاقتحام والانتقام.. يا رفقائي في السرايا.. تحية إلى إثنى عشر استشهاديًا..الحمد لله الذي سأرزق الشهادة أجمل أمنياتي في دنياي..تحية إلى كل المجاهدين القابضين على الزناد..تحية إلى كتائب القسام وسرايا القدس وكل الأجنحة المقاتلة..  

وقبل الختام..

لا تنسوني من دعائكم.. لا تنسوني من دعائكم..يا أهلي ويا زوجتي يا بناتي ويا أخوتي سامحوني..يا كل الناس سامحوني.

أخوكم أحمد محمدنايف اخزيق (أبو القاسم)

الاستشهادي المجاهد: أحمد محمدنايف اخزيق

(قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشفِ صدور قوم مؤمنين)

بيان صادر عن "سرايا القدس"

تعلن "سرايا القدس"، الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين، مسؤوليتها عن الهجوم البطولي بالسكاكين في مستوطنة نتساريم صباح اليوم. ففي عملية اقتحام بطولية وجريئة قام المجاهد:

أحمد محمد خزيق (22 عاماً) من حي الصبرة بمدينة غزة

 من أبطال "سرايا القدس" باقتحام  مستوطنة "نتساريم" جنوب مدينة غزة ومهاجمة حشد من المستوطنين الصهاينة فقتل اثنين منهم وجرح أربعة آخرين بحسب اعتراف العدو. وقد قام العدو بعملية تمشيط واسعة في المستوطنة بحثاً عن المجاهد البطل الذي زرع الرعب في قلوب المستوطنين، وقد طلب جيش العدو من مستوطنيه ملازمة منازلهم وعدم الخروج. 

وبعد ذلك أعلن استشهاد المجاهد البطل الذي تزفه "سرايا القدس" بكل فخر واعتزاز وهي تؤكد على مواصلة الجهاد والمقاومة وتدعو كافة مقاتليها في كل أنحاء الوطن إلى الاستنفار الشامل والتصدي بكل الوسائل للعدوان الصهيوني الهمجي ضد شعبنا الأعزل.

جهادنا مستمر وعملياتنا متواصلة بإذن الله "وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون".

"سرايـا القـدس"

الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي

  15 محرم 1423هـ

الموافق 29/3/2002م